نور الرضا
08-08-2009, 03:21 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم يآكريم
جريدة عمان
8/8/2009
مجتمعنا لا يختلف عن المجتمعات الأخرى، بحيث أن ما تعانيه تلك المجتمعات من مشاكل جمة في مطاعمها ومقاهيها لا يختلف عما يحدث في مجتمعنا، وبالرغم من الحملات التفتيشية التي تقوم بها الجهات المختصة الا ان هناك تجاوزات عديدة تحتم التحرك للحد من انتشارها، حيث أصبحت وجباتنا في بعض المطاعم والمقاهي تحت رحمة طابخيها، وظهور مناظر الاكواب والأواني والأكياس البلاستيكية، يشعرنا بالألم والحسرة، ونحن ننتظر الوجبات بأشكالها المختلفة داخل المطاعم والمقاهي، نلاحظ تلك الاكواب المعدنية التي انتهى عمرها الافتراضي، وعند طلب استبدالها بأكواب زجاجية فإننا نتلقى اجابة بأن مثل هذه الانواع غير متوفرة، ومن جانب آخر استغلت بعض المطاعم والمقاهي رفع قيمة مشروب الشاي وذلك باستخدام اكواب ورقية، حيث من الملاحظ ان حجم الكوب الورقي، والصناعة (المستوردة) لا تساوي قيمة الـ100 بيسة، بالرغم من ان هناك اكوابا ورقية وبحجم اكبر وبصناعة محلية تلقى عزوفا، ليبقى منتجنا المحلي من الأكواب الورقية غائبا عن مطاعمنا ومقاهينا، وبعد التحري والتقصي وجدنا انه ليس فقط مطاعمنا ومقاهينا هي التي تحتضر، وإنما بعض مصانعنا وتجارنا يحتضرون أيضا؟!.
لا نعرف ما يدور في مطاعمنا ومقاهينا التي أصبحنا نبتعد عنها شيئا فشيئا بسبب التجاوزات ومخالفة الشروط المنصوص عليها في اقامة المطاعم والمقاهي، حيث ما زالت حالات التسمم تعصر عددا لا بأس به من رواد المطاعم والمقاهي والتي كان آخرها قبل ثلاثة أيام لطفلين في روي تناولا في الظهيرة الوجبة المسماة (الكيما)، ولو كان طفلا قلنا إن التسمم الذي حدث يعتبر حادثا فرديا، ولكن التسمم حدث للطفلين معا، وهناك قصص كثيرة لا يسع المجال هنا ان نذكرها، والدليل على ذلك عند الدخول إلى احد المقاهي اوالمطاعم، وخاصة في مناطق روي ومطرح والوادي الكبير ومسقط، واذا ما قيست هذه المطاعم بالموجودة في منطقة الخوير لنجد اختلافا كثيرا بسبب التنافس، اما محلات المخابز اليدوية فحدّث ولا حرج بسبب قصور بعض الاشتراطات الواجب توافرها في المحلات والخبازين، حيث أنه من المعلوم ان هذه المحلات توجد بها حرارة عالية بسبب الفرن اليدوي، ولكن من المفروض ان يتم وضع برادات الهواء المتنقلة لمنع تصبب العرق من العامل وتسربه إلى العجين، وايضا لا بد ان تصدر الجهات المختصة قرارا بإلزام العاملين في المخابز اليدوية بضرورة لبس القفاز، فمن منا لم يشاهد منظر إعداد العامل لذلك الخبز عندما يقلبه بين راحتي يديه ومعصميه والعرق يتصبب منه؟، ولا احد ينكر الدور الذي تقوم به الجهات المختصة، وآخرها منع تقديم المشروبات الساخنة في الاكواب البلاستيكية، واستبدالها بأكواب ورقية، واذا ما تكلمنا عن محلات بيع الحلوى العمانية فهي الاخرى تخالف الشروط الصحية، حيث يتم وضع الحلوى في اوان بلاستيكية، حيث أنه من المعلوم ان الحلوى تكون درجة حرارتها اكثر من درجة حرارة المشروبات الساخنة عندما توضع في تلك الاواني البلاستيكية، ولا ندري هل الجهات المختصة وجدت هذه الاواني البلاستيكية نوعا مناسبا لحرارة الحلوى؟ ناهيك عن وضع بعض الوجبات في أكياس من البلاستيك وخاصة عند الطلب، من جهة أخرى عمدت بعض المطاعم والمقاهي إلى تقديم مياه الشرب في اكواب معدنية ومن الملاحظ ان تلك الاكواب ربما انتهى عمرها الافتراضي بسبب روائح الطعام العالقة بها بالرغم من غسلها بالماء والصابون، والبعض تعمد تقديم مياه الشرب في أكواب بلاستيكية يمنع استخدامها في المطاعم والمقاهي والتي جاء حظرها من قبل الجهات المختصة.
