المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : على أعتاب " شهر الله "..مُتجدد


نور الرضا
08-06-2010, 07:01 AM
اللهم صل على محمدوآل محمد وعجل فرجهم يا كريم


(أعزائي ! إنّ شهر رمضان على الأبواب، وبعد أيام قلائل سيجلس المؤمنون ـ من لهم الجدارة لذلك ـ على مائدة الضيافة الإلهية؛ والصيام بحد ذاته, والتوجّه إلى الله تعالى والأذكار والأدعية التي غالباً ما تستهوي الأفئدة وتجتذبها في هذا الشهر جزء من الضيافة الإلهية، فاغتنموا هذه المائدة بأقصى مداها وأعدّوا أنفسكم؛ فشهرا رجب وشعبان شهرا تأهّب قلب الإنسان لدخول شهر رمضان؛ ولم يبق من شهر شعبان إلاّ أيام معدودات،
فـ يا أعزائي!


اغتنموا هذه الأيام القلائل؛ سلوا الله تعالى، ويمّموا قلوبكم النقية نحوه وكلّموه؛ وليس من لغة خاصة للحديث مع الله جل وعلا، غير أنّ أئمتنا المعصومين ـ الذين ارتقوا مراتب القرب إلى الله واحدة تلو الاُخرى ـ قد كلّموا الله بألسنة متميّزة وعلّمونا سبيل التكلّم مع الله سبحانه ).

منقول

نور الرضا
08-06-2010, 07:02 AM
روى الصدوق (ره) بسنده عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) خطب ذات يوم فقال:


"أيها الناس: إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة و الرحمة و المغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشهور، و أيامه أفضل الأيام، و لياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله، و جعلتم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسكم فيه تسبيح و نومكم فيه عبادة و عملكم فيه مقبول ودعاؤكم فيه مستجاب، فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة و قلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه و تلاوة كتابه، فإن الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم، و اذكروا بجوعكم و عطشكم فيه جوع يوم القيامة و عطشه، و تصدقوا على فقرائكم و مساكينكم و وقروا كباركم و ارحموا صغاركم و صلوا أرحامكم و احفظوا ألسنتكم، و غضوا عما لا يحل النظر إليه أبصاركم و عما لا يحل الاستماع إليه أسماعكم، و تحننوا على أيتام الناس يتحنن على أيتامكم، و توبوا إليه من ذنوبكم، و ارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلواتكم فإنها أفضل الساعات، ينظر الله (عز و جل) فيها بالرحمة إلى عباده يجيبكم إذا ناجوه و يلبيهم إذا نادوه و يستجيب لهم إذا دعوه.


أيها الناس: إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم، وظهوركم ثقيلة من أوزاركم فخففوا عنها بطول سجودكم، و اعلموا أن الله (تعالى ذكره) أقسم بعزته أن لا يعذب المصلين و الساجدين و أن لا يروعهم بالنار يوم يقوم الناس لرب العالمين .


أيها الناس: من فطر منكم صائماً مؤمناً في هذا الشهر كان له بذلك عند الله عتق رقبة ومغفرة لما مضى من ذنوبه".


قيل: يا رسول الله، و ليس كلنا يقدر على ذلك.
فقال (صلى الله عليه و آله): "اتقوا النار و لو بشق تمرة، اتقوا النار و لو بشربة من ماء .


أيها الناس: من حسن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جوازاً على الصراط يوم تزل فيه الأقدام، و من خفف في هذا الشهر عما ملكت يمينه خفف الله عليه حسابه، و من كف فيه شره كف الله عنه غضبه يوم يلقاه، و من أكرم فيه يتيماً أكرمه الله يوم يلقاه، و من وصل فيه رحمة وصله الله برحمته يوم يلقاه، و من قطع فيه رحمه قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه، و من يطوع فيه بصلاة كتب الله له براءة من النار، و من أدى فيه فرضاً كان له ثواب من أدى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور، و من اكثر فيه من الصلاة علي ثقل الله ميزانه يوم تخف الموازين، و من تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور .


أيها الناس: إن أبواب الجنان في هذا الشهر مفتحة فاسألوا ربكم أن لا يغلقها عليكم، و أبواب النيران مغلقة فاسألوا ربكم أن لا يفتحها عليكم، و الشياطين مغلولة فاسألوا ربكم أن لا يسلطها عليكم".


قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا رسول الله ما أفضل الأعمال في هذا الشهر.
فقال: "يا أبا الحسن أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله (عز و جل)"، ثم بكى، فقلت: يا رسول الله ما يبكيك؟ فقال: يا علي أبكي لما يستحل منك في هذا الشهر، كأني بك و أنت تصلي لربك و قد انبعث أشقى الأولين و الآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود فضربك ضربة على قرنك فخضب منها لحيتك.قال امير المؤمنين (عليه السلام): فقلت: يا رسول الله و ذلك في سلامة من ديني ؟ فقال (صلى الله عليه و آله): "في سلامة من دينك "،


ثم قال: “يا علي من قتلك فقد قتلني و من أبغضك فقد أبغضني و من سبك فقد سبني لأنك مني كنفسي روحك من روحي و طينتك من طيني إن الله (تبارك و تعالى) خلقني و إياك و اصطفاني و إياك و اختارني للنبوة و اختارك للإمامة و من أنكر إمامتك فقد أنكر نبوتي .يا علي أنت وصيي و أبو ولدي و زوج ابنتي و خليفتي على أمتي في حياتي و بعد موتي أمرك أمري و نهيك نهيي أقسم بالذي بعثني بالنبوة و جعلني خير البرية إنك لحجة الله على خلقه و أمينه على سره و خليفته على عباده ".

نور الرضا
08-06-2010, 07:02 AM
" اليوم الأول من شهر رمضان المبارك يمكنه أن يكون مباركاً لكلّ مؤمن ليدّخر الخير لعامه بل لعمره كلّه ".



السيد القائد دامت بركاته ،،،


(إن هذه العبارة جديرة في التوقف عندها كثيرا ،
فأطلقوا لـ ألبابكم فُسحة التحليق معها ).

نور الرضا
08-06-2010, 07:03 AM
ذكروا للصوم ثلاث مراتب وكلها مفيدة لمن هم أهل لها .. الأولى منها هي مرتبة الصوم العام بما يعنيه من الامتناع عن الطعام والشراب وسائر المحرّمات.

ولو كان الصوم لا يعني إلا الإمساك عن هذه الأمور، لكانت فيه منافع كثيرة؛ لأنّه بمثابة تعليم لنا، ولنا فيه درس وتمرين وممارسة واختبار، وهو بمثابة رياضة تفوق في فائدتها الرياضة الجسمية. وقد وردت عن الأئمة (عليهم السلام) روايات تتحدث عن هذه المرتبة من الصيام.

فهناك رواية منقولة عن الإمام الصادق (عليه الصلاة والسلام) يعلل فيها الصوم بقوله: "ليستوي به الغني والفقير"؛ على اعتبار ان الفقير لا يستطيع الحصول على كل ما تشتهيه نفسه من الأطعمة والأشربة طوال اليوم، بينما الغني يستطيع الحصول على كل ما لذّ وطاب.

ومن الطبيعي أن الغني لا يدرك حالة الفقير وفقره وعدم قدرته على توفير كل ما تشتهيه نفسه.

أمّا عند الصوم فيصبح وإيّاه على حد سواء ويُحرم كلاهما من المشتهيات النفسية باختيارهما.


السيد القائد دامت بركاتهُ ،،،

نور الرضا
08-06-2010, 07:03 AM
" إن تمام الهدف في صيام شهر رمضان هو (لعلّكم تتقون) وهذا بيدنا " .


السيد القائد دامت بركاته ،،،

نور الرضا
08-06-2010, 07:03 AM
المرتبة الثانية من مراتب الصوم هي الورع عن المحارم؛ أي أن يحفظ الإنسان أذنه وعينه ولسانه وقلبه وحتّى جلده وشعره ـ كما جاء في بعض الروايات ـ عن اقتراف المآثم.

فقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: "الصيام اجتناب المحارم كما يمتنع الرجل من الطعام والشراب".

وهذه مرتبة أخرى من مراتب الصوم أكثر رفعة من الأولى. إذاً، فرصة شهر رمضان ثمينة يجب اغتنامها للتمرين على ترك المآثم ... كثيراً ما يطلب مني بعض الشباب أثناء مراجعتهم لي أن أدعو لهم لكي يستطيعوا جبَّ أنفسهم عن المعاصي.

ولاشك في أن الدعاء أمر جيّد ولازم، بيد أن التورّع عن اقتراف الذنوب يستلزم وجود إرادة لدى الإنسان، حيث يجب عليه أن يعزم على ترك الذنب، وحينما يعزم المرء يصبح هذا العمل سهلاً جداً؛ فاجتناب المعاصي يبدو أمام نظر الإنسان وكأنّه جبل، ولكنه يبدو بعد العزم وكأنه أرض منبسطة.

وشهر رمضان أفضل فرصة للتمرّن على هذا العمل.

وردت في هذا المجال رواية أخرى منقولة عن فاطمة الزهراء (سلام الله عليها)، وهي أنها قالت: "ما يَصنَع الصائم بصيامه إذا لم يصُن لسانه وسمعه وبصره وجوارحه؟!".


السيد القائد دامت بركاته ،،،
هناك المزيــــــد..كونوا بـالقرب

كهف الإجابة
08-08-2010, 12:49 AM
شكراً لكـ

وفقكـ الله وحفظكـ