المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ـٍـٍـٍ ,,, الرواديـٍـٍد - فـٍـٍي السجـٍـٍن,,, ـٍـٍـٍ


بنت الجود
06-02-2010, 03:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الرواديد في السجن ...

http://www.almanaralink.com/new/images/news/2009/2009929100132443.jpg


أبث لكم موجزاً حدث مع الرواديد في فترة الأزمة السياسية في البحرين التسعينات ،،

مقابلات وصور تتحدث عن الطغاة الحاقدين على شيعة أهل البيت (ع) وعلى الموكب الحسيني

اترك لكم التعليقات


1- شيخ حسين الأكرف


كم مرةٍ اعتُقلتْ وما سَبَبُ الإعتقال ؟
بعد عودتي من النجف في بداية التسعينات صار برنامج من قبل جهاز أمن الدولة للحديث مع طلاب العلوم الإسلامية والتواصل معهم والسؤال عن أحوالهم من تحقيق وما تحقيق لإهداف معينة وكنت ممن استدعوا و بعد عودتي من قم المقدسة أثناءِ الأحداث في شهر 12 /1994 . في 25 او 26 / 12 عودتي من قم قبل شهر رمضان ، بعد 3 أيام من العودة استدعيت للمخابرات لمدة 3 أيام متواصلة من الثامنة صباحا حتى 12 مساءا وكان تحقيق وبالوقت نفسه تعذيب كالوقوف على الأرجل فترة طويلة جداً تزيد على ال12 ساعة وكنت لا استطيع المشي لشدة الضرب على الأرجل والتعليق وأدخلوا عليّ *** للتخويف وكان عادل فليفل موجوداً ، بعد ذلك أرادوا مني الاعتراف على بعض الأمور التي تتعلق بالانتفاضة ودور العلماء في قم الدور التحريضي كما يسمونه في محاولة للوصول إلى أنَّ هناك تنظيماً وقيادةً علمائيةً مرتبطةً بإيران هذا الكلام الذي لا يمت للواقع بصلة ثم في منتصف الليل ألقوني في الشارع و أنا لا أستطيع المشي فاستلقيت على الأرض و مر بي أحد الشباب و أخذني للمنزل.
وبعدها استشهد عبد القادر الفتلاوي ، وفي تشييعه كدت أقع في أيدي الجلاوزة ولكن حمداً لله استطعتُ أنْ أصِل البيت سالما عندما هاجموا القرية ومغتسل القرية وقد كانوا اعتقلوا مجموعة من الشباب .

ثم بعد اعتقال سماحة الشيخ عبد الأمير الجمري والإقامة الجبرية له في منزله بدءاً من 1 /4 ، في 10 / 4 استدعيت وودعت والدتي التي كان يخالجها إحساس بعدم رجوعي فودعتها صباحاً وقلت لها توكلي على الله إن شاء الله وارجع ، وفعلا عندما دخلت على عادل فليفل واجهني بالضرب وبعصا صغيره في يده . كان هذا الاعتقال الأول وقد دام ستة أشهر وخرجت في أيام المبادرة أواخر شهر أكتوبر مع الجماعات التي أفرج عنها ثم أعيد اعتقالي بعد اعتقال الأستاذ عبد الوهاب بأسبوع ـ اعتقلت في 15 – 1 – 96 أنا ومهدي سهوان ومجموعة من الشباب فذهبوا بنا للمخابرات بعد أن داهمونا في المنزل ، جلست وإذا بهم في المنزل يعيثون في البيت فساداً وأصريتُ أن أُسلِّمَ على والدتي فقد كانت نائمة فقالوا لي سترجع ولكن ذلك أمر ضعيف الأمل فقلت لهم إن كنت سأرجع لن أوقظها وأنت كنت لن ارجع وهو الاحتمال المؤكد سأسلم عليها فاخذ الواحد منهم ينظر للآخر وكانوا كمندوز وشغب وسمحوا لي بالسلام عليها وكانت قد خرجت منزعجة هي ووالدي بعد الفوضى وهي تردد " حرام هذا خادم الحسين " قلت لها : أماه هل يعرفون الحسين عشان يعرفون خادمه ؟ على كل حال خرجنا وأخذونا إلى المخابرات في المنامة وهذا الاعتقال دام قرابة ال4 سنوات إلا شهرين.

ثم خرجت في 99 م في مكرمة (كالعادة) مع مجموعة من الشباب وبعد عشرين يوما أُعلنت محاكمة شيخ عبد الأمير الجمري والغرامة المليونية وكنت ذلك اليوم في بيت الشيخ عبد الأمير بعد عشرين يوم من الإفراج عني فقررنا أن ننتظر الموضوع ونرتب إن كان الشيخ سوف يخرج أو يعتقل فوصلت أم جميل زوجة الشيخ حفظها الله ولان هناك قرابة بيني وبين عائلة الشيخ قرابة نسب( خؤولة) ، سلمت عليها بعد أن أتت من المحكمة فأخبرتني بما حدث في حيرة بما يجب ان تفعل وبلغتني سلام الشيخ و أنه يوصيكم بالصبر وهو صابر ومحتسب ويعتبر المحاكمة ألعوبة وأضحوكة .

خرجت من المنزل وكنت في ذلك الايام قد فصّلت لي بعض الملابس لان في أربع سنوات كان قد تغير وضعي وجسمي ووزني ، كنت مع احد الاخوة ذهبنا صباحاً لاستلام الملابس التي فصلتها وفي عودتنا جاءنا الاتصال وكنت أول يوم احمل موبايل : رفعت التلفون وإذا بوالدتي تقول " هم يريدونك" مباشرة ذهبت لاستخير في تنفيذ وصية الوالدة أم اسلم نفسي فجاءت الآية " يا أيها النبي جاهد الكفار والمشركين واغلظ عليهم " ما فيها تهاون أو استسلام فليكن ما يكن فانا كنت على يقين وقناعة بأنه ما دام خروجي بمكرمة أميرية لا بد أن دخولي السجن مجدداً بمنقمةٍ أميرية ، الأمير يكرم وهو الذي ينقم عليك ويسخط عليك فمن الذي ألغى أمر الأمير ؟!!

بهذه الموازنة أقنعت نفسي أني هارب وعندي حجتي القانونية مدام الملك أو الأمير أنزل في الجرائد اسمي في المفرج عنهم بمكرمة ولم تكن علي قضيه حتى يعفي عني أصلاً ،ً طيلة السنوات حققوا معي عشرات المرات ولم اعترف على شيء ولم تثبت علي قضية وآخر التحقيقات حاولوا إدخالي في قضية حزب الله إني جناح سد الشوارع و المخطط الأمني واحتلال وزارة الإعلام ربما فكروا أني كنت سأعلن الثورة بقصيدة هناك !! باعتبار كوني رادوداً ، على كل حال كنت مقتنعاً أنَّ هذا الإجراء ليس قانونياً وإنما تعسفي وهو ليس إلا تمشيط امني فلم أسلم نفسي.

وأتحفظ على الأماكنِ التي اختبأت فيها ولكن أهم مكان أنّي كنت في شقتي فوق في بيتنا . بعد فترة من الإختفاء استخرت الله واتصلت بالإصفهاني فمرة قال لي لا تذهب ، بعد كم شهر عندما سمعت من تلفزيون البحرين أنَّ رئيس الوزراء يعلن عن مجلس شورى نصف منتخب قلت ان هذا الموضوع يعتبر تغير في المجريات السياسية في البلد وان الوضع لا يحتمل اعتقال شخص معروف على الأقل . فاستخرت الله وقال لي اذهب ، يوم ثاني اصطحبت الوالد وخرجنا ومعي حقيبة بها كل مستلزمات المعتقلين من ثياب وفوط وصابون ، فذهبت هناك في الكبينة التابعة لبوابة المخابرات.. قلت : السلام عليكم ، رد الشرطي الحارس : عليكم السلام .. ماذا تريد ؟ قلت : أريد أبو حسن حسن ، قال : من هو أبو حسن؟ قلت : عادل فليفل .. قال : و من أنتَ ؟ .. قلت : حسين الأكرف ، فأمرني بالجلوس باستهزاء واستنقاص .

وقت قليل وهاتفه أحدهم وقد كان بلغ من بالداخل بوجودي ، ما إن رفع الهاتف وقف ".. نعم سيدي .. " ناظرني قليلاً ففهمت أنَّ الكلام عني فنظرت له نظرة استكبار وكأنني أقول له لن تعرف مع من تتحدث .. مطلوبٌ لعامٍ واحدٍ .. فحدثني عادل فليفل من معي ؟ قلت حسين الأكرف فقال : " شيخ حسين الاكرف مو غيرك ؟ " "من متى رجعت من الدوحة ؟! " فقلت له أنا لم أبارح البحرين .. قال : " لحظات ابعث لك من يجلبك " .. نزل عدو النبي ( عبدالنبي) ذو الكرشة : " ها أين كنت ؟ هارب ها ؟ " قلت : لا ليس هارباً وإنما فتحت لي محكمة خاصة مع نفسي وأخرجتُ قراراً أنّي مظلوم وأن الأمير ألغيت مكرمته من واحد ضابط حيا الله ضابط ، ذهبنا بالأعلى وجلسنا فترة و والدي ينتظر بالأسفل على أعصابه من الـ 8 صباحا حتى 2 ظهراً .

قلت لهم إني كنت في المنزل ، قال : " كل هالفترة في البيت !!
، كيف اِحنا فتشنا ما شفناك " ، قلت لهم فتشتوا المنزل في اليوم السابع ثم فككتم الحصار وأنا سألت أي يوم أقبلتم قالوا السادس ،، قال الضابط : "سبع أيام وين كنت " قلت لهم : " في خرابةٍ في منزل جيرانَّا " وكنت قد هيأت المكان على أساس أني كنت هناك فتركت قشور حب وعصير وسجائر ، وأقنعتهم أني كنت في البيت .. ِ" شلون يعني زوجتك متسترة عليك ؟؟ " يريدون إدانة زوجتي ! ..قلت أنا تسورت البيت طرقت باب الشقة سمعت صوتي زوجتي فتحت الباب و دهشت سألتني : " أين أنت ؟ " قلت : كنت هنا في البحرين لم أغادر .. حاولت إقناعي سلم نفسك لا تؤذي نفسك وألحَّت علي .. قلت ليها : " سكتي و إلا اطلقش ! " و قلت للمخابرات : " قلت لها سكتي والا طلقتك " ، قال الضابط : "هددتها بالطلاق ؟" .. والزوجة إذا هددتها بالطلاق ماذا تفعل ؟ تشتكي على زوجها أم تحافظ على بيتها ؟؟ و مشى الموضوع.

