نور الرضا
07-07-2009, 04:53 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم يآكريم
جريدة عمان
7/7/2009
في بيان مشترك للأوقاف والصحة وشرطة عمان السلطانية حول انفلونزا
(h1n1):
استبعاد كبار السن والمرضى من أداء العمرة وعدم السماح بمرافقة الأطفال لذويهم
الإيمان بالقضاء والقدر لا ينافي الأخذ بأسباب الحيطة والحذر مع ضرورة الصبر على الابتلاء
لا يوجد خوف أو قلق من المرض والمعنيون يتابعون تطوره أولا بأول
استبعد البيان المشترك لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية وشرطة عمان السلطانية ووزارة الصحة كبار السن والمرضى من الراغبين بالذهاب إلى الأماكن المقدسة لأداء العمرة من السفر كما أكد البيان على منع الأطفال من السفر إلى هناك بصحبة ذويهم ضمانا لصحتهم وحرصا على سلامتهم استنادا على قاعدة (وجوب حفظ النفس ورعاية مصالحها) نظرا لوجود مرض انفلونزا الخنازير (h1n1) وهو وباء عالمي.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر الوزارة لعدد من مسؤولي الوزارة ومسؤولين من شرطة عمان السلطانية ووزارة الصحة وهي الجهات الموكول إليها متابعة تطورات هذا المرض.
وطمأنت الجهات المختصة التي تتابع تطورات انتشار مرض انفلونزا الخنازير المواطنين بأنه لا يوجد خوف أو قلق من هذا المرض اذ تعمل هذه الجهات جاهدة في المتابعة أولا بأول وهي على اتصال دائم بمختلف الجهات الدولية منها والإقليمية وخاصة بين دول مجلس التعاون لتجنب واحتواء هذا المرض..وفي الوقت نفسه طالبت بأخذ الحيطة والحذر وتجنب الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة به من باب (الوقاية خير من العلاج).
وبدأ المؤتمر ببيان وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حول مرض انفلونزا الخنازير (h1n1) تلاه د. سالم بن هلال الخروصي مدير عام المديرية العامة للوعظ والإرشاد وجاء فيه:
يوصي الدين الإسلامي بحفظ النفس ورعاية المصالح العامة للأفراد والمجتمع كما يوصي باجتناب الأمراض والوقاية منها ويؤكد في تشريعاته على ان درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة وان لا ضرر ولا ضرار ويوصي برفع الحرج عند عدم التمكن من أداء العبادات على وجهها المشروع ويحرص على بناء الإنسان الصالح نفسيا وجسديا باعتباره خليفة الله في ارضه وعليه مسؤوليات تجاه ربه ونفسه وأهله ووطنه يجب عليه أداؤها والسعي في مصالحها.
وبناء على ذلك وفي إطار حرص وزارة الأوقاف والشؤون الدينية على صحة الأفراد والمجتمع وفي ظل عنايتها بالمعتمرين وضمان سلامتهم وإذ تتابع الوزارة مراحل تطور وانتشار مرض انفلونزا الخنازير (h1n1) كوباء عالمي فإنها في هذا الصدد وبالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة توصي وتنصح في المرحلة الراهنة كبار السن والمرضى والحوامل والأطفال بعدم السفر لأداء العمرة ضمانا لصحتهم وحرصا على سلامتهم استنادا على قاعدة (وجوب حفظ النفس ورعاية مصالحها.
وتنصح جميع الراغبين في أداء العمرة بمراجعة وزارة الصحة والتأكد من إجراء التحصينات اللازمة واللقاحات المطلوبة عملا بقاعدة (لا ضرر ولا ضرار).
كما توصي الجميع في حالة الرغبة بمعرفة أية معلومات او توصيات او نصائح تجاه هذا المرض وغيره من الأوبئة والأمراض المعدية بالاتصال بالخط الساخن بوزارة الصحة (9246642 و 92466422).
