علي داود
12-17-2009, 07:19 AM
بؤس التشيع 2
بقلم محب المهدي
الوحدة المزيفة
منذ زمن الاستعمار والاحتلال ومفكرينا يتكلمون عن الوحدة الاسلامية والتعاون الاسلامي ووحدة الهدف وما الى ذلك من مفاهيم ومصطلحات كلنا على علم بها..
البعض يسئ فهم معنى هذه الوحدة.. بل الكثيرون يسيئون فهم معنى هذه الوحدة...
الوحدة التي نطالب بها يا جماعة الخير ونسعى اليها هي وحدة الجبهة لا وحدة الحزب.. هناك الكثير من المشتركات بين الطوائف الاسلامية يمكن التعاون على أساسها والوقوف على اساسها صفا واحدا في جبهة واحدة ضد أي استعمار أو استيطان من أي نوع..
نحن لا نطالب بوحدة الحزب التي تعني وحدة جميع الأفكار والتوجهات.. أفكارنا قد تختلف عن أفكارهم ونظامنا قد يختلف عن نظامهم وتوجهاتنا قد تختلف عن توجهاتهم.. هناك امور عقائدية لا يمكننا ان نتنازل عنها.. ولا نطالبهم بالتنازل عن عقائدهم وثوابتهم..!!
هذا هو المفهوم الصحيح للوحدة.. وحدة الجبهة.. هذه هي الوحدة التي نرجو أن نحققها..
هذه الوحدة يجب ان تكون ليس فقط بين المسلم الشيعي والمسلم السني.. هذه الوحدة يجب أن تكون بين كل انسان وانسان طالما أن هناك اهداف انسانية مشتركة ومصالح انسانية مشتركة.. هذه الوحدة يجب ان تتوفر لبناء حضارة انسانية مشتركة..
أذكر في أيام المدرسة كنا خرجنا أنا وزملائي من المذهب الاباضي وبعضهم من خلص أصدقائي بصحبة أحد المعلمين الشيعة لمسابقة طلابية مزيفة تنشر عبر اذاعتنا رضي الله عنها.. دارت بيننا أحاديث كثيرة.. التقطت من بين كلمات معلمنا الفاضل وهو يتكلم من منطلق الوحدة الاسلامية كأنه يدعي أنه على الحق المطلق الذي لا حق بعده وان على الجميع ان يتشيعوا.. فهو لا يفهم الوحدة الا بمعنى أن يتشيع الجميع ويذهبوا للمأتم ويعزوا أهل البيت عليهم السلام بمصاب الحسين عليه صلوات ربي وتسليماته..!!
معلمنا الفاضل وغيره من الأفاضل يفهمون هذه الوحدة فقط ولذلك فان اختلاطهم وتفاعلهم مع المنتمين لغير ما يدعون اليه كله مليء بالنفاق والكلام المزيف.. فهم يظهرون انهم لا يفرقون بين الشيعي والسني ولكنهم في داخلهم سواء من حيث يشعرون أو لا يشعرون يريدون أن يشيعوا كل شخص.. فهم لا يطلبون الوحدة من أجل الوحدة بل الوحدة عندهم صارت دعوة مقصودة الى التشيع.. تراهم ينتهزون الفرص ليطرحوا كل ما يمكن ان يشيع الطرف المقابل.. وليت شعري اي تشيع يدعون اليه؟..!!
نحن لا نحتاج الى وحدة مزيفة لنشيع الآخرين..
ان الوحدة الحقيقية الفعلية التي ندعو اليها.. وحدة الجبهة.. هي وسيلة اوتوماتيكية لاقصدية للدعوة الى التشيع.. هي وسيلة العصر الحديث للدعوة الى التشيع.. بل الى أي مذهب او نظام او توجه.
ان العصر الذي نعيش فيه يفرض علينا دعوة من نوع آخر.. انها دعوة بالتقدم والعلم.. دعوة بالنتائج العملية... دعوة بالتطبيق الناجح.. دعوة ببناء حضارة ومدنية عظيمة..
ان منطق العصر يقول: كل نظام ناجح وكل حضارة تنتج أقل نسبة ممكنة من السلبيات هي الحضارة الحقة وهو النظام الحق.. وهو المذهب الحق.
التقديس الجاهلي
في صغري كنت اتابع مسلسلا باللغة الأردوية اسمه (بيربل.. اكبر). هذان شخصان (بيربل) و(أكبر). (أكبر) هو الامبراطور المغولي الهندي جلال الدين محمد اكبر ولعل الذي شاهد الفيلم الهندي المشهور المدبلج على قناة (أم بي سي) (جودا أكبر) يعرفه.. و(بيربل) هو مشتشاره الذكي الحذق الذي كان يشبه في عبقريته الى حد كبير محققنا الكرتوني (كونن)..