حديث.. من الواقع
الشعور بالجوع وزقزقة عصافير البطن، ونحن ننتظر في طاولة المطعم او المقهى، يفقدنا الصبر والتريث والتمعن في تلك الوجبات المقدمة الينا بسبب الروائح الزكية التي تفوح منها، ولكن لا ندري كيف تم طبخها وما هي الادوات المستخدمة في طبخها، ومدة الانتظار، وكأنها وحش ينتظر فريسته، ليذهب المسكين (الجوعان) إلى بيته وبعدها بساعات قليلة يرقد في الفراش الابيض في المستشفيات او المراكز الصحية، وقد لمست القصة التالية من احد المواطنين حيث قام بطلب بيضتين مسلوقتين وعندما فتحهما وجد رائحة غير طبيعية تخرج من تلك البيضتين، ولكن شدة الجوع افقدته الصبر، وبعد ساعات معدودة ظهرت عليه اعراض التسمم، وتم ترقيده في المستشفى واجريت له عملية غسيل معدة، وهذه القصة من مجموع القصص التي نسمعها بين فترة واخرى حول حدوث حالات التسمم من جراء تناول الاطعمة من بعض المطاعم والمقاهي، حيث انه من المعلوم ان طبخ الوجبات يتم في الصباح الباكر وتبقى طوال اليوم قابعة في أواني الطبخ، وعلى سبيل المثال فان احد الأطباء ذكر ان اعادة تسخين الطعام المطبوخ له قواعد صحية، نظرا لأنه يتبقى في الطعام المطبوخ بعد طهيه جراثيم وميكروبات التسمم الغذائي، وبخاصة أنواعها الضارة التي تتحمل حرارة المطبخ بعد طبخها، وعندما تتم إعادة تسخينه بطريقة غير فعالة لن يقضي على ما يحتويه من الميكروبات والسموم الضارة، اما لو دخلنا إلى مطابخ إعداد الوجبات وتمعنا ما بداخلها فسوف نصاب بالدهشة والاستغراب، حيث من المعلوم ان تلك المطابخ لا يتوفر بها برادات الهواء المحمولة والتي تنفث هواء معتدلا بخلاف البرادات الاخرى، اما بالنسبة لبعض المقاهي فينعدم فيها برادات الهواء، ومن المعلوم ايضا ان هذه المقاهي تقوم باعداد وجبات خفيفة سريعة مثل البيض المسلوق الذي يتم طبخه من الصباح الباكر ويترك حتى المساء، ناهيك عن المعجنات التي غالبا ما تفسد من جراء ما يدخل من غبار داخل بعض المقاهي التي يترك اصحابها الابواب والنوافذ مفتوحة طوال عملها.
الطهــاة
إذا لا بد ان نتتبع مكامن المشاكل، او بالاحرى ما يحدث في بعض المطاعم والمقاهي، وما يدور في داخل كواليسها الداخلية، واذا ما خاطبنا الجهات المسؤولة فنعتقد أن الرد سيكون كالعادة: (اذا تمت ملاحظة اي تجاوزات سيتم تحرير المخالفة)، فهذه العبارة تعود عليها الكثيرون، ولكن لنعرف ما يدور داخل كواليس هذه المطاعم والمقاهي فلا بد من التتبع والتحري والسؤال لمن يعايشون واقع وجبات المطاعم والمقاهي، في البداية التقينا بأحد الطهاة بمقهى شط النيل ويدعى محمد عبدالله يحيى حيث قال: اعتقد ان بعض المطاعم والمقاهي، إن لم نقل كلها، تفتقد للاشتراطات الصحية، ولا احد ينكر الجهود التي تقوم بها الجهات المختصة في التفتيش والتحري لمختلف قطاعات المطاعم والمقاهي، والمتتبع لتلك الجهود يجد أن الجهات المعنية تكتشف مخالفات عديدة من خلال عدم التقيد بالشروط الواجب توافرها في هذه المطاعم والمقاهي، ولكن المطلوب المزيد