وأكد البيان بأن السلامة العامة مسؤولية الجميع وعلى ضرورة الرجوع الى الجهات الحكومية وأهل الذكر والاختصاص لاستقاء المعلومات الدقيقة ووجوب التناصح بين الأفراد والتواصي بالخير وان الدعاء واللجوء إلى الله من أركان السلامة من الضرر وان الإيمان بالقضاء والقدر لا ينافي الأخذ بأسباب الحيطة والحذر مع ضرورة الصبر على الابتلاء والتفاؤل بحصول الخير والتعامل بالحكمة والاتزان وعدم القلق وإشاعة الرهبة والخوف في قلوب الناس.
من المؤتمر
واكد الدكتور حمد بن سالم البلوشي (وزارة الصحة) في رده على سؤال حول أعراض مرض انفلونزا الخنازير (h1n1) أن هذا المرض مقارنة بالانفلونزا العادية متوسط في حدته ولكن تبقى النقطة في سرعة انتشاره بين الناس، وهناك فئة معرضة أكثر من غيرها الأطفال كبار السن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة وعندهم نقص بالمناعة من مثل هذه الأمراض وكذلك الحوامل فهن ا كثر عرضة للإصابة بالمرض.
وقال إن مشكلة انفلونزا الخنازير هي انتقال الفيروس من شخص إلى آخر عن طريق الرذاذ سواء بالعطس او ما شابهه وهذه الممارسات نحن نواجهها في كل المجتمعات، وهناك نسبة من الناس يعانوا أكثر من غيره وقد يؤدي الى الوفاة. والمرض ليس محصورا بقارة معينة او دولة معينة وانما أصبح في كل دول العالم تقريبا وبكل قارات العالم وسرعة انتشاره تعطيه أكثر خطورة من غيره من الفيروسات الانفلونزا الثانية المعروفة، واللقاح لهذا المرض ما زال غير مصنع وحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية يحتاج أربعة إلى خمسة اشهر حتى يكون في مرحلة التصنيع.
وأضاف نحن ننظر اذا كانت هناك خطورة على الأشخاص الذين يذهبون إلى الأماكن او إلى التجمعات مع العلم ان اغلب دول العالم منعت التجمعات ونحن نتوقع ان مثل هذه التجمعات كونها تستقطب أعداد كبيرة من الناس ومن مختلف البلدان تسبب خطورة لان سرعة الانتقال بينهم تكون بشكل أكبر وبالتالي
لابد ان تكون هناك إجراءات تتخذ للحد او للتحكم في انتشار هذا المرض بين الناس الذين يذهبون لهذه المناطق وهذه الأهمية لهذا الفيروس.
وعن التنسيق بين وزارات الصحة بدول مجلس التعاون يقول الدكتور حمد بن سالم البلوشي: إن التنسيق بين وزارات الصحة بدول المجلس قائم من أول ما تم الإعلان عن وجود الفيروس والتنسيق بين الحالات المشتبهة سواء كانت في الرحلات بين دول الخليج او الرحلات الدولية موجود والتنسيق أيضا مع المنظمات العالمية ومع المنظمات المختصة موجود.
وبالنسبة في الاشتباه في الحالات خصوصا في فترة قصيرة خلال أسبوع مثلا خاصة اذا شخص موجود في مكان واحد قد لا تظهر عليه الأعراض فبالتالي لا تكون عنده تلك الآلية التي يمكن الاشتباه في حالته وحتى الأجهزة الحرارية لا تظهر درجة الحرارة لدى المريض الا بعد ظهور الأعراض فأجهزة الكشف الحراري تظهر فقط الأشخاص الذين هم فعلا قد بدأت عندهم الأعراض وهذا قد يأخذ له ما يقارب خمسة ايام حتى تبدأ الأعراض بالظهور عندهم.
وفي رده على سؤال حول توفر اللقاحات اكد على ان اللقاحات المتوفرة حاليا كلها لغير انفلونزا (h1n1) واللقاح لهذا الفيروس بالذات غير متوفر عالميا ما يتوفر هو لقاح الانفلونزا الموسمية. والانفلونزا الموسمية حسب ما هو معمول به في وزارة الصحة بالسلطنة تعطى تقريبا من بداية شهر سبتمبر إلى شهر مارس هذه الفترة الموسمية التي نحددها كوزارة للانفلونزا العادية فأي شخص يذهب في هذه الفترة يأخذ لقاح للانفلونزا وهناك لقاح آخر مصاحب له وهو لالتهابات السحايا.