قاطعناه ..

هل أسرتك كانوا على علم بوجودك فوق في الشقة ؟
في البداية لا وتدريجيا علموا .

قاطعناه مجدداً ..

بعد كم ؟
شهر تقريباً

في تكملة لسؤالنا الذي قاطعنا حديثه به :
والساعة الثانية ظهرا وقعت على إفادتي أني لم أكن هارب بل موجود ، وخرجت .. والدي عندما رآني كان ماسكاً بالشنطة اللي جهزتها .. قال : "ها شنطة ؟! " قلت له : "لا البيت فأخذني مرة وحدة يالله نمشي يا ولدي يالله نمشي " ، خوفاً من أن يتغير قرارهم ، فأتيت القرية وعماتي في المنزل فهجمت على واحدة واحدة وكانت آخر عمة زرتها والدة صالح وجعفر الدرازي ، فأتى تلفون رفعه حسين الدرازي أخو صالح الدرازي وكان صالح الدرازي على الهاتف .. تسلمت التلفون من حسين وكان يقول صالح : " عطني أمي " يفتكرني أخيه حسين ، قلت : " ماذا تريد بأمك ؟ " بعد ذلك تأكد من الصوت : " هااااا من أنت ؟! فلان ؟! " لم يكن اسمي ! ماذا أتى بك إلى بيتنا ! قلت له : " خلاص ، خلاص رحت المخابرات وأفرجوا عني .. " ففرح أغلق التلفون وجاء البيت

بعد الهروب ماذا حصل وماذا عن المسموحات والممنوعات ؟
أصبحت كل يوم أذهب المخابرات لمدة شهر كامل ، ولم أكن قد وقعت على شيء ولكن قالوا لي لا نريدك أن تشارك في المواكب وفي الحسينيات والمساجد ولا تفعل أي دور من أدوارك الدينية ، باعتبار أن الموضوع ليس تعهد ولا أي شيء قررت أن أتعامل مع الموضوع كأنه لم يكن ، شهر كامل كل يوم اذهب لمجرد الحضور هناك كأني موظف هناك والعياذ بالله .. لمجرد ازعاجي ولإخباري بأني تحت السيطرة . ثم توقفت الاستدعاءات وطلبوا مني زيارة رئيس الوزراء .. لماذا ؟ : " فقط نريدك ان تذهب لتعلن انك إنسان مواطن بريء وان لا خلاف لك مع الدولة وانك كنت صاحب نشاط سياسي معين واما اليوم فقد اعتزلت النشاط السياسي " .. فقلت لهم : " هذا لا ينفع بشيء والناس تعتقد بأنكم أجبرتموني على الذهاب وأنا لا علاقة لي مع رئيس الوزراء فهو لا يعرفني وليس لي حاجة في ذهابي وهذا ربما ينعكس علي سلبا ونظرة الناس لي .. وأنا أريد أن أعيش حياة طبيعية .. أحل الإشكال معي ومعكم وأخلق إشكال وأزمة أخرى بيني وبين الناس؟! " قالوا : ما الأزمة في الذهاب؟
قلت : الواقع هذه هي النظرة ..

على كل حال غيروا هذا الرأي وطلبوا مني أن أكتب رسالة اعتذار للديوان الأميري ،، فقلت: " وعلى ماذا أعتذر " .. قالوا : " اكتب رسالة وابعث لنا بالرصيد البريدي " قلت : "خيراً يكن ! " ونسوا الموضوع ولم يسألوا عن الرسالة، بعد فترة اتصل مسئول يسألني عن أمر الرسالة : "ها أرسلت الرسالة ؟؟ !! فأجبتهم: "هااا ايه من زمان " وسكتوا عن الموضوع.


ثم أتت مشاركة تكبيرة العرش وكنا قد رتبنا لها .. وفي الأثناء أُفرجَ عنِ الرادود مهدي سهوان وفي المشاركة قلت الحمدُ لله الذي منَّ علينا بالافراج عن أخينا مهدي سهوان وحصل تكبير وصلوات ... في الصباح الباكر وفي شهر رمضان بيوم 20 رميت نافذة الشقة بحجر .. فجلست منزعجاً وزوجتي أيضاً كانت منزعجة لأنَّ هذه الحركة تدل على أنَّ هناك رجل مخابرات ينتظرني .. فعلاً استطلعت من النافذة وإذا بأحد رجال المخابرات المدنيين يقول : " انزل أبو حسن غضبان جدا .. شنو سويت انته ؟ توه هادينك إنت مينون .. انزل الحين " .. قلت : تقدموا الحين اييك ، قال : لا .. قال لي رجلك على رجله تأتي به الحين وسألني عندك سيارة ، قلت له : ايه قال اركب سيارتك وياي .. اخذت سيارتي ولحقت به .. وصلت و استقبلني احد الضباط ببوكس على صدري وهوز على راسي و صرخ في وجهي : "ليش شاركت ؟ مو قلنا لك ما تشارك ؟" .. رددت : " انتون ما قلتون لي ما تشارك في نشاط ديني ولا عندي تعهد على هالموضوع ولا مكتوب شيء قانوني .. انا فكرت الموضوع عادي( باستعباط ) " قال : " عادي ها .. انت مو عند كلمتك إنت مو رجال " ، قلت لهم : " بالعكس أنا رجال لأني شاركت " اِستغربوا كيف ؟! قلت لهم : "مو رجولة أني أشارك في عزا ؟ ليش احنا رايحين مرقص؟ " قالوا : الكلام وياه ضايع ودوه الزنزانة وبكره ودوه جو على طول .
كان ذلك في شهر رمضان وانا متعب جداً أدخلوني الزنازين فتذكرت الأيام الخوالي ،دخلوني زنزانة فيها (دواشك) سته على بعضهم البعض وكانت وفيرة ومريحة ، نمت اذ كان التعب قد أخذ مني كل مأخذ ، برهة وإذا بأحدهم : " قوووم " .. قلت له :ها (جو) ؟ وفعلا كنت مشتاق جداً للشباب ، وانا أحدث نفسي " على الاقل بعد شوي عندي سوالف وعندي شباب اهذر وياهم اخبرهم شو صار بالبلد ولا بعد ستة اشهر تخلص سوالفي وهم بس يحبون احد رسول يخبرهم وش صار .. وهذي نعمة ليهم بيستانسون " ، واخذني الشرطي للمكتب فوق : "يالله اكتب تعهد ما تشارك ؟ "
قلت ليهم : "تعهد .. ليش يعني ويش يأذيكم في المشاركة"
قالوا : "ها مهدي سهوان .. الحمدلله الذي افرج عن مهدي ها ، يعني مو شكرا للامير اللي طلعه ! " قلت : " أنا شاكر الله سبجانه يعني ما يصير شي بدون ارادة الله "
قال : من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق
فأحسست أن الكلام معهم سيطول ، فقلت أوقع وأعود مرة اخرى ان اقتضت المصلحة .. لم أشارك وبقيت ألحن لبعض الرواديد واكتب للبعض الآخر واساعد الآخرين وكأني اشارك بصورة أخرى وهذه فرصة لم أكن سأحظى بها ، فلو كنت منشغلاً بمشاركاتي لم أكن سأساعد أحداً .. كنا نذهب أنا والشباب صالح والبقية وكانت ايام رائعة الى ان افرجها الله في 2000 وبدأت مشاركاتي في محرم من قصيدة علميني و اصنعيني ليلة 2 محرم في مأتم بن سلوم داخل المأتم.

ما هو دورك أبا زينب في السجن لكونك حوزوي ورجل دين ؟
لعله من الفوائد والنعم على الانسان السجين أن تكون معه مجموعة من الناس يستفيد منها وتستفيد منه وكوني طالب علوم اسلامية لا يعني اني افيد فقط بل ربما استفيد اكثر مما افيد ، لأني هناك استطيع ان ادرس كل ما اعرفه من العلوم والمعارف في كل الميادين والمجالات ، فدرست في النحو والمنطق والفلسفة ، العقائد ، الفقه ، البلاغه ، السياسة ، علوم القرآن ، التجويد .. في كل المعارف التي تعلمتها او اخذت فكرة عنها .. هذا عطاني ملكة في التدريس وخبرة وفترة استرجاع لكل المعلومات وامتحان لنفسي حتى أنني - وهذه من نعم الله - استطعت ان اكتب شبه رسالة عملية مصغرة عن ظهر قلب قبل ان تظهر لنا الكتب في باب الاجتهاد والتقليد و المسائل الاولية كتبتها في شبه مسائل عملية ووزعتها بين الزنازن ليتدارسها الأخوة .. درّست عن ظهر قلب كثير من الامور التي اعرفها .. عشت مع القرآن فترة جميلة جداً من الخلوة والتأمل والاستزادة والحفظ من القرآن ، طبعا في البداية لم يكن لدينا إلا القرآن وكنت مثلاً بعض الأحيان أدرّس الشباب قصص القرآن كقصة موسى في سور متعدده اجمعها كامله واراجعها في السور المختلفه وارتب الافكار والمعلومات واطرحها في قصة متكاملة وكذلك قصة عيسى وقصص لغيرهم من الانبياء .. واتناول مواضيع متعددة المجالات وهذا نفعني كثيراً واحسست ان الشباب بحاجة لمثل هذه الامور و لما انفرجت الامور ووصلت الكتب بدينا في برنامج مرتب ومقنن .. كنت ادرّس من بعد صلاة الفجر لوقت الغداء ومن ثم من الغداء للعشاء في كل يوم .. كنت اقرأ مجالس عاشوراء هناك واسسنا منبر بترامس ماء شددناهم وربطناهم وغطيناهم ببرانص في زاوية الزنازنة .. بعض الشباب ارادوا ان يكونوا خطباء مثلا فساعدتهم في موضوع القراءة والابيات والتدريب .. كتبنا كثيرا في بعض المعلومات عن بعض الشعر والقصة .. كثير من المجالات هناك كوني طالب علوم اسلامية استفدت منها جدا .. كنا كل يوم اربعا عندنا جلسة تحليل سياسي لاخبار البحرين التي كنا نداوم على تدوينها ..واصبحت الزنازين حوزة علمية من الدروس مصغرة وكنا نصلي الجماعة يوميا مع بعضنا البعض .. موضوع النشاط الديني والثقافي قوي جداً لآخر درجة والشباب فيهم اهتمام خاص لان فيه فراغ وشفافية روحية والعقل في توقد وفي خلوة كانوا يناقشون في كثير من الامور .. فانا اعتقد ما استفدته من السجن هو اكثر مما استفدته من الحوزة لان هذه دورة عملية والحوزة دورة نظرية.




