علي داود
06-11-2010, 05:33 PM
قبل حوالي سنتين حصل أن ذهبت لاخراج بطاقة شخصية لأحد أفراد العائلة..
وعندما وصلت الى المكان وجدت أمامي طابورا طويلا بسبب قرب المدراس وضرورة حصول كل الطلبة والطالبات على البطاقة الشخصية..
فلم يكن بمقدور شخص من عامّة الناس مثلي الا أن يصفّ معهم علما أن الطابور كان قد وصل الى خارج المبنى تحت الشمس قليلا..
وعندما وصلت وجدت شرطيّا نافخا صدره يجلس هناك
طلب منّي المستندات اللازمة..
قدّمتها..
جلس يتمعّن فيها..
مع النظر الى اليمين تارة والى اليسار تارة آخرى.. وصدره متنفخ لا أدري لماذا..
لم يستطع جنابه أن يوفّق بين المستندات التي قدّمتها..
فأخرج لي ورقة وطلب مني أن أملآها..
وأرجع الى صحم..
وآتي بتوقيع الشيخ والوالي عليها..
كان الطلب غريبا عليّ..
لأني كنت لا أرى ضرورته.. فالمستندات التي قدّمتها كافيه ووافيه..
فسألته عدّة مرّات: هل انت متأكّد؟ هل هذا ضروري؟..
وكل مرة كان يردّ علي وهو مشغول بأوراق أخرى: نعم.. نعم..!!
رجعت الى صحم..
ذهبت الى مكتب الشيخ الذي جلس هو الآخر يتمعّن في الاستمارة مستغربا ضرورتها..
سألني: هل أنت متأكد أنها ضرورية؟ هل سألته؟..
وكأنّه كان بامكاني أن أعترض وأدخل الى المسؤول أناقشه ضرورة هذه الاستمارة وتأجيل عملي الى يوم الغد..!!
المهم وقّع..
ولكن بقي توقيع الوالي..
ذهبت الى مكتب الوالي.. والحمد لله أني كنت أعرف أحدهم هناك..
والذي لم يقصّر بارك الله فيه ووصلت ورقتي بسهولة..
ولكن حان وقت صلاة الظهر كما أني كنت متعبا جدّا..
فقررت أن أذهب عصر اليوم التالي ففي العصر تقل الزحمة..
وبالفعل عندما ذهبت لم يكن هناك احد لا سائل ولا مسؤول غير كبيرهم!..
أعطيته الاستمارة والمستندات..
فقال لي: انت لا تحتاج الى هذه الاستمارة!.
ورغم أني من النوع الهاديء والمتسامح الا أني حينها لم أملك نفسي ورفعت صوتي عليه شاكيا ذاك الشرطي نافخ الصدر.. خاصّة وأني كنت اتنقّل بواسطة سيّارة أجرة..
فلم يكن عنده جوابا غير أنه تولّى بنفسه ترتيب الأمور لي..
ولكن ربّما هو سوء حظّي أنه عمل الموظف خطآ آخر في بيانات البطاقة..
فجناب الموظّف كان يعتقد أن كل العمانيين مولودين في عمان ولا يمكن أن يولدوا في مكان آخر..!!
وفوق هذا يخبرني المسؤول الكبير أن هذا الخطأ لا يمكن أن يتصلّح مباشرة وشيء ما يجب أن يذهب الى مسقط لا أدري ماهو ولماذا!! وأنّه عليّ أن أرجع لاستلام البطاقة في يوم كذا..
ولكن يوم كذا أنا مسافر للدراسة.. ردّ عليّ: ليس بوسعنا عمل شيء!.
لماذا هذا الاهتمام بشيوخ القبائل عندنا؟
لماذا نحتاج الى ورقة الشيخ والوالي؟ الأ يكفي أن نقدّم المستندات اللازمة؟ ياترى كيف تسير الأمور في تلك البلدان التي لا يكون فيها شيوخ قبائل؟
لماذا هذه اللامبالاة من الموظفين؟
لماذا نحتاج الى وساطة؟
وعندما وصلت الى المكان وجدت أمامي طابورا طويلا بسبب قرب المدراس وضرورة حصول كل الطلبة والطالبات على البطاقة الشخصية..