وحول توفر العلاج للحالات التي يثبت إصابتها بالفيروس أكد الدكتور حمد بن سالم البلوشي: أن العقار متوفر وبكمية كافية والعلاج هو نفسه في أي مكان في العالم ولكن هذا لا يعني اذا ما وجد التحصين ان هناك تقصيرا في الجاهزية ووزارة الصحة مستعدة جيدا لمثله مشيرا الى أنه قبل هذا المرض كانت هناك أوبئة مرت عالميا واغلب دول العلم مستعدة لهذا من واقع خبرتهم والعلاج يتوفر للمصابين فقط ومنظمة الصحة العالمية والمؤسسات المختصة لا ينصحون بإعطاء هذا الدواء كوقاية بسبب احتمالية ظهور بعض الحالات التي هي مضادة للعقار ولكن العقار متوفر، وبالنسبة للقاح ما معناه انه غير متوفر في السلطنة ومتوفر في غيرها هو اصلا غير متوفر عالميا لانه لم يتم تصنيعه إلى الآن او ادخاله في مرحلة الإنتاج حتى تستخدمه الدول ولكن ان شاء الله مثل ما ذكرت انه خلال اربع إلى خمس شهور حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية ان هذا اللقاح يكون متوفر وحركة المرض او التغيرات في حركة المرض واردة في اي وقت وهو لا يعني اذا كان وجد هذا اللقاح قد يحد بصورة كبيرة ولكن قد تظهر بعض الحالات وهذا لا يعني انه يمنع ظهور المرض. وأن هناك تنسيقا مع شركات إنتاج هذا النوع وليست هناك مشكلة في توفير اللقاح متى ما تم تصنيعه.
اما بالنسبة للكمامات فبحسب نصائح وزارة الصحة والمنظمات العالمية فان هذه الكمامات لا تقي مائة بالمائة من الفيروس ولكن الكمامات ينصح بها فقط للعاملين الصحيين الذين يأخذون العينات لاحتمالية ان يكون الشخص المصاب يحصل معه (قيء و عطس) فيصيب العامل الذي يأخذ العينة من الشخص وينصح بنوع من الكمامات الخاصة فقط ولكن الكمامات التي نراها في وسائل الاعلام هي الكمامات العادية التي يمكن لاي شخص ان يأخذها من اي صيدلية فان أحب شخص استخدامه فيمكنه ذلك.
نصائح مهمة
وطالب الدكتور حمد بن سالم البلوشي الجميع سواء في داخل السلطنة او من يريدون الذهاب إلى العمرة بأن يحافظوا على نظافة الصحة العامة وهو شيء أساسي لأي مرض معد كغسل اليدين بالماء والصابون او بالمطهرات وتجنب الأشخاص الآخرين في حالة العطس فرذاذ العطس قد يتسبب في نقل هذا الفيروس حتى عن طريق الملابس، ومن النصائح أيضا ترك المصافحة والعناق ما امكن كذلك لكبار السن او الأطفال او الحوامل او اي شخص ليست لديه مناعة لأي مرض كان وان يأخذوا احتياطات أكثر في حركتهم بين التجمعات الكبيرة.
فيما يتعلق بحركة السفر بمحافظة البريمي لوجود نقاط حدودية يقول المقدم هلال بن احمد البوسعيدي ان إجراءات الخروج والدخول لا تختلف عن باقي المنافذ في السلطنة وهي عادية سواء كان لأداء المناسك او إلى مكان آخر للدول المجاورة واعتقد ان كثيرا من الإجراءات في جانب السفر إلى الأماكن المقدسة لأداء العمرة والتي تتم هي إجراءات أولية وهي تتعلق بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية وهي أيضا فروعها متوفرة في كل مكان وكذلك وزارة الصحة فروعها موجودة وكذلك التنسيق فيما بنيها موجود.