2- عبد الجبار الدرازي


هل كنت تخشى المشاركة أيام الأحداث ؟
بالعكس ، لم أكن أخشى المشاركة بسبب وجود قناعات و تحديات و تعابير الصمود و الثبات ، لأني كرادود و من موكب الحُسين كانت لي قناعتي الخاصة بإتجاه هذا الموضوع و لست أنا فقط بل جميع الرواديد تلك الفترة .

كم مرةٍ أُعتقلت فيها ؟
ثلاث مرات ، الأولى كانت في 16-1-1995م و دامت ستة أشهر و الثانية بعد الأعتقال الأول بست شهور وامتدت فترة الحبس لمدة ثمانية أشهر و الأعتقال الثالث كان في 31-8-1996م و دام سنتين .

ما هي أصعب المُشاركات التي واجهتها في فترة الأحداث ؟
أصعب المُشاركت إليّ كان موكب المرخ و لأول مرة أُشارك في موكب و يُضرب ، كان الحضور بشكل رهيب لا يُستوعب .. المهم أرتقيت المنبر و ألقيت المُستهل ( من وراءِ القُضبان .. الموتُ للسجان ) و كان الحضور يرد ( من وراءِ القُضبان .. الموتُ للوزان ) ، و بعد فترة أتاني أحد الأخوة يطلب مني دعوة الأخوة الواقفين عند الشارع للدخول إلى الداخل و هذا عبر مكبرات الصوت و بعد فترة أتاني مرة أخرى طالباً مني أن أُخبر من في الخارج بأن لا يُثيرون مشاكل أو متاعب ، و المرة الثالثة هو من أستلم اللاقط و هو يقول ( يا جماعة يا أخوان لا أحد يتحرك من مكانه و لا أحد يسوي شي و قعدوا هني داخل الماتم ) و بعدها رأيت الناس في حالة هيجان و ركض و قفز لسور المأتم و حينها علمت أن هناك مشكلة و بعد فترة قصيرة أختلى المأتم و لم يبقي من الحضور إلا نَفرٌ قليلٌ منه و توالت جحافل الشغب إلى المأتم يرمون بالغازات و يكسرون و يعثون الخراب في الجدران و النوافذ و حتى الكاميرات المُثبته لم تسلم من شرهم و أنا فوق المنبر تشهدت الشهادتين و بسبب كثافة الغاز لم يستطع الجحافل مقاومة رائحة الغاز فخرجوا من المأتم ممهدين لنا فرصة للهروب و خرجنا أنا و الأخوة الموجودين إلى خارج المأتم و كان هنالك ممر صغير ( ناس طايحين و يدوسون عليهم و انا كنت من ضمن هذه الناس و الحمدلله قدرت اني اجمع قواي و اقوم و راكض و اول بيت من بعد الزرنوق دخلته الا اغلب المعزين داخل ) و بعد فترة أخذني احد المُنظمين إلى منزله حتى بزوغ الفجر و خرجنا من هناك و الحمدلله .



3- عبد الشهيد الثور

حدثنا عن السجن ؟
جاءوا مع الفجر
سهدت العيون وتوسدت الأجفان توائمها واستقرت بي الأحلام إلى حيث التحليق في آفاق العبور في روضة البقيع الوادعة .أخذتني لذة المنام شيئاً ما ، شيئاً ما لم يطل حتى أرقت سمعي قعقعة أحذية قاسية تعبر الزقاق المجاور لمنزلنا . أستيقظت أفرك جفني بأصابع مازالت متخدرة بسكرة المنام ، خفضت أناملي ورفعت جسمي من فراشي معطياً عيني جهة الباب متحفزاً للإمساك بمقبض الباب .

خرجت في الظلام الداجي متسللاً للمطبخ المجاور لحجرتي ، دون أن أشعل الضوء حملت جسدي حملاً متأنياً كي لاتصدر من خطواتي أية حركة تنم عن وجود متحرك ، توجهت للنافذة الخشبية المطلة على الشارع الخارجي ، كانت النافذة من النوع الخشبي القديم ، كنا نسميها ( دريشة ) تتكون من خشب يتيح للضوء والهواء فرصة التسلل للداخل ولايمكن الناظر من بعث نظراته لما خلف ( الدريشة ) .

هذا في الجانب السفلي من النافذة حيث يقف صفان من الخشب المائل ، أما القسم العلوي من النافذة فتنفرج منه بوابتان صغيرتان ليبدو أمامهما صف من الأعمدة الحديدية المطلية . كانت النافذة مغلقة ومن خلال البوابتين المقفلتين تسلل شعاع هادئ ينبأ عن وجود ضوء خلفهما ، دسست عيني في ثقب صغير في البوابة اليمنى من النافذة مستجلياً خبر ما يجري في الخارج .

كلما قربت جسدي ورفعت رجلي لأتمكن من تسديد عيني في الثقب أتسع بؤبوآهما ، أخيراً لاحت لي بعض الحركات السريعة في الزقاق ، حشد من رجال الأمن المدجج بأسلحة مقاومة الشغب ، لم تتمكن عيني من رصد وجه ما ، فهناك حركة دائبة في الزقاق ، كأنهم ينتظرون أحد ما أو يحرسون أحدا آخر .

شعرت برجلين تتسحبان وتدخلان المطبخ ، بلى هذا أخي ( محمد ) ينفتل من ( المجلس ) خاطبني هامساً : إنهم يملأون الشارع بالعشرات ولقد رصدتهم من خلال نافذة المجلس الحديدية ، لقد لاحظوني ونادوني طالبين مني فتح الباب لهم . كانوا يعتقدون أني سأخافهم وأبادر مهرولاً لفتح الباب ، وكأني لم أسمع صراخهم علي ..... أفتح الباب ........ أعطيتهم آذاناً صماء ووليت مدبراً عن النافذة . قلت في نفسي : إتعبوا على أنفسكم ، كنت متيقناً من عدم إستطاعتهم فتح الباب ، باب البيت حديد محكم الإقفال .

سمعت صوت الرفسات المتتالية على الباب وأصوات صرخاتهم المتعالية في الخارج . أعتقدت للحظة ما أنهم سيملون من المحاولة ويعودون منصرفين ، أخذت نفسي ودخلت إلى حجرتي متناسياً ما يدور خلفي من عويل الأحذية وأنين الباب .

طرحت جسدي فوق السرير وأقفلت جفناً على الآخر وأسترسلت في الضغط على أفكاري للولوج إلى عالم السبات . غفت عيني لدقائق وجيزة وأستلبني قرع خفيف على باب حجرتي من بين يدي ملكوت النوم .

هببت واقفاً أبحث عن سبب يدعو من يطرق على الباب في هذه اللحظات ، بالطبع سيكون الطارق من أهل البيت مادامت الطرقات حنونة الوقع !

هل يكون الصخب الدائر في الزقاق الخارجي أيقظهم وشردهم من أسرتهم؟! ... لا أعتقد هذا فتلك حالة أعتدناها مع تتالي الأحداث في البلد ، ولطالما أدرنا لها ظهراً وغرقنا في غطيط لا ينهيه إلا أذان الفجر .

أدرت المفتاح ببطء يخامره هاجس الإستغراب ، مكنت يدي من المقبض وأنزلته بسكينه ..... أخذت الباب إلى حيث بدى الضياء يقتحم الغرفة من بين الباب والإطار .

فتحت الباب على آخره ، بدى وجه أبي مفزوعاً ، رفع عينيه الممتلئتين بالدهشه في وجهي وقال : يبغونك ... ( يطلبونك ) . كما قالت السيدة زينب (ع) عندما لمست التأكيد على قتل أخوتها وسبيها قالت : أيقنت أن البلاء قد وقع ، أنا كذلك أدركت أن الرحيل قد حان ، كانت تكفي تلك الكلمة ( يبغونك ) لتترجم كل الإجابات المتيقظة للتعبير عن غربة أسئلة حائرة . تلك الكلمة كانت أوضح من الصبح المسفر .

كان الوقت محملاً بالبرودة المشرعة على فصل الشتاء وكنت لابساً بيجامة من الصوف تلبس تحت اللباس عادة ( الدكاك ) .
أدرت وجهي للخلف ، وألتقت عيناي بعيني زوجتي الحائرة ، قرأت في بحر عينيها قلقاً لايجففه إلا عنفوان الصبر أعدت رأسي للأمام أحمل معه نية الظهور من الحجرة ... هبطت من العتبة المحاذية لباب حجرتي وعطفت عيني لساحة المنزل الضيقة فما راعني إلا اكتظاظها برجال الأمن .... جيش بأكمله يتخم المنزل ، أسلحة مستنفرة للهجوم بأقل من ربع أمر ! أكل هذه الجنود والأسلحة لإعتقال أعزل ؟! بلى هم هكذا دائماً لايثقون في مقدرتهم علينا .... أخيراً إستطعت أن أميز إخوتي الثلاثة مقيدين في فناء المنزل .

حين توسطت ساحة المنزل بادرني أحدهم وكان ملثماً وقال : أنت عبدالشهيد .... أجبته بسكينه : نعم ...... أنطلقت يده ذاهبة عائدة بإشارة إصبع قال : خذوه ، ذكرتني كلمته بالآية الكريمة ( خذوه فغلوه ) وما أبرد أخذهم وغلهم قياساً لأخذ الجبار وغله .

إنقضت يد أحدهم على يدي تقيدني بسلك من البلاستيك ، أحكم إقفاله وشده شداً وثيقا .... كلما ضيقت دائرة السلك لايمكنك توسيعها . نهاية الأمر لايمكنك الفكاك من السلك إلا بقطعه .