من الحملات وخاصة نحن مقبلون على شهر رمضان المبارك، وبتضافرالجهود بين المستهلك والجهات، سواء بالتبليغ اوالاتصال، فان هذه الجهود سوف تكلل بالنجاح، واضاف: ان هناك حقائق مؤكدة يجب على الجهات المختصة التتبع والتحري فيها، فعلى سبيل المثال تكرار استعمال الزيوت في عملية قلي الأسماك والأطعمة الأخرى أكثر من مرة، حيث من المعتقد عند الكثيرين ان هذه العملية لا تضر بشيء، ولكن عندما يرتفع الدخان وتظهر رائحة غير مقبولة ورغوة على جوانب المقلاة مروراً بتحولها إلى اللون الغامق، عندئذ ندرك أن هناك خطرا قادما الينا، واذا تساءلنا عن اسباب تكرار استعمال الزيوت فان هذا يرجع إلى تحقيق مكاسب ربحية حتى ولو كانت على حساب صحة المستهلك كما أن الكثير من هذه الزيوت ذات صناعة رديئة وتفتقر لمواصفات الجودة والتعليمات الصحية، والاغرب انه لو تتبعنا داخل المطاعم وخارجها ونظرنا إلى الزيوت المستعملة في قلي الأسماك نجد إنها مكشوفة ومتفحمة، وتصدر من المقلاة رائحة كريهة وغريبة لم نتعودها في المنازل، اما القضية الثانية والتي يجب ان تتنبه لها الجهات المختصة والتي اصبحت تشكل خطرا على صحة المستهلك هي المخابز اليدوية، واذا ما نظرنا إلى المشكلة الاخرى والتي اصبح المستهلك يعاني منها بشدة هي فتح الابواب والنوافذ في بعض المقاهي، مما يسمح للغبار والذباب بالدخول إلى تلك المقاهي، و(المصيبة) الكبرى هي ان بعض المقاهي تفتقد لبعض آلات التسخين ومبردات الهواء مما يعرض بعض الوجبات السريعة للفساد، وفي الحقيقة ان بعض المقاهي اصبحت اليوم تقوم محل المطاعم من حيث إعداد الوجبات، وبعض المطاعم والمقاهي تقوم بطبخ الوجبات في المنازل، ولو وجدت المتابعة والاشراف من قبل اصحاب المطاعم والمقاهي لما حدثت هذه التجاوزات، اما بالنسبة لسؤال حول صلاحية الادوات المستخدمة في الطبخ فأنا بحسب خبرتي ان بعض المطاعم والمقاهي تقوم بطبخ الوجبات في اواني رديئة، ولو تتبعنا مطابخ هذه المطاعم لوجدنا أن عمرها الافتراضي قد انتهت صلاحيته، اما بالنسبة للأكواب المعدنية فأني اجدها غير صالحة لتقديم المياه فيها، لان لها عمرا افتراضيا، والافضل ان تكون اكوابا زجاجية، وعلى كل حال فان خوف الاسر من تناول الوجبات في المطاعم والمقاهي جعلها تتجه إلى مطاعم ومقاهي الوجبات السريعة، وهذا بدوره يشكل خطورة على متناولي هذه الوجبات.
تجّار الأكواب الورقية
وفي هذا الجانب ولتقصي الحقيقة عن اشكال وانواع وجودة الاكواب الورقية المستخدمة في مطاعمنا ومقاهينا كان لنا هذا اللقاء مع خالد بن ناصر ال***اني مالك مصنع القدرة للصناعات الورقية حيث قال: ان المنتج المحلي اصبح لا يلقى قبولا عند البعض، وعلى سبيل المثال الاكواب الورقية والتي يتم صنعها في السلطنة، حيث كان لقرار بلدية مسقط صدى حول منع استخدام الاكواب البلاستيكية واستبدالها بالاكواب الورقية، ومن هذا المنطلق دأبنا على صناعة وانتاج اكواب ورقية تناسب الذوق العام وبجودة عالية وبحجم اكبر، حيث تم