وهناك تعاون بين شرطة عمان السلطانية وبين وزارة الصحة من خلال قيام وزارة الصحة بوضع أجهزة المراقبة للقادمين من الخارج وليس من الخارجين من السلطنة.
وفي مداخلة لمحمد بن سعيد المعمري مستشار وزير الأوقاف والشؤون الدينية حول سؤال من أحد الاعلاميين حول جدوى إقامة مؤتمر صحفي بخصوص هذا الأمر ما دام الموضوع تحت السيطرة وكأنه يشير إلى ان هناك مبالغة او تخويفا من المرض أوضح المعمري ان الموضوع ليس بهذا الشكل وانما هو لتقديم المعلومة الدقيقة والصحيحة للمواطنين حول تداعيات المرض وقال : الحمد لله هنالك حالات شفيت والسلطنة إلى الآن خالية من المرض ولذلك ليس هنالك مجال للمبالغة او التخويف للناس وانما هي مقدمة لان الناس مقبلين على فترة الصيف ويذهبون لأداء العمرة وكإجراء احترازي من الجهات المختصة في هذا المجال يقدم نصيحة لبعض الفئات لان كبار السن والمرضى والأطفال والحوامل هم أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض وان عليهم مراجعة وزارة الصحة والاستفسار عن إمكانية السفر او لا وليس هنالك حد من السفر وليس هناك تخويف للناس وانا كما ذكرت سابقا في إطار النصيحة وبحمد الله المرض في بلادنا في حال السيطرة حتى الآن وليس هنالك ما يدعو إلى القلق وليست هناك قيود على السفر اوالى ما يدعو إلى منع التجمعات وانما الأمور طبيعية جدا فقط نريد ان نبين ان من يريد الذهاب إلى السفر ومريدي الذهاب إلى العمرة ينبغي لهم وينصحوا بأن يتجنبوا السفر او يراجعوا الجهات المعنية في هذا الأمر وليست هناك مبالغات ولا معلومات مخفية وممثلو الجهات المختصة كلها تتعامل مع الموضوع بهذا الإجراء.
دور الوعظ والإرشاد
وعن دور وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في تقديم الوعظ والإرشاد تجاه المرض قال الدكتور سالم الخروصي: إن الوزارة عملت منذ فترة في هذا الجانب من خلال تبني خطة للتوعية من مخاطر انفلونزا الخنازير عبر كوادرها الدينية الوعاظ والمرشدين والائمة وعبر الدليل الوعظي الذي يصدر كل ستة اشهر حيث تضمن الدليل خلال الفترة القادمة التوعية من مخاطر هذا المرض وعملية توجيه المجمتع حول التفاعل مع هذا الوباء من باب التعاون وايضا فيما يتصل بالنظرة الدينية لها الوباء وعملية الحفاظ على الصحة من منطلق حرص الدين الحنيف على الإنسان باعتباره عامل فاعل وقوي في المجتمع ومؤثر فيه وان الإنسان هو عماد هذه الأرض وتعميرها ونصائح الدين حول ما يتصل بالجوانب الصحية وما يتبع ذلك من جوانب نفسية بحيث يتكامل هذا الموضوع في منظومة وعي المواطن والمقيم ونحرص أيضا في خطب الجمعة على إبراز هذا الوباء وأيضا إظهار جوانب العلاج ومتابعة ذلك من خلال التعاون مع الأجهزة المعنية و ملء الجانب الروحي والنفسي لدى المواطن والمقيم بحيث يتواكب الجانب المادي مع الجانب الروحي في هذا الإطار وكوادرنا الدينية ولله الحمد تعمل الآن في نشر الجانب الديني في هذا الجانب بصفة مكثفة سواء كان ذلك من خلال الدروس والمحاضرات او الندوات او القوافل الوعظية التي تجوب مناطق السلطنة جميعا حاضرها وباديها وكذلك في بعض الوعظ الشامل المركز في بعض ولايات السلطنة ونحن نتابع ونرصد تطور هذا المرض ونتواصل معه وأيضا ننقل للمجتمع كل النصائح الجديدة وكل ما يتصل بالنصائح الدينية وكل ما ينضوي تحت هذا الإطار ولقد بدأنا منذ فترة ليست بيسيرة من الزمن.