لمتابعة بقية الحديث بإمكانكم الدخول على الرابط التالي:
http://www.saihat.net/vb/showthread.php?t=86244


4- صالح الشيخ

هل تُحدثنا عن أيام الأعتقال و السجن ؟
مُعظم الأعتقالات لم تكن بسبب الموكب إنما بسبب النشاط أو بسبب الأسم ، فأول مرة أُعتقلت بإثرها في الطريق في عودة لي من زيارة بيت الله الحرام بتاريخ 19/12/1994م .
كيف تم الإعتقال ؟
كُنت ذاهباً إلى مدرسة جدحفص مع أخي سعيد لكي أُرجع سيارة أحد الأصدقاء و في طريق عودتنا أوقفتنا شاحنة قوات الشغب وأستهلوها بالضرب و التفتيش و في أثناء التفتيش وجدوا معي بيان ( منشور ) بخصوص الأحداث فأعتقُلنا لذلك و بقينا في الحبس ستة أشهر ، أعتقلت بعدها ليومين و تعرضت لحملات تفتيش بين الفينة والأخرى و لكنها لم تكن طويلة و الجدير بالذكر أن بأخواني أغلبهم قد تم إعتقالهم و منهم من حُكم عليه 15 سنة و هذا ما دعى الوزان بأن يقول لي إنك من بيت المجاهدين .

هل ألتقيت بأحد الراوديد هُناك ؟
سَمِعنا بأن الرادود مهدي سهوان قد جاؤوا به هناك و من ثم تم إخراجه و هذا بعد عيد الفطر و تم الإفراج عني في عيد الأضحى المُبارك ، و هذه كانت أصعب أوقات الإعتقال إذ لم يكن مسموحاً لنا أن نتكلم مع أحد من السُجناء و حتى الدُعاء لم يكن مسموحاً إن تقرأه ، حتى و إن أردت أن تُكلم نفسك تدخل الجلاوزة عليك و تضربك و قد كُنا نهمس لبعضنا لئلا يسمع صوتنا .

5- سيد ناصر شرف

هل تعرضت للأعتقال أو مواقف مع مكافحة الشغب ؟
الحمدلله و ببركة الإمام الحُسين ( ع ) لم أُعتقل ، و لكن لم أفلت من التهديد سوى كان بطريقة مُباشرة و غير مُباشرة ، وعدد من المرات هجموا على المنزل و أعتقلوا أخواني بالإضافة إلى بعض المواكب التي شاركت فيها حصل فيها بعض الضرب و الأعتقالات والحمد لله أخرج منها سالماً من غير إعتقال.

و أذكر موقف حصل إلي في موكب المرخ فكانت مدة الموكب ساعة و نصف تقريباً مُقسمه بيني و بين الأخ عبد الجبار و صالح الدرازي فبعد المشاركة هجمت قوات الشغب بإطلاق الغازات الخانقة و مسيلات الدموع و الإعتقالات التي طالت عدد كبير من الحضور و الإصابات التي كنت انا منهم فقد كُسرت رجلي في هذا اليوم، كان مشهداً رهيباً جداً و من المواقف التي تذكر حقيقةً أن أحد الأخوان ذهب أبنه الصغير إلى دورة المياه ليحميه وإذا بقوات الشغب يرمون الغازات الخانقة داخل دورات المياه التي كان يحتمي فيها فاختنق الأب وكاد أن يفقد الوعي وبيديه طفله لا يتنفس فسلم الأب أمره إلى ربه فرفع الطفل إلى الأعلى مخاطباً الإمام الحُسين عليه السلام سيدي آتينا لنعزيكم ونشارك في مصابكم وهذا طفلي أمامكم قد فارق الحياة فتقبلوا مني هذا القربان و بعد ساعة تقريباً خرج الأب و بصبحته أبنه وإذا بالطفل معافاً مُشافى و الأب أصابته أختناقات إثر الغازات كاد أن يموت منها والطفل ببركة الإمام الحُسين عليه السلام لم يُصبهُ ضرر البته .


6- عبد الأمير البلادي

ما هو دور الرادود عبد الأمير البلادي أيام الإنتفاضة البحرانية المُباركة ؟
أنا عن نفسي أُعتقلت مرتين لم تكن أيٌ منها بسبب العزاء ، فالإعتقال الأول أُتهمت بحرق محطة في منطقة مدينة حمد ، أما الإعتقال الثاني كان مضحكاً بعض الشيء حتى أن الجميع رجح ذلك بسبب مشاركتي في النعيم والقصيدة السياسية التي جأت بها و هي قصيدة ( أيُ دينٍ أيُ مذهب .. يرى النسوةُ و هي تُضرب ) وأذكر أن أحد الأخوه جائني و قال : " بدّل ما نبي سياسية " لأن القصيدة وقتها لم تكن مُبطنه بل كانت واضحةٌ صريحة و قد تعرض المأتم للإقفال بسبب هذه القصيدة ، و في اليوم الثاني صباحاً ذهبت إلى أخي لإعطائه بعض الحاجيات و الملابس و لسوء الحظ " أخذت بنطلوني بدل ما اودّي بنطلونه " و كان في بنطالي قصيدة انشادية قوية جداً ، سألوني " إلى من تعود ؟ " فاعتقلت واتهمت بتهريب القصائد ولم يكتفوا بذلك بل ذهبوا إلى منزلنا وصادروا جميع القصائد والأشرطة حيث صادروا مني قرابة الـ 300 شريط لمختلف الرواديد.

من مِنَ الرواديد الذين إلتقيتهم في فترة الإعتقال داخل المعتقل ؟
لم أُلاق أحداً منهم ، ففي ما سبق الفترة التي اعتقلت فيها نقلوا الأخوين صالح و جعفر الدرازي إلى "سجن جو" وإن لم تخيبني الذاكرة فقد التقيت بصالح في مستشفى القلعة .

ماذا جنيت من السجن ؟
بالطبع ، غذاء الروح وعلى الأخص أن المحيط الذي كُنا نعيشه في مركز العدلية جو مكبوت كئيب .

7- صادق التوبلاني

هل تُحدثنا عن مشاركتك في مأتم الإمام علي ( ع ) أبو قوة حيثُ ضرب العزاء ؟

في فترة التسعينات كانت الساحة بحاجة إلى طرح سياسي مُحنك ، ففي ظل هذه الفترة و من مأتم الإمام ألقيت قصيدة سياسية غير مُبطنة من كلمات الشاعرين عبد الله القرمزي و عبد الطاهر الشهابي فكانت القصيدة صريحة إلى أبعد الحدود و أذكر منها هذه الأبيات :-
بالنبيِّ المُصطفى و البُطينِ الأنزعِ .. و بِزهراءِ العُلا و البُدورِ اللّمّعِ
فَرجَ اللهم عن شَعـبِنا المُنصـَدِعِ .. إنهُ مُستضعفٌ في يد الشَمرِ الدعِ
يا إلهي إن فـي خافقـيَكم مَطمـعِ .. شُمرُنا مُنتفخٌ في الورى لم يَشبـعِ

فقد كان الكلام موجه و صريح إلى مسؤلين الحقبة السوداء في الوقت آنذاك ، و المُجتمع كان يرغب إلى من يطرح هذا المستوى من السياسية ، ففي المُشاركة الثانية في قرية أبو قوة كان الوضع يتطلب هذه النوعية من الطرح السياسي و فعلاً تفجرت الكلمات في المشاركة و بعد الأنتهاء من المشاركة هجمة القوات الشغب المرتزقة و تم بإثر هذه المُشاركة إقفال مأتم أبو قوة لفترة أستمرت سنتين إن صدق ظني .

هل تعرضت للإعتقال إثر مشاركتك في قرية أبو قوة ؟
لا ، فقد كانت الحكومة تبحث عن شخص أسمهُ صادق التوبلاني و لكنها لم تجده لاني أساساً لا أحمل هذا اللقب في إحدى البطاقات الرسمية .

إذاً حدثنا عن مُشاركتك في قرية بوري التي تم بإثرها إقفال الموكب الثاني بعد موكب أبو قوة ؟
كان المُقرر أن أُشارك مع أحد الرواديد ( نص فره ) فخرج الموكب بهيبته الحُسينية دون أي مشكلة و قد كانت بعض قوات الكمندوز متوشحه بالسواد و تمشي خلف و دون أي يلفتوا الأنظار فكانت أشكالهم لا توحي بانهم من عناصر قوات الكمندوز ، عموماً تعمقت بالكلمات السياسية و ثار الموكب بالهتافات المدوية وبعدها بلحظات إذا بسيلِ الطلقات يُمطر المُعزين من الخلف و توشحت سماء بوري بالظلام و الغبار أثر ركض المُعزين و بإثر هذه المُشاركة تم إقفال الموكب .

و من المواقف الطريفة التي حدثت لي أيام الأزمة ، كانت لي مُشاركة مع الرادود محمد حسين في قرية كرانه فكان لا بد من تواجد قوات الشغب هناك و كانت هناك صيبيه ( يتعلفون بالشغب ) خلال مرور الموكب عموماً دورية الشغب ( حنحنت بالسيارة ) و الصيبية ( ركيض ) خلف الموكب و رأى المُعزين هذا المشهد فأخذ الجميع يركض فسقطت مكبرات الصوت على الأرض فضلاً أن المُعزين تركوا الموكب و بعد فترة تبين أن ما حصل لم يكن إلا لإبعاد الصيبية و رجع الموكب و أستمر الموكب و بعدها قد آتى الرادود محمد حسين سألتهُ أين أنت ؟ فأجاب ( في بيت واحد من الشباب ) فأردفت سائلاً له ( تعشيت أو لا ) .

خادم أهل البيت صادق التوبلانيي هل أُعتُقلت ؟
نعم أُعتقلت أربع مرات ، الأولى كانت بخصوص قضية حزب الله و الإعتقال الثاني بعد الإعتقال الأول بعشرة أيام بِتهمة صناعة المُتفجرات و الإعتقال الثالث حينما كُنا في طريقنا للذهاب إلى مسيرة للشيخ علي النجاس في البلاد القديم و الإعتقال الرابع كان بتهمة قضايا تمس أمن الدولة و حرق منزل أحد الوكلاء بأمن الدولة وأستمر الإعتقال ما يُقارب السنة و نصف من تاريخ 18/2/1999م إلى آخر دفعة من الإفراجات .

هل ألتقيت بأحدٍ من الرواديد هُناك ؟
نعم ألتقيت بالرادود الشيخ حسين الأكرف ، مهدي سهوان ، جعفر إسلامي .