استخدام اوراق عالية الجودة وتم طرح المنتج المحلي في الاسواق المحلية، وبعد ذلك بدأ بعض التجار المحليين بعرض اسعار اقل بكثير من السعر الذي يشتري به منتجات الاكواب من خارج البلد، وكان هذا السعر اقل من تكلفة المنتج، وقد قبلنا بخسارة وبعدها فرضوا علينا شروطا تعجيزية بأن يتم الدفع لنا بعد مرور ثلاثة إلى ستة اشهر بالرغم من انهم يقومون باستيراد الاكواب الورقية من الخارج نقدا، ومن الملاحظ ان الاكواب المستوردة من الخارج اقل حجما ومصنوعة من مادة معادة التصنيع تسمى (paper Recycling) حيث انك تجد لونها وشكلها لا يدفع إلى الشرب فيها وبأحجام صغيرة تأتي من الصين عن طريق دول الجوار ويتم استيرادها لرخص ثمنها وبحثا عن الربح السريع والسهل، وأتساءل: أين المنتج العماني من هذا؟ وكيف لا يلقى المنتج العماني تجاوبا من التجار رغم وجود مصنع في السلطنة؟ وأين الخوف على المستهلك من الواردات التي لا توجد بها أي مواصفات؟ وكيف يبيع اصحاب المقاهي الشاي والقهوة في اكواب ورقية صغيرة الحجم وسعر الكوب الواحد مائة بيسة؟ ونلاحظ دائما أن الأكواب تصغر والسعر يبقى كما هو وفي الدول المجاورة نلاحظ ان تقديم المشروبات الساخنة في أكواب كبيرة وبجودة عالية وبنفس السعر، وفي الحقيقة انني حصلت على دعم من احدى الدول المجاورة ولكن الشرط الذي قدموه لي لم يعجبني ولم ارض به ما دمت اخدم وطني، بحيث اشترطوا علي كتابة اسم الدولة التي ينتمون اليها على المنتج المحلي، وهذا لا ارضاه، وبالمناسبة وجدنا اقبالا كبيرا على المنتج المحلي في خارج السلطنة ودول الجوار ولكن لم نستطع التصدير إلى الخارج لقلة الدعم من الجهات المعنية لشراء المواد الخام، ومن المعلوم ان مشواري في هذا المجال لا يتعدى سنة فقط.
جريدة عمان
8/8/2009
مجتمعنا لا يختلف عن المجتمعات الأخرى، بحيث أن ما تعانيه تلك المجتمعات من مشاكل جمة في مطاعمها ومقاهيها لا يختلف عما يحدث في مجتمعنا، وبالرغم من الحملات التفتيشية التي تقوم بها الجهات المختصة الا ان هناك تجاوزات عديدة تحتم التحرك للحد من انتشارها، حيث أصبحت وجباتنا في بعض المطاعم والمقاهي تحت رحمة طابخيها، وظهور مناظر الاكواب والأواني والأكياس البلاستيكية، يشعرنا بالألم والحسرة، ونحن ننتظر الوجبات بأشكالها المختلفة داخل المطاعم والمقاهي، نلاحظ تلك الاكواب المعدنية التي انتهى عمرها الافتراضي، وعند طلب استبدالها بأكواب زجاجية فإننا نتلقى اجابة بأن مثل هذه الانواع غير متوفرة، ومن جانب آخر استغلت بعض المطاعم والمقاهي رفع قيمة مشروب الشاي وذلك باستخدام اكواب ورقية، حيث من الملاحظ ان حجم الكوب الورقي، والصناعة (المستوردة) لا تساوي قيمة الـ100 بيسة، بالرغم من ان هناك اكوابا ورقية وبحجم اكبر وبصناعة محلية تلقى عزوفا، ليبقى منتجنا المحلي من الأكواب الورقية غائبا عن مطاعمنا ومقاهينا، وبعد التحري والتقصي وجدنا انه ليس فقط مطاعمنا ومقاهينا هي التي تحتضر، وإنما بعض مصانعنا وتجارنا يحتضرون أيضا؟!.