جريدة عمان
7/7/2009
في بيان مشترك للأوقاف والصحة وشرطة عمان السلطانية حول انفلونزا
(h1n1):
استبعاد كبار السن والمرضى من أداء العمرة وعدم السماح بمرافقة الأطفال لذويهم
الإيمان بالقضاء والقدر لا ينافي الأخذ بأسباب الحيطة والحذر مع ضرورة الصبر على الابتلاء
لا يوجد خوف أو قلق من المرض والمعنيون يتابعون تطوره أولا بأول
استبعد البيان المشترك لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية وشرطة عمان السلطانية ووزارة الصحة كبار السن والمرضى من الراغبين بالذهاب إلى الأماكن المقدسة لأداء العمرة من السفر كما أكد البيان على منع الأطفال من السفر إلى هناك بصحبة ذويهم ضمانا لصحتهم وحرصا على سلامتهم استنادا على قاعدة (وجوب حفظ النفس ورعاية مصالحها) نظرا لوجود مرض انفلونزا الخنازير (h1n1) وهو وباء عالمي.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر الوزارة لعدد من مسؤولي الوزارة ومسؤولين من شرطة عمان السلطانية ووزارة الصحة وهي الجهات الموكول إليها متابعة تطورات هذا المرض.
وطمأنت الجهات المختصة التي تتابع تطورات انتشار مرض انفلونزا الخنازير المواطنين بأنه لا يوجد خوف أو قلق من هذا المرض اذ تعمل هذه الجهات جاهدة في المتابعة أولا بأول وهي على اتصال دائم بمختلف الجهات الدولية منها والإقليمية وخاصة بين دول مجلس التعاون لتجنب واحتواء هذا المرض..وفي الوقت نفسه طالبت بأخذ الحيطة والحذر وتجنب الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة به من باب (الوقاية خير من العلاج).
وبدأ المؤتمر ببيان وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حول مرض انفلونزا الخنازير (h1n1) تلاه د. سالم بن هلال الخروصي مدير عام المديرية العامة للوعظ والإرشاد وجاء فيه:
يوصي الدين الإسلامي بحفظ النفس ورعاية المصالح العامة للأفراد والمجتمع كما يوصي باجتناب الأمراض والوقاية منها ويؤكد في تشريعاته على ان درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة وان لا ضرر ولا ضرار ويوصي برفع الحرج عند عدم التمكن من أداء العبادات على وجهها المشروع ويحرص على بناء الإنسان الصالح نفسيا وجسديا باعتباره خليفة الله في ارضه وعليه مسؤوليات تجاه ربه ونفسه وأهله ووطنه يجب عليه أداؤها والسعي في مصالحها.
وبناء على ذلك وفي إطار حرص وزارة الأوقاف والشؤون الدينية على صحة الأفراد والمجتمع وفي ظل عنايتها بالمعتمرين وضمان سلامتهم وإذ تتابع الوزارة مراحل تطور وانتشار مرض انفلونزا الخنازير (h1n1) كوباء عالمي فإنها في هذا الصدد وبالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة توصي وتنصح في المرحلة الراهنة كبار السن والمرضى والحوامل والأطفال بعدم السفر لأداء العمرة ضمانا لصحتهم وحرصا على سلامتهم استنادا على قاعدة (وجوب حفظ النفس ورعاية مصالحها.
وتنصح جميع الراغبين في أداء العمرة بمراجعة وزارة الصحة والتأكد من إجراء التحصينات اللازمة واللقاحات المطلوبة عملا بقاعدة (لا ضرر ولا ضرار).
كما توصي الجميع في حالة الرغبة بمعرفة أية معلومات او توصيات او نصائح تجاه هذا المرض وغيره من الأوبئة والأمراض المعدية بالاتصال بالخط الساخن بوزارة الصحة (9246642 و 92466422).