ماذا أستفدت من السجن ؟
أكبر أستفاده كانت بالنسبة لي هي التقرب إلى الله سبحانهُ و تعالى، بالإضافة إلى الفائدة التي أكتسبتها من الدروس التي كان يُلقيها علينا جمع من العُلماء و الأستاذة الذين كانوا معي في نفس العنبر و أذكر منهم : السيد إبراهيم الموسوي، الشيخ حسن سلطان، الشيخ حسين الديهي، الشيخ محمد الرياش، الأستاذ حسن المشيمع، الشيخ صادق الدرازي، الشيخ حمزة الحواج، أستاذ عمران من بني جمرة،الشيخ علي عاشور وشيخ حامد عاشور، فهذه الكوكبة من العلماء كانت خيرُ صحبةٌ و أنيس إليِّ في السجن و قد نهلت دروسٌ كثيرة من قبلهم بالإضافة إلى الجو الإيماني الغريب الذي كُنت أعيشه بفضل الدروس و المحاضرات التي كانت تُلقى علينا فكُنا في كل ليلة خميس نستمع إلى قراءة الشيخ محمد الرياش و كان السيد إبراهيم أولى على نفسه تدريسنا الأخلاق و الشيخ حسين الديهي أولى على نفسه تدريسنا الفقه و أستاذ حسن مشيمع يُدرسنا تاريخ ، و من ضمن الدروس المتميزة كان درس يُلقيهِ علينا السيد إبراهيم بإسلوب حوزوي من كتاب الشهيد حسين مُعن و أسمه الإعداد الروحي فعلاً كان كتاب جداً مُثمر يُعلم الشخص عن كيفية الإرتباط مع الخالق عز وجل، فتعلمت الكثير في فترة الإعتقال وتعلمت ما يحال تعلمه خلال عشر سنوات لو كنت خارج السجن.

8- صالح الدرازي

أينَ كان الرادود صالح الدرازي في أيامِ الإنتفاضة البحرانية المُباركة ؟
الإنتفاضة وحالك أيامها تشهد بتواجد صالح الدرازي الذي لم تغيبه الأحداث حيث كنت قريباً كلَ القربِ من المواليد و مواكب العزاء حتى توقفت عن المشاركة ثمانية أشهر قمعاً إثر التوقيف الهمجي الذي طال أغلب الشباب في ذلك الوقت ، و بداخل المعتقل طوقني الضيق لإقتراب وفاة الزهراء عليها السلام و كنت قد أعددت للمناسبة وأتممت ألحانها فتوجهت لله ضارعاً أن يفك قيدي كي أتمكن من المشاركة و فُرجت حتى خرجت و ألقيت القصيدة التي استحوذت على إعجاب الجميع ، تلتها قصيدة يا زهراء عن نهجكِ و اللهِ شبراً لا نحيد .

كم مرة أُعتقلت فيها ؟
أُعتقلت مرةً واحدة في سنة 1996م أستمرت من 6 -8 شهور تقريباً .

من مِنَ الرواديد الذين ألتقيت بهم داخل السجن ؟
عبد الجبار الدرازي / جعفر القشعمي / الشيخ حسين الأكرف بضع ساعات قليلة / و أخي جعفر الدرازي .

هل من مواقف حدثت لك داخل السجن ؟!!
عندما يزج بالمعتقلين الجدد وهم في مزاج وحال سيء ، نرى أنه من واجبنا تخفيف الهم الجاثم على صدروهم و لا نبلغ إلى ذلك سبيلاً إلا بتعطير مجالسنا بذكر من أنزلوا رحمة للعالمين حتى نبدأ في ذكر سيرهم وقراءة مصائبهم فينسى كلٌ همه وقد حافظنا على قراءة الأدعية والزيارات واللطميات إذ كان أهل البيت سلوتنا .

و من رائع ما يستذكر في هذه الوقفة أني حينما أستخرج لحناً ما أذهب مباشرةً إلى الزنانة المُقابلة والتي كان يقبع فيها أخي جعفر الدرازي و كُنت أخاطبه بهذا الخطاب " أخويي جعفر أسمع هاللحن " و هو يُضيف يحتاج إلى كذا و من الأفضل كذا و جميع من معنا في حالة إنصات . ذات يوم نقلوني إلى التحقيق لأيام و بفضل الله لم تثبت علي أية تهمة ، أرجعوني بعدها إلى السجن تستقبلني ابتسامات أحبتي وأخوتي إلا أن صوتاً حزيناً شدني وهو صوت خليصي جعفر مُخاطبٍ إياي " وين رحت أنته ؟ و الله حتى النوم ما أنامه ! " يقول هذا والدموع تتساقط من عينيه حتى يخال إلي أن جميع من معنا تأثر ودمعت عيناه ، وتحت مرارة الغربة وقسوة الشعور الذي كان يعيشه أخي في ذلك الوقت إذ كان يعتبرني ولده أستخرج لحناً حزيناً يقول فيه ( ما اسولف لك عن قلبي شتحمل .. يا لعزيز أسمع مآسيه و تأمل ) ، وقد كان يضرب بهذا اللحن شعورين شعور الإمام السجاد عليه السلام و شعوره أثر البُعد الذي كُنا نعيشه .

ماذا أستفدت من تجربة السجن ؟
السجن مدرسة ليتعلم كل منا كيف يحيا دون غطرسة وأن ينتزع أي ذرة سلطنة بداخله ، إذ تختلي فلا حبيب ولا صديق إلا الله جل وعلا وبذلك تسنح لك الفرصة بأن تغتسل من آثامك وذنوبك وتذكر من قصرت في حقهم ومن لك عليهم حقوق .

كيف كانت طريقة الإفراج ؟
في الصباح أقبل الشرطي منادياً أخي جعفر ، فأجاب : نعم فأخبره المنادي أن " قوم شيل ثيابك إفراج" لملم ثيابه وحاجياته و وددت السلام عليه ولكن منعني الشرطي ، أصابني المرض اثر خروج أخي جعفر و بعدها بأيام أتى السجان و معه قائمة بالاسماء و لم يتبق في السجن إلا نفرٌ قليلٌ من السُجناء بالإضافة لي و إلى الأخ عبد الجبار الدرازي ، بعدها تم مناداتي و كذلك الأخ عبد الجبار الدرازي ينادى 4 مرات و يعاد به إلى السجن مجدداً تلاعباً في النفسية ، و الحمدلله أفرج عنا فتوجهنا مباشرة إلى الشيخ عزيز نحمد الله في مقامه أن حفظنا من السوء ، و حالَ ما ولجنا القرية استقبلنا الأحبة بزفة و حضور كبيرين و فرحة عارمة حفت مناطق و أحياء الدراز .

9- سيد هاني الوداعي

هل أعتقلت ؟
لا .. والحمدلله رب العالمين لكني تعرضت للضرب عدة مرات.


10- فوزي الدرازي

هل تعرضت للأعتقال ؟
نعم مع بدايات 1994 م ، بسبب حادثة هزت الحكومة في ذلك الوقت و هي قتل شرطي في الدراز مما أودى بغالبية شباب الدراز في السجن .

كيف تم الأعتقال ؟
في أحدى المرات كُنا جالسين بالقرب من منزل أحد الأصحاب و قررنا أن نطلي جدار منزله و ذهبنا إلى منزلنا و أحضرنا الطلاء و الفراشي و همنا بالطلاء ، و حال ما أنتهينا دخلنا إلى داخل ( الميِّلس ) و أخذنا قيلوله و لم نفتح أعيننا إلا و قوات الشغب مدججة بالسلاح أشكالاً و ألواناً و همت بأعتقال الجالسين في المنزل ولم أعتقل أنا ، و في الليلة التي تلتها مُباشرةً تملكني حدس بأن هذا اليوم هو يوم إعتقالي و أخبرت أخي موسى بذلك فقال : ( أنته مو صاحي و قمت بدلت و لبست ثيابي ) و جلسنا نستمتع ببعض الأحاديث وما هي إلا لحظات حتى سَمعت صوت دقات على النافذة فقلت : ( من ؟ ) فأجاب الصوت : ( فوزي اهني ) فأجبتهُ : ( معاك ) و حالما فتحت الباب وإذ بجموع من قوات الشغب الذين أقتادوني بعد أن قلبوا البيت رأسا على عقب .

و من الحقائق المؤلمة حقيقةً هو إنّي و لمدة أسبوع أحسست إني مُفارقٌ للحياة إذ كُنت واقفٌ طيلةً تلك الفترة و لا وقت للراحة إلا وقت الأكل و الصلاة و من المواقف الطريفة أن من كان يراني في التحقيق حينها بوقت الصلاة يستغرب لطول الصلاة ( صلاة جعفر الطيار ) و هذه حقيقة مؤلمة واحدة من عدة حقائق عانيتها و قاسى مرارتها أغلب المُعتقلين .

أما الأعتقال الثاني كان بعد مُشاركتي في مأتم بن سلوم مُباشرة ( شلت الليل شالوني الصبح ) أثر القصيدة التي ألقيتها و أذكر مقطعٌ منها ( الشريعة ضاعت و ضاعت كل هوية ) و في الصباح حينما أتت عناصر المُخابرات لإقتيادي إلى المركز أخذ يقول لي : ( الشريعة ضاعت ها الشريعة ضاعت ها ) فأجبته نعم ضاعت الشريعة من الفساد و الظلم الموجود الذي لم يُبقي من ديننا شيء .. فقال لي ( أنا ارويك الحين اطير شريعتك لو ما اطيرها ) و اقتادني إلى المُعتقل و كان معي الرادود جعفر الدرازي و سلمان الدرازي في نفس الفترة .

من المواقف الطريفة التي حصلت لك في المُعتقل ؟
المواقف الطريفة لا تتعلق بي بل بالرادود جعفر الدرازي ، ففي أغلب الزيارات كانت زوجة جعفر تقوم بوضع رسائل إلى جعفر تهريباً بداخل الحاجيات التي تجلبها إليه ، و في ذات يوم و بعد الإنتهاء من الزيارة عصراً ( ما أشوف الا جعفر قاعد في قرنه بروحه و حاط قميصه على وجهه و وجهه صاير أحمر ) فسألته جعفر ما الذي بك ؟ فأجابني : ( ويش فيني زوجتي حاطه ليي عطر بربريز ) فانفجرت بالضحك ، فرد عليًَّ ( أنته ويش فيك قلبك بارد أنا في حاله و أنته في حاله و قام ضربني طخ طخ ) و إلى هذا اليوم كُلما أُذكره بهذا الأمر ينفجر من الضحك .