فلم يكن بمقدور شخص من عامّة الناس مثلي الا أن يصفّ معهم علما أن الطابور كان قد وصل الى خارج المبنى تحت الشمس قليلا..
وعندما وصلت وجدت شرطيّا نافخا صدره يجلس هناك
طلب منّي المستندات اللازمة..
قدّمتها..
جلس يتمعّن فيها..
مع النظر الى اليمين تارة والى اليسار تارة آخرى.. وصدره متنفخ لا أدري لماذا..
لم يستطع جنابه أن يوفّق بين المستندات التي قدّمتها..
فأخرج لي ورقة وطلب مني أن أملآها..
وأرجع الى صحم..
وآتي بتوقيع الشيخ والوالي عليها..
كان الطلب غريبا عليّ..
لأني كنت لا أرى ضرورته.. فالمستندات التي قدّمتها كافيه ووافيه..
فسألته عدّة مرّات: هل انت متأكّد؟ هل هذا ضروري؟..
وكل مرة كان يردّ علي وهو مشغول بأوراق أخرى: نعم.. نعم..!!
رجعت الى صحم..
ذهبت الى مكتب الشيخ الذي جلس هو الآخر يتمعّن في الاستمارة مستغربا ضرورتها..
سألني: هل أنت متأكد أنها ضرورية؟ هل سألته؟..
وكأنّه كان بامكاني أن أعترض وأدخل الى المسؤول أناقشه ضرورة هذه الاستمارة وتأجيل عملي الى يوم الغد..!!
المهم وقّع..
ولكن بقي توقيع الوالي..
ذهبت الى مكتب الوالي.. والحمد لله أني كنت أعرف أحدهم هناك..
والذي لم يقصّر بارك الله فيه ووصلت ورقتي بسهولة..
ولكن حان وقت صلاة الظهر كما أني كنت متعبا جدّا..
فقررت أن أذهب عصر اليوم التالي ففي العصر تقل الزحمة..
وبالفعل عندما ذهبت لم يكن هناك احد لا سائل ولا مسؤول غير كبيرهم!..
أعطيته الاستمارة والمستندات..
فقال لي: انت لا تحتاج الى هذه الاستمارة!.
ورغم أني من النوع الهاديء والمتسامح الا أني حينها لم أملك نفسي ورفعت صوتي عليه شاكيا ذاك الشرطي نافخ الصدر.. خاصّة وأني كنت اتنقّل بواسطة سيّارة أجرة..
فلم يكن عنده جوابا غير أنه تولّى بنفسه ترتيب الأمور لي..
ولكن ربّما هو سوء حظّي أنه عمل الموظف خطآ آخر في بيانات البطاقة..
فجناب الموظّف كان يعتقد أن كل العمانيين مولودين في عمان ولا يمكن أن يولدوا في مكان آخر..!!
وفوق هذا يخبرني المسؤول الكبير أن هذا الخطأ لا يمكن أن يتصلّح مباشرة وشيء ما يجب أن يذهب الى مسقط لا أدري ماهو ولماذا!! وأنّه عليّ أن أرجع لاستلام البطاقة في يوم كذا..
ولكن يوم كذا أنا مسافر للدراسة.. ردّ عليّ: ليس بوسعنا عمل شيء!.
لماذا هذا الاهتمام بشيوخ القبائل عندنا؟
لماذا نحتاج الى ورقة الشيخ والوالي؟ الأ يكفي أن نقدّم المستندات اللازمة؟ ياترى كيف تسير الأمور في تلك البلدان التي لا يكون فيها شيوخ قبائل؟
لماذا هذه اللامبالاة من الموظفين؟
لماذا نحتاج الى وساطة؟