وأكد البيان بأن السلامة العامة مسؤولية الجميع وعلى ضرورة الرجوع الى الجهات الحكومية وأهل الذكر والاختصاص لاستقاء المعلومات الدقيقة ووجوب التناصح بين الأفراد والتواصي بالخير وان الدعاء واللجوء إلى الله من أركان السلامة من الضرر وان الإيمان بالقضاء والقدر لا ينافي الأخذ بأسباب الحيطة والحذر مع ضرورة الصبر على الابتلاء والتفاؤل بحصول الخير والتعامل بالحكمة والاتزان وعدم القلق وإشاعة الرهبة والخوف في قلوب الناس.
من المؤتمر
واكد الدكتور حمد بن سالم البلوشي (وزارة الصحة) في رده على سؤال حول أعراض مرض انفلونزا الخنازير (h1n1) أن هذا المرض مقارنة بالانفلونزا العادية متوسط في حدته ولكن تبقى النقطة في سرعة انتشاره بين الناس، وهناك فئة معرضة أكثر من غيرها الأطفال كبار السن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة وعندهم نقص بالمناعة من مثل هذه الأمراض وكذلك الحوامل فهن ا كثر عرضة للإصابة بالمرض.
وقال إن مشكلة انفلونزا الخنازير هي انتقال الفيروس من شخص إلى آخر عن طريق الرذاذ سواء بالعطس او ما شابهه وهذه الممارسات نحن نواجهها في كل المجتمعات، وهناك نسبة من الناس يعانوا أكثر من غيره وقد يؤدي الى الوفاة. والمرض ليس محصورا بقارة معينة او دولة معينة وانما أصبح في كل دول العالم تقريبا وبكل قارات العالم وسرعة انتشاره تعطيه أكثر خطورة من غيره من الفيروسات الانفلونزا الثانية المعروفة، واللقاح لهذا المرض ما زال غير مصنع وحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية يحتاج أربعة إلى خمسة اشهر حتى يكون في مرحلة التصنيع.
وأضاف نحن ننظر اذا كانت هناك خطورة على الأشخاص الذين يذهبون إلى الأماكن او إلى التجمعات مع العلم ان اغلب دول العالم منعت التجمعات ونحن نتوقع ان مثل هذه التجمعات كونها تستقطب أعداد كبيرة من الناس ومن مختلف البلدان تسبب خطورة لان سرعة الانتقال بينهم تكون بشكل أكبر وبالتالي
لابد ان تكون هناك إجراءات تتخذ للحد او للتحكم في انتشار هذا المرض بين الناس الذين يذهبون لهذه المناطق وهذه الأهمية لهذا الفيروس.
وعن التنسيق بين وزارات الصحة بدول مجلس التعاون يقول الدكتور حمد بن سالم البلوشي: إن التنسيق بين وزارات الصحة بدول المجلس قائم من أول ما تم الإعلان عن وجود الفيروس والتنسيق بين الحالات المشتبهة سواء كانت في الرحلات بين دول الخليج او الرحلات الدولية موجود والتنسيق أيضا مع المنظمات العالمية ومع المنظمات المختصة موجود.
وبالنسبة في الاشتباه في الحالات خصوصا في فترة قصيرة خلال أسبوع مثلا خاصة اذا شخص موجود في مكان واحد قد لا تظهر عليه الأعراض فبالتالي لا تكون عنده تلك الآلية التي يمكن الاشتباه في حالته وحتى الأجهزة الحرارية لا تظهر درجة الحرارة لدى المريض الا بعد ظهور الأعراض فأجهزة الكشف الحراري تظهر فقط الأشخاص الذين هم فعلا قد بدأت عندهم الأعراض وهذا قد يأخذ له ما يقارب خمسة ايام حتى تبدأ الأعراض بالظهور عندهم.
وفي رده على سؤال حول توفر اللقاحات اكد على ان اللقاحات المتوفرة حاليا كلها لغير انفلونزا (h1n1) واللقاح لهذا الفيروس بالذات غير متوفر عالميا ما يتوفر هو لقاح الانفلونزا الموسمية. والانفلونزا الموسمية حسب ما هو معمول به في وزارة الصحة بالسلطنة تعطى تقريبا من بداية شهر سبتمبر إلى شهر مارس هذه الفترة الموسمية التي نحددها كوزارة للانفلونزا العادية فأي شخص يذهب في هذه الفترة يأخذ لقاح للانفلونزا وهناك لقاح آخر مصاحب له وهو لالتهابات السحايا.
