موآليه للآبد
07-05-2009, 06:31 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد وعجل فرجهم
أخي/ أختي تذكّر حديث الملك الداعي على ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّ الله تعالى نصب في السماء السابعة ملكاً يقال له الداعي ، فإذا دخل شهر رجب ينادي ذلك الملك كلّ ليلة منه إلى الصباح :
«طوبى للذاكرين طوبى للطائعين ، يقول الله تعالى : أنا جليس من جالسني ، ومطيع من أطاعني ، غافر من استغفرني ، الشهر شهري والعبد عبدي ، والرحمة رحمتي ، فمن دعاني في هذا الشهر أجبته ، ومن سألني أعطيته ، ومن استهداني هديته ، وجعلت هذا الشهر حبلاً بيني وبين عبادي ، فمن اعتصم به وصل إليَّ» .
أقول : فياحسرتاه على ما فرّطنا في جنب الله
أين الشاكرون ؟
أين المجتهدون ؟
أين العقلاء من تقدير حقّ هذا النداء ، ما لي لا أرى من يجيبني على ندائي ؟
ولأُنادي أين العارفون الذين يعرفون أنّ شكر هذه النعمة لا يمكن أداؤها من أحد
أين المعترفون المقرّون بالقصور والتقصير ، ليجيبوا هذا المنادي فيقولوا :
لبيك وسعديك ، والصلاة والسلام عليك أيها المنادي من الله الجليل الجميل ، ملك الملوك أرحم الراحمين ، الحليم الكريم ، الرفيق الشفيق ، كريم العفو ، مبدّل السيئات بالحسنات ، هؤلاء العبيد العصاة ، واللئام الطغاة ، رهائن الشهوات ، مأسورون بأيدي الغفلات
فاعلم أيها الرسول الكريم أنّك تنادي أمواتاً في صور الأحياء ، فإنّ القلوب ميّتة ، والعقول هاجرة ، والأرواح مختلة
فكيف تنادي الأموات والأموات لا تنتفع من النداء إلا أن تحيي بندائك القلوب ، وتردّ العقول على الرؤوس ، وتنبه الأرواح فيعقلوا موقع هذا النداء من الكرامة العظمى ، عظمة الربّ ، وخسّة النفس ، وشدّة البلوى ، ومساءة الحال .
وأن مقامهم وحالهم يقتضي الطرد والإبعاد ، واللعن والعذاب ، ولكن سعة رحمة الرب اقتضت هذه الدعوة اللطيفة الكريمة بهذا اللسان والبيان الألطف الذي يبهر العقول ، ويزيد على كلّ مسؤول ومأمول
فبشفاعة هذا الشأن الجميل ، واللطف النبيل ، نسأل أيها الملك إلهنا جل جلاله أن يوفّقنا لإجابة هذه الدعوة اللطفى ، الكرامة العظمى .
ونجيبك أيها الواعد للطوبى للذاكرين والطائعين بالترحيب والدعاء ، والتفدية بالنفوس والأرواح ، حيث نبّهتنا بذكر مالكنا اللطيف الكريم ، ورغّبتنا إلى طاعة مولانا وسيدنا الرؤوف الرحيم ، وبلّغتنا كرامة إلهنا الرفيق الشفيق .
فيجيبك أيها المنادي المبلّغ ، لسان حال هذه النفوس اللئيمة ، ذوي الأوصاف الذميمة ..
قد أنعمت وأكرمت ، ودعوت إلى السعادة العظمى ، والمحلّة الكبرى فما أبعد محلّنا الخسيس ، ومقامنا الأرذل ، وحالنا الخبيث ، ومكاننا الأخسّ ، من ذكر ربّنا ، وأن نكون محلاً لتقديس إلهنا
وما للتراب وربّ الأرباب ؟
وأين المتلطّخ بالأقذار ومجالس الأطهار ؟
وأين المكبّل الأسير من منازل الأحرار ؟
ولكن كرم ربّنا قد اقتضى الإذن لنا في ذكره
وحكمته اقتضت التشريف بالتكليف
وما أفضحنا إن قصّرنا بعد هذه الموهبة الجليلة في الذكر
وما أخزانا بعد هذا التشريف إن أهملنا في الطاعة
فما أكرم السيد وما ألأم العبيد
وما أحلم الإله ، وما أسفه العباد .