موقف آخر طريف هو قيامي ( بشدخ شرطي فقيرو لا يهش و لا ينش ) فكان يومياً يخرجني من الزنزانة لكي أقرأ له شريطة أن يأتي إلي بالسجائر و كذا مره ( يبط فيني ما يجيب الجگاير ) بعذر التشديد المفروض عليهم ، فقلت له : ( شوف إذا ما تجيب ترا بتروح عليك ) فرد علي ما لذي تستطيعُ القيامَ به ؟ : ( و كان هو داخل ويايي و آخذه و اعرگله و اشدخه في الحمام ) وفهم بالصراخ هذه جناية هذه جناية .. وقتها اقتنع وجلب لي علبة سجائر و هو يقول ( و الله لو يُصيدوني يودوني اليمن ) .
ماذا استفدت من السجن ؟
السجن مدرسة حقيقةً و أهم ما فيها الخلوة مع الله عز و جل ، فكل ذرات اللشعور و الروحانية داخل السجن تتفجر في عرقونا إذ كنا بمجرد ذكر أهل البيت أو قراءة دُعاء تعتلي أصوات البُكاء و تتجلى قسمات التأثر الملحوظ على وجوه السُجناء و فوق كُل هذا فالسجن يلهمنا الصبر على الشدائد .

كيف تم الإفراج ؟
- في إحدى المُناسبات - تم الإفراج فكانت الفرحة و كأنك مولودٌ من جديد ، و بمجرد خروجنا من السجن دمعت عيناي و همتُ بالبُكاء و إلى هذه الساعة لا يفارق مخيلتي لقائي بسماحة الشيخ حسين الأكرف فعندما وصلتُ المنزل و دخلت للسلام على الأهل خرجتُ بعدا خارجاً لأستقبال المُهنئين ولمحت الشيخ حسين فاحتضنتهُ و احتضنني حتى وصلت إلى مرحلة أقرب إلى الإغماء و البُكاء الشديد وكان يقول لي ( ما ابغي اهدك ) ولكم أن تتخيلوا شعوري وقتها .

11- نزار الدرازي

هل تعرضت للإعتقال ؟
نعم لمدة 6 شهور في 2/4/1995م في يوم إعتقال الشيخ المُجاهد عبدالأمير الجمري رحمه الله .

حدثنا عن الإعتقال ؟
كُنا نحنُ خمسة أشخاص في يوم إعتقال الشيخ الجمري شافاه الله حيث كُنا في طريقنا إلى زيارة إحدى شخصيات الدراز و هو المرحوم الحاج عبد النبي عبد الكريم رحمه الله و مع علمنا بإن الوضع مُتأزم ذهبنا لزيارته في مُستشفى السلمانية انتهاءنا من الزيارة وخروجنا من الجناح قاصدين موقف السيارات إذ بأحد الأخوان يُخبرنا بأن الدراز مطوقة بقوات الشغب ( گابه ) فاقترحت على الأخوان إن نذهب إلى قرية سند لوجود مكتب أحد الأقارب هُناك و في ذهابنا وبينما نحن في الطريق اقترح أحد الأخوان أن نذهب منزل أحد أقاربه في قرية الزنج بِحُجة أن أهالي الزنج ( ما يطلعون مظاهرات في ذلك الوقت ) فأنعطفنا باتجاه قرية الزنج و كانت سيارة الدورية تسير خلفنا مُباشرة دون علمنا ، وصلنا إلى الزنج وإذ بالمنطقة التي اعتزمنا قصدها تعج بالمظاهرات والفوضى العارمة والحرائق ، وصلنا المنزل المقصود فاستقبلنا صاحب المنزل خير استقبال و خرج من المنزل لشراء العشاء لنا و خلال لحظات عاد ليخبرنا بأن ( العفسه گابه ) وأنه سيحضر عشاءنا المُعد في المنزل فحضر لنا الـ ( هريس و عيش ) و بعد أن تناولنا وجبة العشاء وجهنا صاحب المنزل إلى الغرفة التي من المزمع أن نقضي ليلتنا فيها ، حاولنا النوم ولكنّا لم نفلح فوجهت الشباب إلى أن يغطوا أوجههم ويحاولون النوم وما أن أقبل منتصف الليل إلا بالكشاف موجه على نافذة المجلس و صوت ضرب للباب بصورة مجنونة أفزعتنا ، وقفنا وإذ بعناصر من المُخابرات مقتحمين المجلس ، سألونا لم لا تفتحون الباب ولم يمنحونا مهلة الرد إذ بادر أحدهم بصفعي فأخذت أقول في نفسي ( دام بتصفعني لا ويه سائل ) .

صاحب المنزل كان يهاب الاختلاط مع قوات القمع الخليفي ، نظر من النافذة وإذا بخمس سيارات ( رنج روفر ) تابعة لقوات الأمن و ست سيارات أخرى لقوات الشغب فأخذ يقول لزوجته ( شوفي جبان تقولين ليي هذا و لا عمر المختار يجيبون ليه هالكثر سيارات ) أقتدنا بعد ذلك إلى مركز القضيبية إذ كان المعتقل مزدحماً و نحنُ معصبي الأعين و بعد ساعة أُخذنا إلى التحقيق و كان في جيبي الخلفي ورقة كُتب فيها مُستهل كان من المفترض أن أُلقيه مع الشيخ حسين الأكرف و بسبب الأعتقال شغر محلي الأخ العزيز جعفر الدرازي في قصيدة ( جمرةٌ بين ضلوعي ) ، عموماً أقتدت إلى غرفة التحقيق و أخذ المُحقق يقول لي ( ما كفاك التحريق في الدراز رايح الزنج تحرق بعد ) و قمت بمراددته قائلاً( اللي بيروح يحرق يكشخ بثوب ؟ ) فرد عليَّ قائلاً ( ما يصير تعلقه و تطلع ) فرددتُ عليه قائلاُ ( جيف قاعد في بيتنا أنا ) فرمى عليَّ كوبة الشاي و واصل التحقيق ولم يجنوا شيئا ، فأدخلوني في زنزانة متر × متر مع خمسة أشخاص و بعدها نقلنا إلى مركز النعيم و هكذا جرى الحال علينا معصوبي الأعين والخطر يحفنا من كل مكان .

و من وقاحة فِعلهم و فِعالهم عندما دخل أحد الشباب إلى غرفة التحقيق و لم تكن بحوزتهم أسئلة يوجهونها لهُ ، علقوا ورقة مكتوب فيها ( أنا ماعز ) و أجبروه أن يُرددها بصوت مرتفع تحت تهديد الضرب ، وهذا شيء من وقائحهم وما خفي أعظم .

من مِنَ الرواديد الذين قابلتهم داخل السجن ؟
لم أُقابل أحد لأن أغلب الرواديد تم أخذهم إلى سجن جو و الحوض الجاف .

كيف كانت طريقة الإفراج ؟
أفرجوا عني مع دفعة أستاذ عبد الوهاب و وزففت للمنزل .

12- جعفر الدرازي

هل تعرضت للإعتقال ؟ و كم مره ؟ و متى ؟
نعم .. مرتين أثنتين ، سنة 1996 م في سنة القمعة الأمنية ، و سنة 1998 م دونَ أي تهمه .

حدثنا عن ذكريات الإعتقال ؟
في إحدى الليالي وبينما كانت الدراز مُطوقة أمنياً دخلت قوات المرتزقة المنزل إذ كُنا نيام عند الساعة الثانية صباحاً ، أعتقلوني ورحلوا .
و من طرائف تلك الليلة حينما دخلت قوات الشرطة الغرفة لم أعرف ماذا أفعل لهول ما رأيت فذهبت إلى الدولاب ( الكبت ) و لم أعرف ماذا أرتدي حتى سحب الشرطي ثوباً و رماه علّي و ارتديته و نحنُ في طريق الخروج ( كل ساعه ما اتعرقل من الوزار ) و الشرطي ينهرني : ( أعمى انته ما تشوف ) و اردُ في نفسي ( شلون اشوف و انت مصمد عيوني ) .

أما الإعتقال الثاني فكان بعد وفاة الإمام الباقر عليه السلام بعد مُشاركتي في قرية سترة صباحاً ، اعتقلت أنا و الرادود فوزي الدرازي و كانت النية الخبيثة مبيتة إذ أن محرم كان على الأبواب بقيت في السجن لـ 6 أشهر و ما يزيد دون أي تهمه .

كم دامَ الإعتقال الأول و الثاني ؟
سبعة شهور و أسبوعين و الإعتقال الثاني ستة شهور و أسبوع .

من مِنَ الرواديد الذينَ ألتقيت بهم في السجن ؟
فوزي الدرازي / أخويي صالح / عبدالشهيد الثور / ومن المالكية أحمد مرهون / و كثيرون لا يحضرون لي الآن .

مواقف حدثت لك في السجن ؟
من المواقف التي حصلت لي في السجن هو ما إن أدخلوني الزنزانة حتى رموني كالبهيمة أعزكم الله في حضن أخي صالح ، فصاح أخي صالح وقتها وهو يقول : ( أخويي جعفر ويش جيبك اهني ) و لكم كان المشهد مؤثراً .

و من المواقف أيضاً أن اخي صالح كان يرتدي فانيلة ( فانية جاسم ) بيضاء اللون و لحرماننا إياهم 17 يوماً من فُراش الأسنان والصابون والشامبو فإن حالنا لم يكن ليسر أحد و بعد هذه المدة ماذا تتوقعون للون فانيلة صالح أن تكون ؟! ، تحولت للأسود ، وحين اقتيد أخي صالح للتحقيق وآلمني غيابه قمت بنشر هذه الفانيلة لكي تكون بصيص أمل وفرحة بوجود صالح بيننا وبقربي .

كيف كانت طريقة الإفراج ؟
وردتنا أخبار تفيد بأن هُناك قائمة من الأسماء سوف يفرج عنها قريباً فكنا ضمنهم و الحمد لله .

ماذا أستفدت من السجن ؟
أستفدت من السجن إني حفظت الكثير من القرآن الكريم ، وعشنا حلاوة اللقاء مع الله في السحر و أستفدنا من صُحبتنا للأخيار و مُحاسبة النفس و القرب من الله تعالى .