وحول توفر العلاج للحالات التي يثبت إصابتها بالفيروس أكد الدكتور حمد بن سالم البلوشي: أن العقار متوفر وبكمية كافية والعلاج هو نفسه في أي مكان في العالم ولكن هذا لا يعني اذا ما وجد التحصين ان هناك تقصيرا في الجاهزية ووزارة الصحة مستعدة جيدا لمثله مشيرا الى أنه قبل هذا المرض كانت هناك أوبئة مرت عالميا واغلب دول العلم مستعدة لهذا من واقع خبرتهم والعلاج يتوفر للمصابين فقط ومنظمة الصحة العالمية والمؤسسات المختصة لا ينصحون بإعطاء هذا الدواء كوقاية بسبب احتمالية ظهور بعض الحالات التي هي مضادة للعقار ولكن العقار متوفر، وبالنسبة للقاح ما معناه انه غير متوفر في السلطنة ومتوفر في غيرها هو اصلا غير متوفر عالميا لانه لم يتم تصنيعه إلى الآن او ادخاله في مرحلة الإنتاج حتى تستخدمه الدول ولكن ان شاء الله مثل ما ذكرت انه خلال اربع إلى خمس شهور حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية ان هذا اللقاح يكون متوفر وحركة المرض او التغيرات في حركة المرض واردة في اي وقت وهو لا يعني اذا كان وجد هذا اللقاح قد يحد بصورة كبيرة ولكن قد تظهر بعض الحالات وهذا لا يعني انه يمنع ظهور المرض. وأن هناك تنسيقا مع شركات إنتاج هذا النوع وليست هناك مشكلة في توفير اللقاح متى ما تم تصنيعه.
اما بالنسبة للكمامات فبحسب نصائح وزارة الصحة والمنظمات العالمية فان هذه الكمامات لا تقي مائة بالمائة من الفيروس ولكن الكمامات ينصح بها فقط للعاملين الصحيين الذين يأخذون العينات لاحتمالية ان يكون الشخص المصاب يحصل معه (قيء و عطس) فيصيب العامل الذي يأخذ العينة من الشخص وينصح بنوع من الكمامات الخاصة فقط ولكن الكمامات التي نراها في وسائل الاعلام هي الكمامات العادية التي يمكن لاي شخص ان يأخذها من اي صيدلية فان أحب شخص استخدامه فيمكنه ذلك.
نصائح مهمة
وطالب الدكتور حمد بن سالم البلوشي الجميع سواء في داخل السلطنة او من يريدون الذهاب إلى العمرة بأن يحافظوا على نظافة الصحة العامة وهو شيء أساسي لأي مرض معد كغسل اليدين بالماء والصابون او بالمطهرات وتجنب الأشخاص الآخرين في حالة العطس فرذاذ العطس قد يتسبب في نقل هذا الفيروس حتى عن طريق الملابس، ومن النصائح أيضا ترك المصافحة والعناق ما امكن كذلك لكبار السن او الأطفال او الحوامل او اي شخص ليست لديه مناعة لأي مرض كان وان يأخذوا احتياطات أكثر في حركتهم بين التجمعات الكبيرة.
فيما يتعلق بحركة السفر بمحافظة البريمي لوجود نقاط حدودية يقول المقدم هلال بن احمد البوسعيدي ان إجراءات الخروج والدخول لا تختلف عن باقي المنافذ في السلطنة وهي عادية سواء كان لأداء المناسك او إلى مكان آخر للدول المجاورة واعتقد ان كثيرا من الإجراءات في جانب السفر إلى الأماكن المقدسة لأداء العمرة والتي تتم هي إجراءات أولية وهي تتعلق بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية وهي أيضا فروعها متوفرة في كل مكان وكذلك وزارة الصحة فروعها موجودة وكذلك التنسيق فيما بنيها موجود.
وهناك تعاون بين شرطة عمان السلطانية وبين وزارة الصحة من خلال قيام وزارة الصحة بوضع أجهزة المراقبة للقادمين من الخارج وليس من الخارجين من السلطنة.