.. كنت أستغرب كثيرا من النداء الذي كان يرفع عندما كان هذا الامبراطور يدخل الى القاعة التي يجتمع فيها الوزراء وأصحاب المسائل والحاجات.. (الآن سيدخل ظل الله في الأرض الى القاعة)..
هذا التقديس.. تقديس جاهلي..
وهو منتشر بين بعض الشيعة في خصوص الأئمة..
ان ايماننا بأئمتنا وتقديسنا لهم اذا قام على اساس فهم مقام الامامة وماهيتها وحدودها والاقتناع بها فهو عقلاني وعقلائي بلا ريب.. وأنا لا أعني بالتقديس الجاهلي هذا التقديس والعياذ بالله..
ان التقديس الذي أعنيه هو تقديس الذين يتصورون أهل البيت والأئمة عليهم صلوات ربي وتسليماته كما كان الهنود يتصورون جلال الدين محمد أكبر.. او كما كان الأوروبيون يتصورون حكامهم في القرون الوسطى..
ان التقديس الجاهلي الذي أعنيه هو تقديس الرعية الجاهلة لملوكها.. فكما ان الملك نصب نفسه بنفسه ملكا على الشعب كذلك نصب المولى جلت أسماؤه اهل البيت أئمة على الناس.. وكما ان على الرعية أن تتبع الملك كذلك على الناس ان يتبعوا اهل البيت..
وهذا التقديس الجاهلي الفارغ يظهر بوضوح في خصوص مراجعنا العظام أيضا.. فلو انتقد زيد من الناس أحد مراجعنا بطريقة مهذبة او طرح تساؤلا في شأن من شؤونهم ثارت ثائرة الموالين بارك الله فيهم واعتبروا النقد تعديا وخطا أحمرا.. انهم لا يفهمون لماذا يقلدون ومن يقلدون.. لقد نشأوا على التقليد في كل شيء.. وربما يبقون طوال حياتهم مقلدين في كل شيء..
والبعض يدخل في هذا التقديس رب العالمين.. فهو يتصور الاله كأحد الملوك من القرون الوسطى.. يملك قائمة لعشرة امور لا يريدك ان تقوم بها وقائمة أخرى لخمسة عشر أمرا يريدك ان تقوم بها.. وهذا التصور يمكن لمسه بوضوح في دعوتهم الى الاسلام فتراهم لا يتكلمون الا عن العذاب والنار والزبانية وغضب الرب.. الخ.
بقلم محب المهدي
الوحدة المزيفة
منذ زمن الاستعمار والاحتلال ومفكرينا يتكلمون عن الوحدة الاسلامية والتعاون الاسلامي ووحدة الهدف وما الى ذلك من مفاهيم ومصطلحات كلنا على علم بها..
البعض يسئ فهم معنى هذه الوحدة.. بل الكثيرون يسيئون فهم معنى هذه الوحدة...
الوحدة التي نطالب بها يا جماعة الخير ونسعى اليها هي وحدة الجبهة لا وحدة الحزب.. هناك الكثير من المشتركات بين الطوائف الاسلامية يمكن التعاون على أساسها والوقوف على اساسها صفا واحدا في جبهة واحدة ضد أي استعمار أو استيطان من أي نوع..
نحن لا نطالب بوحدة الحزب التي تعني وحدة جميع الأفكار والتوجهات.. أفكارنا قد تختلف عن أفكارهم ونظامنا قد يختلف عن نظامهم وتوجهاتنا قد تختلف عن توجهاتهم.. هناك امور عقائدية لا يمكننا ان نتنازل عنها.. ولا نطالبهم بالتنازل عن عقائدهم وثوابتهم..!!
هذا هو المفهوم الصحيح للوحدة.. وحدة الجبهة.. هذه هي الوحدة التي نرجو أن نحققها..
هذه الوحدة يجب ان تكون ليس فقط بين المسلم الشيعي والمسلم السني.. هذه الوحدة يجب أن تكون بين كل انسان وانسان طالما أن هناك اهداف انسانية مشتركة ومصالح انسانية مشتركة.. هذه الوحدة يجب ان تتوفر لبناء حضارة انسانية مشتركة..
أذكر في أيام المدرسة كنا خرجنا أنا وزملائي من المذهب الاباضي وبعضهم من خلص أصدقائي بصحبة أحد المعلمين الشيعة لمسابقة طلابية مزيفة تنشر عبر اذاعتنا رضي الله عنها.. دارت بيننا أحاديث كثيرة.. التقطت من بين كلمات معلمنا الفاضل وهو يتكلم من منطلق الوحدة الاسلامية كأنه يدعي أنه على الحق المطلق الذي لا حق بعده وان على الجميع ان يتشيعوا.. فهو لا يفهم الوحدة الا بمعنى أن يتشيع الجميع ويذهبوا للمأتم ويعزوا أهل البيت عليهم السلام بمصاب الحسين عليه صلوات ربي وتسليماته..!!