من كتاب: المراقبات (http://www.ya3li.net/vb/showthread.php?p=170862#post170862)
تحياتي
مواليه للابد
اللهم صل على محمد و آل محمد وعجل فرجهم
أخي/ أختي تذكّر حديث الملك الداعي على ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّ الله تعالى نصب في السماء السابعة ملكاً يقال له الداعي ، فإذا دخل شهر رجب ينادي ذلك الملك كلّ ليلة منه إلى الصباح :
«طوبى للذاكرين طوبى للطائعين ، يقول الله تعالى : أنا جليس من جالسني ، ومطيع من أطاعني ، غافر من استغفرني ، الشهر شهري والعبد عبدي ، والرحمة رحمتي ، فمن دعاني في هذا الشهر أجبته ، ومن سألني أعطيته ، ومن استهداني هديته ، وجعلت هذا الشهر حبلاً بيني وبين عبادي ، فمن اعتصم به وصل إليَّ» .
أقول : فياحسرتاه على ما فرّطنا في جنب الله
أين الشاكرون ؟
أين المجتهدون ؟
أين العقلاء من تقدير حقّ هذا النداء ، ما لي لا أرى من يجيبني على ندائي ؟
ولأُنادي أين العارفون الذين يعرفون أنّ شكر هذه النعمة لا يمكن أداؤها من أحد
أين المعترفون المقرّون بالقصور والتقصير ، ليجيبوا هذا المنادي فيقولوا :
لبيك وسعديك ، والصلاة والسلام عليك أيها المنادي من الله الجليل الجميل ، ملك الملوك أرحم الراحمين ، الحليم الكريم ، الرفيق الشفيق ، كريم العفو ، مبدّل السيئات بالحسنات ، هؤلاء العبيد العصاة ، واللئام الطغاة ، رهائن الشهوات ، مأسورون بأيدي الغفلات
فاعلم أيها الرسول الكريم أنّك تنادي أمواتاً في صور الأحياء ، فإنّ القلوب ميّتة ، والعقول هاجرة ، والأرواح مختلة
فكيف تنادي الأموات والأموات لا تنتفع من النداء إلا أن تحيي بندائك القلوب ، وتردّ العقول على الرؤوس ، وتنبه الأرواح فيعقلوا موقع هذا النداء من الكرامة العظمى ، عظمة الربّ ، وخسّة النفس ، وشدّة البلوى ، ومساءة الحال .
وأن مقامهم وحالهم يقتضي الطرد والإبعاد ، واللعن والعذاب ، ولكن سعة رحمة الرب اقتضت هذه الدعوة اللطيفة الكريمة بهذا اللسان والبيان الألطف الذي يبهر العقول ، ويزيد على كلّ مسؤول ومأمول
فبشفاعة هذا الشأن الجميل ، واللطف النبيل ، نسأل أيها الملك إلهنا جل جلاله أن يوفّقنا لإجابة هذه الدعوة اللطفى ، الكرامة العظمى .
ونجيبك أيها الواعد للطوبى للذاكرين والطائعين بالترحيب والدعاء ، والتفدية بالنفوس والأرواح ، حيث نبّهتنا بذكر مالكنا اللطيف الكريم ، ورغّبتنا إلى طاعة مولانا وسيدنا الرؤوف الرحيم ، وبلّغتنا كرامة إلهنا الرفيق الشفيق .
فيجيبك أيها المنادي المبلّغ ، لسان حال هذه النفوس اللئيمة ، ذوي الأوصاف الذميمة ..
قد أنعمت وأكرمت ، ودعوت إلى السعادة العظمى ، والمحلّة الكبرى فما أبعد محلّنا الخسيس ، ومقامنا الأرذل ، وحالنا الخبيث ، ومكاننا الأخسّ ، من ذكر ربّنا ، وأن نكون محلاً لتقديس إلهنا
وما للتراب وربّ الأرباب ؟
وأين المتلطّخ بالأقذار ومجالس الأطهار ؟
وأين المكبّل الأسير من منازل الأحرار ؟
ولكن كرم ربّنا قد اقتضى الإذن لنا في ذكره
وحكمته اقتضت التشريف بالتكليف
وما أفضحنا إن قصّرنا بعد هذه الموهبة الجليلة في الذكر
وما أخزانا بعد هذا التشريف إن أهملنا في الطاعة
فما أكرم السيد وما ألأم العبيد
وما أحلم الإله ، وما أسفه العباد .
من كتاب: المراقبات (http://www.ya3li.net/vb/showthread.php?p=170862#post170862)
تحياتي
مواليه للابد