وفي مداخلة لمحمد بن سعيد المعمري مستشار وزير الأوقاف والشؤون الدينية حول سؤال من أحد الاعلاميين حول جدوى إقامة مؤتمر صحفي بخصوص هذا الأمر ما دام الموضوع تحت السيطرة وكأنه يشير إلى ان هناك مبالغة او تخويفا من المرض أوضح المعمري ان الموضوع ليس بهذا الشكل وانما هو لتقديم المعلومة الدقيقة والصحيحة للمواطنين حول تداعيات المرض وقال : الحمد لله هنالك حالات شفيت والسلطنة إلى الآن خالية من المرض ولذلك ليس هنالك مجال للمبالغة او التخويف للناس وانما هي مقدمة لان الناس مقبلين على فترة الصيف ويذهبون لأداء العمرة وكإجراء احترازي من الجهات المختصة في هذا المجال يقدم نصيحة لبعض الفئات لان كبار السن والمرضى والأطفال والحوامل هم أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض وان عليهم مراجعة وزارة الصحة والاستفسار عن إمكانية السفر او لا وليس هنالك حد من السفر وليس هناك تخويف للناس وانا كما ذكرت سابقا في إطار النصيحة وبحمد الله المرض في بلادنا في حال السيطرة حتى الآن وليس هنالك ما يدعو إلى القلق وليست هناك قيود على السفر اوالى ما يدعو إلى منع التجمعات وانما الأمور طبيعية جدا فقط نريد ان نبين ان من يريد الذهاب إلى السفر ومريدي الذهاب إلى العمرة ينبغي لهم وينصحوا بأن يتجنبوا السفر او يراجعوا الجهات المعنية في هذا الأمر وليست هناك مبالغات ولا معلومات مخفية وممثلو الجهات المختصة كلها تتعامل مع الموضوع بهذا الإجراء.
دور الوعظ والإرشاد
وعن دور وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في تقديم الوعظ والإرشاد تجاه المرض قال الدكتور سالم الخروصي: إن الوزارة عملت منذ فترة في هذا الجانب من خلال تبني خطة للتوعية من مخاطر انفلونزا الخنازير عبر كوادرها الدينية الوعاظ والمرشدين والائمة وعبر الدليل الوعظي الذي يصدر كل ستة اشهر حيث تضمن الدليل خلال الفترة القادمة التوعية من مخاطر هذا المرض وعملية توجيه المجمتع حول التفاعل مع هذا الوباء من باب التعاون وايضا فيما يتصل بالنظرة الدينية لها الوباء وعملية الحفاظ على الصحة من منطلق حرص الدين الحنيف على الإنسان باعتباره عامل فاعل وقوي في المجتمع ومؤثر فيه وان الإنسان هو عماد هذه الأرض وتعميرها ونصائح الدين حول ما يتصل بالجوانب الصحية وما يتبع ذلك من جوانب نفسية بحيث يتكامل هذا الموضوع في منظومة وعي المواطن والمقيم ونحرص أيضا في خطب الجمعة على إبراز هذا الوباء وأيضا إظهار جوانب العلاج ومتابعة ذلك من خلال التعاون مع الأجهزة المعنية و ملء الجانب الروحي والنفسي لدى المواطن والمقيم بحيث يتواكب الجانب المادي مع الجانب الروحي في هذا الإطار وكوادرنا الدينية ولله الحمد تعمل الآن في نشر الجانب الديني في هذا الجانب بصفة مكثفة سواء كان ذلك من خلال الدروس والمحاضرات او الندوات او القوافل الوعظية التي تجوب مناطق السلطنة جميعا حاضرها وباديها وكذلك في بعض الوعظ الشامل المركز في بعض ولايات السلطنة ونحن نتابع ونرصد تطور هذا المرض ونتواصل معه وأيضا ننقل للمجتمع كل النصائح الجديدة وكل ما يتصل بالنصائح الدينية وكل ما ينضوي تحت هذا الإطار ولقد بدأنا منذ فترة ليست بيسيرة من الزمن.