معلمنا الفاضل وغيره من الأفاضل يفهمون هذه الوحدة فقط ولذلك فان اختلاطهم وتفاعلهم مع المنتمين لغير ما يدعون اليه كله مليء بالنفاق والكلام المزيف.. فهم يظهرون انهم لا يفرقون بين الشيعي والسني ولكنهم في داخلهم سواء من حيث يشعرون أو لا يشعرون يريدون أن يشيعوا كل شخص.. فهم لا يطلبون الوحدة من أجل الوحدة بل الوحدة عندهم صارت دعوة مقصودة الى التشيع.. تراهم ينتهزون الفرص ليطرحوا كل ما يمكن ان يشيع الطرف المقابل.. وليت شعري اي تشيع يدعون اليه؟..!!
نحن لا نحتاج الى وحدة مزيفة لنشيع الآخرين..
ان الوحدة الحقيقية الفعلية التي ندعو اليها.. وحدة الجبهة.. هي وسيلة اوتوماتيكية لاقصدية للدعوة الى التشيع.. هي وسيلة العصر الحديث للدعوة الى التشيع.. بل الى أي مذهب او نظام او توجه.
ان العصر الذي نعيش فيه يفرض علينا دعوة من نوع آخر.. انها دعوة بالتقدم والعلم.. دعوة بالنتائج العملية... دعوة بالتطبيق الناجح.. دعوة ببناء حضارة ومدنية عظيمة..
ان منطق العصر يقول: كل نظام ناجح وكل حضارة تنتج أقل نسبة ممكنة من السلبيات هي الحضارة الحقة وهو النظام الحق.. وهو المذهب الحق.
التقديس الجاهلي
في صغري كنت اتابع مسلسلا باللغة الأردوية اسمه (بيربل.. اكبر). هذان شخصان (بيربل) و(أكبر). (أكبر) هو الامبراطور المغولي الهندي جلال الدين محمد اكبر ولعل الذي شاهد الفيلم الهندي المشهور المدبلج على قناة (أم بي سي) (جودا أكبر) يعرفه.. و(بيربل) هو مشتشاره الذكي الحذق الذي كان يشبه في عبقريته الى حد كبير محققنا الكرتوني (كونن)..
.. كنت أستغرب كثيرا من النداء الذي كان يرفع عندما كان هذا الامبراطور يدخل الى القاعة التي يجتمع فيها الوزراء وأصحاب المسائل والحاجات.. (الآن سيدخل ظل الله في الأرض الى القاعة)..
هذا التقديس.. تقديس جاهلي..
وهو منتشر بين بعض الشيعة في خصوص الأئمة..
ان ايماننا بأئمتنا وتقديسنا لهم اذا قام على اساس فهم مقام الامامة وماهيتها وحدودها والاقتناع بها فهو عقلاني وعقلائي بلا ريب.. وأنا لا أعني بالتقديس الجاهلي هذا التقديس والعياذ بالله..
ان التقديس الذي أعنيه هو تقديس الذين يتصورون أهل البيت والأئمة عليهم صلوات ربي وتسليماته كما كان الهنود يتصورون جلال الدين محمد أكبر.. او كما كان الأوروبيون يتصورون حكامهم في القرون الوسطى..
ان التقديس الجاهلي الذي أعنيه هو تقديس الرعية الجاهلة لملوكها.. فكما ان الملك نصب نفسه بنفسه ملكا على الشعب كذلك نصب المولى جلت أسماؤه اهل البيت أئمة على الناس.. وكما ان على الرعية أن تتبع الملك كذلك على الناس ان يتبعوا اهل البيت..
وهذا التقديس الجاهلي الفارغ يظهر بوضوح في خصوص مراجعنا العظام أيضا.. فلو انتقد زيد من الناس أحد مراجعنا بطريقة مهذبة او طرح تساؤلا في شأن من شؤونهم ثارت ثائرة الموالين بارك الله فيهم واعتبروا النقد تعديا وخطا أحمرا.. انهم لا يفهمون لماذا يقلدون ومن يقلدون.. لقد نشأوا على التقليد في كل شيء.. وربما يبقون طوال حياتهم مقلدين في كل شيء..
والبعض يدخل في هذا التقديس رب العالمين.. فهو يتصور الاله كأحد الملوك من القرون الوسطى.. يملك قائمة لعشرة امور لا يريدك ان تقوم بها وقائمة أخرى لخمسة عشر أمرا يريدك ان تقوم بها.. وهذا التصور يمكن لمسه بوضوح في دعوتهم الى الاسلام فتراهم لا يتكلمون الا عن العذاب والنار والزبانية وغضب الرب.. الخ.