13- مرتضى الحلواجي

هل أُعتقلت ؟
نعم أُعتقلت في سنة 1983م لمدة 6 أشهر بتهمة الإنتماء إلى خلية سياسية وأوقفت في سنة 1997م في ليلة التاسع بسبب قصيدة ذكرت فيها كيف أن الدمع على الحُسين يسبب الإنتصار و من ضمن الإنتصار إنتصار الثورة الإسلامية و جوزيت بعدها بحرماني عن المُشاركة من يومِ العاشر إلى يومِ الأربعين .
هل تعرض مأتم بن زبر للإغلاق أيام الأنتفاضة ؟
لا و لله الحمد و لكن الذي تعرض للإغلاق أكثر من مرة هو مأتم بن سلوم و مأتم الشهيد كان ملاحقاً أيضاً ، و مما يجهلهُ البعض أنه كان بين مأتم بن زبر و مأتم الشهيد تعاون وثيق فيما بينهم أيام الثورة الإسلامية .

14- مهدي سهوان

كم مرة أُعتقلت ؟
أول إعتقال لي كان في سنة 1989م بسبب مسيرة في السنابس بخصوص المُخدارات التي كانت مُتفشية ذلك الحين و بعد عدة شكاوي من الأهالي للحكومة دون اتخاذ أي إجراء حيال هذا الأمر . رجال المُخابرات تبلت على المسيرة و جعلوها مسيرة سياسية و تم أعتقالي و مع أخي جعفر لكي نعترف على السيد سعيد الوداعي حفظه الله على أنهُ هو من حرض على المسيرة و لكن هو حينما تكلم عن المسيرة كان يقصد بها الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، و حين تم أخذي إلى قاضي التحقيق تم شكري و شُكر أهالي السنابس بسبب غيرتنا على بلادنا فاندهشت جراء ما حدث و اتضح لي أنهم فيما بينهم ليسوا متفقين فالبعض يُريد تُهمتي على أن المسيرة بهدف سياسي و الآخر يشكرُني على غيرتي ( تناقض عجيب) . و للعلم بأن رجال المُخابرات كانت تزور المنزل مرة أو مرتين شهرياً بهدف التفتيش مُنذُ 1989م إلى 1993م و بعض الأحيان يتم إعتقالنا لمدة أسبوع و بعدها يطلبون منا التوقيع على أن نتعهد لهم بعدم الطرح السياسي في الموكب لأنه في ذالك الحين من يطرح السياسية في العزاء ربما لا يتجاوز عددهم الأربعة إلى خمسة أشخاص في البحرين كَكُل مما دعى أخي حسين إلى السفر خارج البحرين بسبب هذه العجهيه الهمجية و المُضايقات التي كانت تقوم بها الحكومة ضدنا و ضد الكثير من الأبرياء و المساكين الذين قضوا تحت ظلمهم و جبروتهم .

و الإعتقال الثاني كان بسبب مُشاجرة حصلت في مدرسة مدينة عيسى الثانوية للبنين فقد كان المقصد من ذهابي إلى المُشاجرة بهدف تهدأة النفس و الصُلح بين الطرفين و تم إلصاق بي التهم و من ضمنها تكوين خلية في مدرسة مدينة عيسى و هي هذه الحركة تتحرك ضد إخواننا السُنة بِشكل مُباشر و تم إدخال الأستاذ عبد الوهاب في الموضوع على أنه يرأس هذه الخليه ، و مُباشرةً بعد خروجي من السجن في ذكرى الأربعين من صفر طرحت في القصيدة قضية الوحدة بين السنة و الشيعة في الموكب بشكل مُباشر و قوي و تم إعتقالي أيضاً بإثر طرح موضوع الوحدة و حتى حين إدخالي على ضابط المُخابرات بعد أن تلقيت ضرب مُبرح من قبل الجلاوزه لعنهم الله قال لي ( أنت ويش دخلك في موضوع الوحده بين السنة و الشيعة أنت ما عليك إلا أنك تشيل عن الإمام الحُسين و بس ) و لم أعلم مالذي أصنع فمن قبل تم إعتقالي بسبب التحريض و تكوين خليه إرهابية ضد إخواننا السُنة و اليوم أُعتقل بسبب طرحي لموضوع الوحدة بين السنة و الشيعة ( تناقض آخر ).

و تم إعتقالي أيضاً في أواخر 1994م مع الجماعة التي أعتقلوهم مع الشيخ علي سلمان لمدة عشرة شهور و تم الإفراج بعدها مع المُبادرة ، و بعد المُبادرة بثلاثة أشهر تم إعتقالي و سجني لمدة خمس سنوات .

من مِنَ الرواديد الذين ألتقيتهم داخل السجن ؟
ألتقيت الشيخ حسين الأكرف لأنه كان على الدوام معي / جعفر الدرازي / صالح الدرازي / غازي العابد / جعفر سهوان / فوزي الدرازي / عبد الجبار الدرازي / و آخرون لا أستحضرهم الآن .

كم دامت صحبتك بسماحة الشيخ داخل السجن ؟
ما يقارب الأربع سنوات ونصف وقد كنت ألازمه كل الوقت ، وقد تم الإفراج عنه قبلي بستة أشهر .

حدثنا عن المواقف الطريفة التي حصلت لك داخل السجن ؟
كثيرة هي المطالب التي كان يُسعى لنيلها الشعب البحراني آنذاك وأبرزها البرلمان و هنا تبدأ الطُرفة ، فقد تم أعتقال شخص ما بسيط التفكير و أدخلوه معي في الزنزانة و بدى غاضبٌ جداً و هو يقول ( و الله لو أصيده هذا البرلمان اقتله ) و أخذ يرددها فسألتهُ من يكون البرلمان ؟ فأجاب هذا الإنجليزي الذي أتى ليأخذ خيرات البلد ، و هذا الشيء إن دلَ فإنما يدل على أن حملة الاعتقالات و مسرحية المحاكمات طالت الجميع سوى كان مهتم بهذه الأمور أم لا.

هل من موقف آخر مبكي ؟
موقف أتعبني نفسياً وهو في أثناء الزيارة لم تتقبلني أبنتي حيث تبكي عند ملاطفتي لها لأني لم أشهد ورلادتها ولا أراها إلا بالزيارات ، تكرر هذا المشهد مراراً وتكراراً حتى طلبت من أهلي بعدم اصطحابها معهم مجدداً لأنها فعلاً توجع قلبي لدرجة أني فقدت أعصابي فضربت بيدي على الطاولة بقوة من شدة القهر والألم ، بعد هذه الزيارة تكفلت أختي بتعريفهاً شيء فشيء عني حتى باتت تسأل عني ففي الزيارة التالية هي من أستقبلتني فكانت فاتحة يديها لتضمني وهي تنادي مسرعةً بـــابــــا حتى دمعت عيناي ، كدت لا أصدق هذا المشهد فسألت نفسي هل أنا في حلم أم علم ؟!! فالحمد لله على كل حال .
كيف تم الإفراج عنك ؟
بدأ الأمر عن طريق المُساومة فقد أبتغوا أن نتنازل عن بعض مطالبنا و من ضمنها أن لا نُشارك في المواكب الحُسينية والمهرجانات والاحتفالات وأن لا نحضر صلاة الجماعة بالبته ، و كُنا أنا و الشيخ صادق الدرازي والشيخ حسين الديهي قد رفضنا هذا الأمر قطعياً فاقتدنا إلى سجن إنفرادي في المنامة لمدة ستة أشهر و قد وصلنا نبأ يفيد بأن الشيخ عيسى أحمد قاسم حفظه الله يطلب منكم التوقيع على هذا التعهد لأن الشارع بات خالٍ من الدُعاة و المُرشدين ، فتشاورنا فيما بيننا و قررنا أن لا نوقع إلا أذا ضمنوا لنا أن نوقف لمدة بسيطة وبعدها نعاود المشاركة ، و في إحدى الزيارات استعلمت مدى صحة الأمر فتوضح لي إنه خبرٌ صحيح و بعدها تعمدت أن أُسمع رجال المُخابرات أني سوف أوقع ( حيلة ) و حال ما انتهت الزيارة أستدعاني رجال المُخابرات إلى المكتب و سألوني هل ستوقع ؟! فأجبتهم : نعم فقاطعوني ليسألوني ماذا عن البقية ؟! فاشترطت عليهم أن يجمعونا في سجن واحد ( بحكم سجننا في السجن الإنفرادي ) وأعدكم بأقناعهم إن شاء الله ، تمت الموافقة و اجتمعنا فعلاً و أخذنا خيرة و قررنا على أن نشرط عليهم أن نتوقف لمدة قصيرة فقط فوافقوا و تم الإفراج عنا في 16 ديسمبر من ضمن المكرمة الأميرية.
حدثنا عن الجو العام للإفراج عنك ؟
أتصلت إلى أخي و أخبرته أنه تم الإفراج عني وطلبت منه أن لا يُخبر أحد ، خذني إلى منزلك لأستحم ثم أصطحب لي أمي وزوجتي وأبنائي لأتمكن من السلام عليهم قبل أن يشيع الخبر، وصلت أمي أولا و من ثم زوجتي و أولادي ، كانوا أمامي في مشهد مؤثر تساقطت فيه دموع الفرح كزخات المطر والبعض منهم أغمي عليه و بسبب اعتلاء أصواتهم أقبل الجيران و بعدها الأهل و الأقارب ثم شاع الخبر لدى عامة الناس فلم أتمكن من مغادرة منزل أخي حتى بقيت هناك بمنطقة كرباباد وبالمناسبة تم ذبح خروف على قدمي هناك.
ماذا أستفدت من تجربة السجن ؟
في لسابق حينما اسأل هذا السؤال لا يمكنني أن أُعبر عن مكنونات السؤال و هذا ما أحدث لي حالة إنفتاح ، و قبل أن أعتقل لم أكن أدرك أن للسجن لذة مميزة جراء الاتصال بالله سبحانه و تعالى و أنا حقيقية تحسست هذه اللذة العجيبة .

