نور الهدى
10-07-2009, 05:18 PM
في احدى المستشفيات كان هناك مريضان في غرفة واحدة
كلاهما فيه مرض عضال ... احدهما كان مسموح له بالجلوس
في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر... ولحسن حظه فقد كان
سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة... اما الاخر عليه ان يبقى
مستلقيا على ظهره طول الوقت...
كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام دون ان يرى احدهما الاخر ...
لان كلا منهما كان مستلقياعلى ظهره ناظرا الى السقف ... تحدثا
عن اهليهما وعن بيتيهما و عن حياتهما وعن كل شيئ..
وفي كل يوم بعد العصر ..
كان الاول يجلس في سريره حسب اوامر الطبيب وينظر من النافذة ...
ويصف لصاحبه العلم الخارجي.. وكان الاخر ينتظرها كما
ينتظرها الاول ... لانها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف
صاحبه للحياة في الخارج ..
ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرةيسبح بها البط... والاولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة
واخذوايلعبون فيها داخل الماء وهناك رجل يؤجر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة ... والجميع يمشي حول حافة
البحيرة ..وهناك اخرون
جلسو في ضلال الاشجار او بجانب الزهور ذات الالوان الجذابة ... ومنظر السماء كان بديعا يسر الناظرين ..
بينما يقوم الاول بعملية الوصف هذه ينصت الاخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع ثم يغمض عينيه
ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياه خارج المستشفى.. الا انه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها...
ومرت الأيام و الاسابيع و كل منهما سعيد بصاحبه... وفي احد الايام جاءت الممرضة
صباحاً كعادتها.. فوجدت المريض الذي بجانب النافذة
قد قضى نحبه خلال الليل ...ولم يعلم الاخر بوفاته الامن خلال
حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لاخراجه
من الغرفة ... فحزن على صاحبه اشد الحزن ... وعندما وجد
الفرصة مناسبة طلب من الممرضة ان تنقل سريره الى جانب
النافذه.. ولما لم يكن هناك مانع فقد اجابت طلبه....
ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به
صاحبه ... انتحب لفقده ولكنه قرر الجلوس ليعوض ما فاته في
هذه الساعة .... وتحامل على نفسه وهو يتألم ... ورفع رأسه
رويدا رويدا مستعينا بذراعيه... ثم اتكأ على احد مرفقيه وادار
بوجهه ببط ء شديد تجاه النافذة لينظر الى العالم الخارجي ....
وهنا كانت المفاجأة ... لم يرى امامه الاجداراً اصم من جدران
المستشفى ... فقد كانت النافذة على ساحة داخلية ... فنادى
الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه
ينظر من خلالها ... فأجابت انها هي !! فالغرفة ليس فيها سوى
هذه النافذة .... ثم سألت عن سبب تعجبه ... فقص عليها ماكان
يرى صاحبه عبر هذه النافذه وماكان يصفه له ... كان تعجب
الممرضة اكبر إذ قالت له .. ولكن المتوفى كان اعمى ...ولم
يكن يرى حتى هذا الجدار الاصم؟!!! ... ولعله اراد ان يجعل
حياتك سعيدة حتى لا تصاب باليأس .. فتتمنى الموت..!
منقول
اليس جميلا هذا موقف الرجل الاعمى
اتنمى ان تنال اعجابكم
لكم مني ااجمل تحية
كلاهما فيه مرض عضال ... احدهما كان مسموح له بالجلوس
في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر... ولحسن حظه فقد كان
سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة... اما الاخر عليه ان يبقى
مستلقيا على ظهره طول الوقت...
كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام دون ان يرى احدهما الاخر ...
لان كلا منهما كان مستلقياعلى ظهره ناظرا الى السقف ... تحدثا
عن اهليهما وعن بيتيهما و عن حياتهما وعن كل شيئ..
وفي كل يوم بعد العصر ..
كان الاول يجلس في سريره حسب اوامر الطبيب وينظر من النافذة ...
ويصف لصاحبه العلم الخارجي.. وكان الاخر ينتظرها كما
ينتظرها الاول ... لانها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف
صاحبه للحياة في الخارج ..
ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرةيسبح بها البط... والاولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة
واخذوايلعبون فيها داخل الماء وهناك رجل يؤجر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة ... والجميع يمشي حول حافة
البحيرة ..وهناك اخرون
جلسو في ضلال الاشجار او بجانب الزهور ذات الالوان الجذابة ... ومنظر السماء كان بديعا يسر الناظرين ..
بينما يقوم الاول بعملية الوصف هذه ينصت الاخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع ثم يغمض عينيه
ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياه خارج المستشفى.. الا انه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها...
ومرت الأيام و الاسابيع و كل منهما سعيد بصاحبه... وفي احد الايام جاءت الممرضة
صباحاً كعادتها.. فوجدت المريض الذي بجانب النافذة
قد قضى نحبه خلال الليل ...ولم يعلم الاخر بوفاته الامن خلال
حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لاخراجه
من الغرفة ... فحزن على صاحبه اشد الحزن ... وعندما وجد
الفرصة مناسبة طلب من الممرضة ان تنقل سريره الى جانب
النافذه.. ولما لم يكن هناك مانع فقد اجابت طلبه....
ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به
صاحبه ... انتحب لفقده ولكنه قرر الجلوس ليعوض ما فاته في
هذه الساعة .... وتحامل على نفسه وهو يتألم ... ورفع رأسه
رويدا رويدا مستعينا بذراعيه... ثم اتكأ على احد مرفقيه وادار
بوجهه ببط ء شديد تجاه النافذة لينظر الى العالم الخارجي ....
وهنا كانت المفاجأة ... لم يرى امامه الاجداراً اصم من جدران
المستشفى ... فقد كانت النافذة على ساحة داخلية ... فنادى
الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه
ينظر من خلالها ... فأجابت انها هي !! فالغرفة ليس فيها سوى
هذه النافذة .... ثم سألت عن سبب تعجبه ... فقص عليها ماكان
يرى صاحبه عبر هذه النافذه وماكان يصفه له ... كان تعجب
الممرضة اكبر إذ قالت له .. ولكن المتوفى كان اعمى ...ولم
يكن يرى حتى هذا الجدار الاصم؟!!! ... ولعله اراد ان يجعل
حياتك سعيدة حتى لا تصاب باليأس .. فتتمنى الموت..!
منقول
اليس جميلا هذا موقف الرجل الاعمى
اتنمى ان تنال اعجابكم
لكم مني ااجمل تحية