لا نعرف ما يدور في مطاعمنا ومقاهينا التي أصبحنا نبتعد عنها شيئا فشيئا بسبب التجاوزات ومخالفة الشروط المنصوص عليها في اقامة المطاعم والمقاهي، حيث ما زالت حالات التسمم تعصر عددا لا بأس به من رواد المطاعم والمقاهي والتي كان آخرها قبل ثلاثة أيام لطفلين في روي تناولا في الظهيرة الوجبة المسماة (الكيما)، ولو كان طفلا قلنا إن التسمم الذي حدث يعتبر حادثا فرديا، ولكن التسمم حدث للطفلين معا، وهناك قصص كثيرة لا يسع المجال هنا ان نذكرها، والدليل على ذلك عند الدخول إلى احد المقاهي اوالمطاعم، وخاصة في مناطق روي ومطرح والوادي الكبير ومسقط، واذا ما قيست هذه المطاعم بالموجودة في منطقة الخوير لنجد اختلافا كثيرا بسبب التنافس، اما محلات المخابز اليدوية فحدّث ولا حرج بسبب قصور بعض الاشتراطات الواجب توافرها في المحلات والخبازين، حيث أنه من المعلوم ان هذه المحلات توجد بها حرارة عالية بسبب الفرن اليدوي، ولكن من المفروض ان يتم وضع برادات الهواء المتنقلة لمنع تصبب العرق من العامل وتسربه إلى العجين، وايضا لا بد ان تصدر الجهات المختصة قرارا بإلزام العاملين في المخابز اليدوية بضرورة لبس القفاز، فمن منا لم يشاهد منظر إعداد العامل لذلك الخبز عندما يقلبه بين راحتي يديه ومعصميه والعرق يتصبب منه؟، ولا احد ينكر الدور الذي تقوم به الجهات المختصة، وآخرها منع تقديم المشروبات الساخنة في الاكواب البلاستيكية، واستبدالها بأكواب ورقية، واذا ما تكلمنا عن محلات بيع الحلوى العمانية فهي الاخرى تخالف الشروط الصحية، حيث يتم وضع الحلوى في اوان بلاستيكية، حيث أنه من المعلوم ان الحلوى تكون درجة حرارتها اكثر من درجة حرارة المشروبات الساخنة عندما توضع في تلك الاواني البلاستيكية، ولا ندري هل الجهات المختصة وجدت هذه الاواني البلاستيكية نوعا مناسبا لحرارة الحلوى؟ ناهيك عن وضع بعض الوجبات في أكياس من البلاستيك وخاصة عند الطلب، من جهة أخرى عمدت بعض المطاعم والمقاهي إلى تقديم مياه الشرب في اكواب معدنية ومن الملاحظ ان تلك الاكواب ربما انتهى عمرها الافتراضي بسبب روائح الطعام العالقة بها بالرغم من غسلها بالماء والصابون، والبعض تعمد تقديم مياه الشرب في أكواب بلاستيكية يمنع استخدامها في المطاعم والمقاهي والتي جاء حظرها من قبل الجهات المختصة.
حديث.. من الواقع
الشعور بالجوع وزقزقة عصافير البطن، ونحن ننتظر في طاولة المطعم او المقهى، يفقدنا الصبر والتريث والتمعن في تلك الوجبات المقدمة الينا بسبب الروائح الزكية التي تفوح منها، ولكن لا ندري كيف تم طبخها وما هي الادوات المستخدمة في طبخها، ومدة الانتظار، وكأنها وحش ينتظر فريسته، ليذهب المسكين (الجوعان) إلى بيته وبعدها بساعات قليلة يرقد في الفراش الابيض في المستشفيات او المراكز الصحية، وقد لمست القصة التالية من احد المواطنين حيث قام بطلب بيضتين مسلوقتين وعندما فتحهما وجد رائحة غير طبيعية تخرج من تلك البيضتين، ولكن شدة الجوع افقدته الصبر، وبعد ساعات معدودة ظهرت عليه اعراض التسمم، وتم ترقيده في المستشفى واجريت له عملية غسيل معدة، وهذه القصة من مجموع القصص التي نسمعها بين فترة واخرى حول حدوث حالات التسمم من جراء تناول الاطعمة من بعض المطاعم والمقاهي، حيث انه من المعلوم ان طبخ الوجبات يتم في الصباح الباكر وتبقى طوال اليوم قابعة في أواني الطبخ، وعلى سبيل المثال فان احد الأطباء ذكر ان اعادة تسخين الطعام المطبوخ له قواعد صحية، نظرا لأنه يتبقى في الطعام المطبوخ بعد طهيه جراثيم وميكروبات التسمم الغذائي، وبخاصة أنواعها الضارة التي تتحمل حرارة المطبخ بعد طبخها، وعندما تتم إعادة تسخينه بطريقة غير فعالة لن يقضي على ما يحتويه من الميكروبات والسموم الضارة، اما لو دخلنا إلى مطابخ إعداد الوجبات وتمعنا ما بداخلها فسوف نصاب بالدهشة والاستغراب، حيث من المعلوم ان تلك المطابخ لا يتوفر بها برادات الهواء المحمولة والتي تنفث هواء معتدلا بخلاف البرادات الاخرى، اما بالنسبة لبعض المقاهي فينعدم فيها برادات الهواء، ومن المعلوم ايضا ان هذه المقاهي تقوم باعداد وجبات خفيفة سريعة مثل البيض المسلوق الذي يتم طبخه من الصباح الباكر ويترك حتى المساء، ناهيك عن المعجنات التي غالبا ما تفسد من جراء ما يدخل من غبار داخل بعض المقاهي التي يترك اصحابها الابواب والنوافذ مفتوحة طوال عملها.