15- أباذر الحلواجي

هل تعرضت للأعتقال ؟
نعم تعرضت للأعتقال في 18/3/1996م .
كم دام الإعتقال ؟
زهاء الثلاثة أشهر .
ما هو سبب الإعتقال ؟
السبب هو خروج مسيرة من المدرسة أعتقل فيها بعض الشباب الذين زجوا باسمي معهم في القضية ، و تبين لي فيما بعد بأن أسمي موجود لدى رجال المُخابرات و قد أخبرني ضابط التحقيق هُناك بإحدى قصائدي التي تطرقت فيها إلى الشيخ عبد الأمير الجمري رحمه الله و قد أستشهدوا بها عليِّ .
ماذا أستفدت من تجربة السجن ؟
أشياء كثيرة هي التي علمني إياها السجن أبرزها الصبر و تأديب النفس ، إذ كان السجن لي باباً لأن أقحم نفسي في مجالات كالدعاء و الأذان الذي شجعني عليه مجموعة من الأخوان الموجدين معي في السجن و قد كان التأثير الأكبر للجو الذي كُنا نحياه فقد كان ملؤه البُكاء و التأثر و هذا ما شجعني للمواصلة قُدماً في هذا المجال .
حدثنا عن بعض المواقف التي حصلت لك داخل السجن ؟
من أهم المواقف التي تأثرت بها كثيراً حرماني من المُشاركة في موسم محرم الحرام ، و من ضمن المواقف التي عرفت خارج إطار السجن و نحنُ لا نعلم بها قضية قصيدة ( أبو جهاد ) التي ذاع صيتها في تلك الفترة و قد عُلقت على جدران المساجد و الطُرقات ووزعت كمنشورات دون علمنا نحنُ أهل السجن ، و قد كانت المسألة تتمحور حول شخص يحاول كتابة الشعر و لا يُجيده و لكن بجعبته الجميل والرائع من الأفكار و قد أُعتقل بعد ولادة أبنته جهاد بفترة بسيطة ولأن تعلقه بابنته وثيق أقبل علي يطلب مني أن أكتب له قصيدة تتضمن بعض الأفكار التي جاء بها ، و قُمت بصياغتها و أذكر أحد أشطر القصيدة ( جهادٌ كانَ أسماً في وجودي ) ، و قد قام هذا الشخص بنسخ القصيدة على إحدى ( فانيلاته ) و أرسلها إلى أهله و لما رأى أهلهُ هذه القصيدة أخذهم البُكاء و النحيب و قام أحد أقاربه بطباعة القصيدة و توزيعها على المساجد و على هيئة منشورات تحت عنوان قصيدة سجين إلى أبنه .
كيف كانت طريقة الإفراج ؟
ببركة باب الحوائج أبا الفضل العباس تم الإفراج عني في يوم السابع من المحرم فقد توسلت به صباحاً و أفرجوا عني مساءاً ، و قد كان هذه اليوم بمثابة الحُلم لأن الفرحة لم تسعني لاستوعب خبر إفراجي في اليوم السابع من محرم و حال وصولي ( الفريگ ) استقبلوني بـ ( الشيلات ) ، و عند دخولي المنزل ذهبت لأُجهز كلمات للألحان التي أتممتها داخل السجن لليلة الثامنة من المحرم و أتممت القصيدة و شاركت فيها في الليلة ذاتها وتوفقت ولله الحمد .

ومن جميل ما يحضرني الآن موقف لوالدتي العزيزة .. حيث دعت على مدير المدرسة بكسر يده لأنه قدّم اسمي للشرطة وما إن مضى أسبوع حتى استجاب الله دعاء والدتي فيه ، موقف مثيل آخر تضرعت فيه الوالدة لله بأن لا يحول الحول و خليل الساعاتي " ضابط بالعدلية" على قيد الحياة ، لأن خليل هو من تولى تعذيبي و بالفعل لم يكمل العام حتى قتله صديقه وأقرب الناس إليه وفي يوم الإفراج عني زار والدتي أباها الملا عطية الجمري في الحلم وطلب منها بأن تتوسل بوجيه آخر ولمّح لها بأبي الفضل العباس وكان ذلك في صباح السابع من محرم إذ ألحت أمي توسلاً بالعباس وما إن طلع عليها العصر وإذ بابنها بين يديها .

http://www.abather.net/albom/abather_pic/sjn/sjn.jpg

http://www.abather.net/albom/abather_pic/sjn/as6.jpg http://www.abather.net/albom/abather_pic/sjn/as5.jpg http://www.abather.net/albom/abather_pic/sjn/MVC-003F.JPG http://www.abather.net/albom/abather_pic/sjn/as1.jpg
http://www.abather.net/albom/abather_pic/sjn/as8.jpg http://www.abather.net/albom/abather_pic/sjn/as1.jpg
http://www.abather.net/albom/abather_pic/sjn/MVC-010F.JPG http://www.abather.net/albom/abather_pic/sjn/MVC-015F.JPG


الإفراج عن الرادود مهدي سهوان

http://www.sahwan.org/album/albums/1170891058-4.jpg

http://www.up.qatarw.com/get-1-2010-f93foo91.bmp

استقبال شيخ حسين الأكرف وتقديم الورد
http://www.up.qatarw.com/get-1-2010-ed648gvq.jpg

آثار التعذيب واضحة على جسمه ووجهه
http://www.up.qatarw.com/get-1-2010-rhu6pw0q.bmp

http://www.up.qatarw.com/get-1-2010-njlle023.jpg

http://www.sahwan.org/album/albums/1171145492-4.jpg

http://www.sahwan.org/album/albums/1171145757-1.jpg

http://www.sahwan.org/album/albums/1171145868-4.jpg

http://www.sahwan.org/album/albums/1171147800-4.jpg


الإفراج عن الرادود عبد الشهيد الثور

http://www.up.qatarw.com/get-4-2010-40ondamu.gif

مع الرادود صالح الدرازي
http://www.up.qatarw.com/get-4-2010-6c39a7mo.gif

مع الرادود حسن احمد
http://www.up.qatarw.com/get-4-2010-khgt4e77.gif





الله يحفظ رواديدنا الكرام بحق اهل البيت {ع}

شكسبير
06-02-2010, 04:08 PM
يالله موضوع يعور القلب

كل هذا يصير في البحرين وماعندنا خبر

يسلموا بنت الاجاويد على هذا التوثيق

بنت الجود
06-04-2010, 01:57 PM
يالله موضوع يعور القلب

كل هذا يصير في البحرين وماعندنا خبر

يسلموا بنت الاجاويد على هذا التوثيق


شكسبير؛؛


أشكرك من أعماق قلبى على هذا التوااااااااااجد
حدائق من الكادى و الجورى ل سمو شخصك
تح يااااااااااااااااااتى إلك

http://img13.imageshack.us/img13/4606/102st.gif
بنت الاجاويد
http://img406.imageshack.us/img406/4279/post14.gif

الاشتر 21
11-18-2010, 11:47 AM
اللهم صل على محمد وال محمد

اللهم ثبتنا على ولاية محمد وال محمد

اختي بنت الاجاويد.............. شكرا على الموضوع الحلو

قصص لجنود الله ...........

منتجبين من قبل الله ليقودوا شعب البحرين
بصمودهم وتقواهم وثقتهم بالله وولائهم لقادتهم الائمة الاطهار سلام الله عليهم

قصصهم شبيه بسجن وعذاب الامام الكاظم عليه السلام كانهم يمشون على خطى إمامهم

ف اين نحن من هؤلاء ......... هنيئا لهم

قلمي مقصر ف التعبير
تحياتي

الاشتر 21

أبو سجّاد
11-18-2010, 02:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد وآل محمد
وعجل فرجهم
والعن أعدائهم
لعنة الله على اعداء محمد وآل بيت محمد
هكذا ترتسم ملامح الصبر والتقوى على هذه القلوب التقية
بارك الله في صبركم اعزائي
بالفعل شيء بصراحة يجعل القلب يفتخر بهولاء الاشخاص الذين يسعواً لخدمة محمد وآل محمد
ولكن اولاد الحرام لا يحبوا ان يكتمل ذكر آل محمد ولكن هيهات هيهات فالحسين والعترة الطاهرة هو الخالدواً مدى الازمان رغم عنف الزمان ورغم اللعنة التي حلت على هولاء الاشخاص الذين يحسبواً انهم يصنعون حسناً ولكنهم يفعلواً المناكر بذاته
لعنة الله على اعداء ال محمد
شيعية البحرين هم التاج الذي نضعه على رؤؤسناً دائما بالفخر والعزم
على العموم
بنت الاجاويد
الف شكر على التقرير الموثق
بالتوفيق
تحياتي

بنت الجود
12-07-2010, 08:54 AM
اللهم صل على محمد وال محمد

اللهم ثبتنا على ولاية محمد وال محمد

اختي بنت الاجاويد.............. شكرا على الموضوع الحلو

قصص لجنود الله ...........

منتجبين من قبل الله ليقودوا شعب البحرين
بصمودهم وتقواهم وثقتهم بالله وولائهم لقادتهم الائمة الاطهار سلام الله عليهم

قصصهم شبيه بسجن وعذاب الامام الكاظم عليه السلام كانهم يمشون على خطى إمامهم

ف اين نحن من هؤلاء ......... هنيئا لهم

قلمي مقصر ف التعبير
تحياتي

الاشتر 21
أشكرك من أعماق قلبى على هذا التوااااااااااجد
حدائق من الكادى و الجورى ل سمو شخصك
تح يااااااااااااااااااتى إلك

http://img13.imageshack.us/img13/4606/102st.gif
بنت الاجاويد
http://img406.imageshack.us/img406/4279/post14.gif

بنت الجود
12-07-2010, 08:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد وآل محمد
وعجل فرجهم
والعن أعدائهم
لعنة الله على اعداء محمد وآل بيت محمد
هكذا ترتسم ملامح الصبر والتقوى على هذه القلوب التقية
بارك الله في صبركم اعزائي
بالفعل شيء بصراحة يجعل القلب يفتخر بهولاء الاشخاص الذين يسعواً لخدمة محمد وآل محمد
ولكن اولاد الحرام لا يحبوا ان يكتمل ذكر آل محمد ولكن هيهات هيهات فالحسين والعترة الطاهرة هو الخالدواً مدى الازمان رغم عنف الزمان ورغم اللعنة التي حلت على هولاء الاشخاص الذين يحسبواً انهم يصنعون حسناً ولكنهم يفعلواً المناكر بذاته
لعنة الله على اعداء ال محمد
شيعية البحرين هم التاج الذي نضعه على رؤؤسناً دائما بالفخر والعزم
على العموم
بنت الاجاويد
الف شكر على التقرير الموثق
بالتوفيق
تحياتي
أشكرك من أعماق قلبى على هذا التوااااااااااجد
حدائق من الكادى و الجورى ل سمو شخصك
تح يااااااااااااااااااتى إلك

http://img13.imageshack.us/img13/4606/102st.gif
بنت الاجاويد
http://img406.imageshack.us/img406/4279/post14.gif