المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يامجـــ)عيد الحب(ـــتمعي


فرقد الزهراء
02-12-2010, 06:44 PM
عيد الحب يامجتمعي...

كنت ذاهبه لإنهاء بعض الأمور الشخصية عندما إلتقيت بها في إحدى المراكز التسويقية ذات العلامات التجارية المعروفه كانت مع صديقتها وتبدو عليها ملامح الحيره والإستفهام.. تخرج من محل وتدخل محل آخر وفي داخلها شوق كبير في البحث عن هدية متميزه لتقدمها لذلك الحبيب الذي تبث له أحاسيسها ومشاعرها...في ذلك اليوم الذي تنتظره وللأسف الشديد كالكثيرون من المسلمين من عام إلى عام حتى تقدم له هدية عيد الحب في يومه الذي خصصه له فلنتاين..
غمرتها الحيرة ماذا تقدم له من هدية هل تقدم قلب أحمر كبير كتب عليه أنا أحبك أو عطر حبيبي أو أحبك وعيد الحب أو حياتي أو عطر الحب الذي نزل مؤخرا في الساحة..أو تقدم له دب كبير يحتضن قلب أحمر كتب عليه أنت حبيبي أو أنا أحبك أو حياتي وماشابه..وما أن رأتني وتبادلنا التحية حتى بادرت بأخذ رأيي في نوع الهدية..أقترحت عليها أن تكون قرآن كريم أو كتاب مفيد أوهدية رمزية ينتفع منها المهدى إليه..فقالت لي لا بل أريد شيء مميز يغمره اللون الأحمر ليكون هدية مميزه في عيد الحب..لم أعرف بماذا أجيبها فإستودعتها الله وتابعت طريقي..حينها عدت بذاكرتي إلى العام الماضي حينما كان أحد أقاربي عائد لتوه من الجامعة وكان يردد أينك يارسول السلام لترى أمة الإسلام وكان ذلك اليوم يصادف يوم فلنتاين وحبه..
قال لي اليوم الجامعة صايره مصخره..سألته عن السبب قال لي لو رأيتي الفتيات يرتدين الملابس الحمراء والشيله الحمراء والمكياج الأحمر والحقائب والأحذية الحمراء والشباب يعقدون في أيديهم شرائط حمراء ويرتدون كمة وعمائم تحتوي نقوش حمراء يتبادلون الهدايا في أكياس حمراء ..يقول كنت مندهش وكأن الجامعة مطلية بالأحمر هل هو اليوم العالمي للون الأحمر أو أن المنتخب الوطني أحرز فوزا كاسح وأنا لا أدري ..يتابع حديثه ..ثم سألت صديقي فقال لي إنه عيد الحب..
لا أستغرب ذلك فهو من الشباب المستقيمين المتمسكين الذين لاتهمهم الشكليات و ولا يعرف هذه الأعياد التي لاقيمة لها ولامعنى..
أذكر إنه قال لي لو كنا في زمن الرسول وأهل بيته هل سأرى مارأيته اليوم..وذهب ومازال يردد أينك يارسول السلام لترى أمة الإسلام..

هنا أحب أن أقول..
يامجتمعي العزيز..يامجتمعي المسلم ..يامن قائدك رسول الله الذي آخى بينك وبيني وبينه..يامجتمعي الموالي لعلي وصي رسول الله ولفاطمة بضعة رسول الله وللحسن والحسين سبطا رسول الله ولأهل بيت رسول الله..
هل تعرف ماذا يعني عيد الحب؟
هل تعرف ماقصة هذا العيد؟
هل تعرف أن من أسسه هو فلنتاين؟
هل سألت نفسك من فلنتاين؟
وهل يحتاج الحب وتبادل الهدايا إلى يوم من العام؟

سأتركك تبحث بنفسك يامجتمعي عن هذه الظاهره الدخيلة التي وللأسف قلدها أبنائك دون أن يعو ويعرفو ماقصتها ومن مؤسسها..

مجتمعي الغالي..
الحب لا يحتاج ليوم واحد من العام ليحتفى به بل كل أيامنا حب في حب منذ ولادتنا ونحن نحب ونعشق الكثير من الأشياء والأشخاص وحتى بعد مماتنا يبقى هذا الحب يلازمنا فنحب أن نبقى بجنب الشهداء والصالحين نحب ونحب فالحب أكبر من عيد خصصه فلنتاين..والمشاعر والأحاسيس لاتعرف يوم مخصص لنعبر عنها فيه فهي قيم ومبادئ معنوية لربما تتجسد أحيانا في رمز ما ..

مجتمعي الحبيب..
هل فلنتاين نبي أو مرسل نقتدي به نحن المسلمون وهل كان رسول الله وآل البيت عليهم افضل الصلاة وأزكى السلام يحتفون بهذا العيد ونحن ك مسلمون لانعرف إلا أربعة أعياد..عيد الفطر وعيد الأضحى وعيد الغدير وعيد الجمعة..أم هو عيد جديد أقتحم المجتمع المحافظ الذي يقتدي نهج رسول الله

وإذا كنا نود أن نحتفي بالحب ونجعل له مقام نتبادل فيه الهدايا والتذكارات ونعبر عن مشاعرنا وأحاسيسنا لمن نحب بهدية وغيرها فلماذا لايكون ذلك هو يوم مولد رسول هذه الأمه الذي ملأ الأرض حبا صادقا وإخاء وجعلنا نعيش في أمن ورخاء..أو يوم ولادة القائم المنتظر عجل الله فرجه وسهل مخرجه الذي هو إمام زمامنا والخلف الصالح في ارضنا الذي سيملأ الأرض صدقا وحبا وأمنا وعدلا وإخاء..لماذا نتبع فلنتاين الغير مسلم نقدتي به ونقلد الغرب وغير المسلمين في أمور لامعنى لها..

لماذا نحن ك مسلمون عقيدتنا عقيدة محمد وآل محمد نتبع من هو خارج عن ملتنا وديانتنا لماذا نقتدي به ونحتذي حذوه..لماذا لانجعلهم هم من يقتدون بنا ويحذو حذونا ..

مجتمعي..
أحببت أن أذكر هذا الموضوع بعدما رأيت أسواقنا تكتسي باللون الأحمر وشبابنا وفتياتنا يعدون العده للإحتفاء بعيد فلنتاين الذي أتمنى أن تبحثون وتعرفون من هو وماقصة عيد الحب هذه التي إنتشرت في مجتمعنا كإنتشار الجراد...فأرى هذا يبحث عن كيس أحمر وهذا عن شرائط حمراء وهذا عن وهذا عن...ولماذا...لعيد الحب..



مجتمعي..
تأمل قليلا وقف وقفة حب يومية يحتفى بها في آخرتك قف ناجي ربك وبادله كلمات الحب ..وأجعل من كل أيامك عيد حب ..قف إدعو لأخوتك ووالديك وأصدقائك وجيرانك الغائب والحاضر..
قف وناجي حبيبك وأبكي خشية منه وأسكب دموعك ندما وإستغفارا..
وأعلم أنك كل يوم في عيد حب مادمت مخلصا لله ولرسول الله ولأهل البيت وليس لفلنتاين صاحب عيد الحب المزعوم..

أما أنا يامجتمعي..
فيوم عيد حب فلنتاين هي يوم حزن لي ويطيب لي أن أتوشح بالسواد فيه حزنا لما أرى من تقليد أعمى من أبناء الثقافه والعروبه لأبناء فلنتاين الذي ليس بينه وبين الإسلام صله..
..

أختكم خادمة أهل البيت:
فرقد الزهراء..

علي داود
02-13-2010, 06:29 PM
شكرا لك اختي الكريمة
بارك الله فيك وبك


+++++++++++++++++++++


هل نحن ضدّ الحبّ؟


ايماني أنّ الدّين جاء ليرفع الأغلال عن النّاس ويجعلهم يعيشون بأحاسيسهم وميولاتهم ورغباتهم الانسانيّة الصّادقة وليوظّف هذه الرغبات والميول والأحاسيس في مكانها المناسب.


الحبّ احساس رائع. الوجود كلّه عاشق وجاذب لبعضه البعض: جاذبية الأجسام لبعضها البعض حتّى تفاعل الذرّات والجزيئات. يقول أحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999 معلّقا على تصوير كيفية التقاء الذرات من خلال تقنية الفمتوثانية: ان الذرات والجزيئات تبدو كما لو كانت تتغازل قبل أن تلتقي لتكوين مركب جديد.


الدّين ليس ضدّ الحب وليس ضدّ هديّة الحب. كيف يكون وهو بنفسه شرّع وفرض هديّة الحب؟. يقول القرآن: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة). لقد عبّر القرآن عن المهر بلفظ (الصّداق) ووصفه بأنّه (نحلة) أي (هديّة). والمعنى: آتوا النّساء هدايا تعبيرا عن صدق طلبكم لوصلهنّ واخلاص محبّتكم لهنّ.


انّما المشكلة تصير عندما يصير الحبّ بعيدا عن الواقعيّة. فيتصوّر الحبيب نفسه بطلا من أبطال السينما الهنديّة وكذلك الحبيبة. صحيح أنّ الحبّ لا يعرف المعادلات الرّياضيّة ولا البراهين الفلسفيّة وهو لعلّه جميل لهذا السّبب. ولكنّ الواقعيّة مطلوبة فيه والاّ فانّ الصّدمة ستكون قويّة. لنكن واقعيّين في الاختيار ولنصبح غير واقعيّين بعده..!!


المشكلة أيضا تكمن في الأنانيّة. فالبعض يريد ان نسنّ قانونا عاما للجميع صعب أن نستثني منه أحد. لأنّه هو صادق في حبّه!. يعني: يريد منّا أن نسمح بتبادل رسائل العشق والغرام وهدايا الحبّ للجميع لأنّه هو صادق في حبّه. انّه يقيس كلّ النّاس بنفسه. ولعمري هذه مشكلة كبيرة. فمثل ما قال شاروخ خان العظيم في احدى أفلامه مخاطبا طيور الحبّ: (ان كل طير من هذه الطيور سيكون مع طير آخر في عيد الحبّ القادم)..!!