الطهــاة
إذا لا بد ان نتتبع مكامن المشاكل، او بالاحرى ما يحدث في بعض المطاعم والمقاهي، وما يدور في داخل كواليسها الداخلية، واذا ما خاطبنا الجهات المسؤولة فنعتقد أن الرد سيكون كالعادة: (اذا تمت ملاحظة اي تجاوزات سيتم تحرير المخالفة)، فهذه العبارة تعود عليها الكثيرون، ولكن لنعرف ما يدور داخل كواليس هذه المطاعم والمقاهي فلا بد من التتبع والتحري والسؤال لمن يعايشون واقع وجبات المطاعم والمقاهي، في البداية التقينا بأحد الطهاة بمقهى شط النيل ويدعى محمد عبدالله يحيى حيث قال: اعتقد ان بعض المطاعم والمقاهي، إن لم نقل كلها، تفتقد للاشتراطات الصحية، ولا احد ينكر الجهود التي تقوم بها الجهات المختصة في التفتيش والتحري لمختلف قطاعات المطاعم والمقاهي، والمتتبع لتلك الجهود يجد أن الجهات المعنية تكتشف مخالفات عديدة من خلال عدم التقيد بالشروط الواجب توافرها في هذه المطاعم والمقاهي، ولكن المطلوب المزيد من الحملات وخاصة نحن مقبلون على شهر رمضان المبارك، وبتضافرالجهود بين المستهلك والجهات، سواء بالتبليغ اوالاتصال، فان هذه الجهود سوف تكلل بالنجاح، واضاف: ان هناك حقائق مؤكدة يجب على الجهات المختصة التتبع والتحري فيها، فعلى سبيل المثال تكرار استعمال الزيوت في عملية قلي الأسماك والأطعمة الأخرى أكثر من مرة، حيث من المعتقد عند الكثيرين ان هذه العملية لا تضر بشيء، ولكن عندما يرتفع الدخان وتظهر رائحة غير مقبولة ورغوة على جوانب المقلاة مروراً بتحولها إلى اللون الغامق، عندئذ ندرك أن هناك خطرا قادما الينا، واذا تساءلنا عن اسباب تكرار استعمال الزيوت فان هذا يرجع إلى تحقيق مكاسب ربحية حتى ولو كانت على حساب صحة المستهلك كما أن الكثير من هذه الزيوت ذات صناعة رديئة وتفتقر لمواصفات الجودة والتعليمات الصحية، والاغرب انه لو تتبعنا داخل المطاعم وخارجها ونظرنا إلى الزيوت المستعملة في قلي الأسماك نجد إنها مكشوفة ومتفحمة، وتصدر من المقلاة رائحة كريهة وغريبة لم نتعودها في المنازل، اما القضية الثانية والتي يجب ان تتنبه لها الجهات المختصة والتي اصبحت تشكل خطرا على صحة المستهلك هي المخابز اليدوية، واذا ما نظرنا إلى المشكلة الاخرى والتي اصبح المستهلك يعاني منها بشدة هي فتح الابواب والنوافذ في بعض المقاهي، مما يسمح للغبار والذباب بالدخول إلى تلك المقاهي، و(المصيبة) الكبرى هي ان بعض المقاهي تفتقد لبعض آلات التسخين ومبردات الهواء مما يعرض بعض الوجبات السريعة للفساد، وفي الحقيقة ان بعض المقاهي اصبحت اليوم تقوم محل المطاعم من حيث إعداد الوجبات، وبعض المطاعم والمقاهي تقوم بطبخ الوجبات في المنازل، ولو وجدت المتابعة والاشراف من قبل اصحاب المطاعم والمقاهي لما حدثت هذه التجاوزات، اما بالنسبة لسؤال حول صلاحية الادوات المستخدمة في الطبخ فأنا بحسب خبرتي ان بعض المطاعم والمقاهي تقوم بطبخ الوجبات في اواني رديئة، ولو تتبعنا مطابخ هذه المطاعم لوجدنا أن عمرها الافتراضي قد انتهت صلاحيته، اما بالنسبة للأكواب المعدنية فأني اجدها غير صالحة لتقديم المياه فيها، لان لها عمرا افتراضيا، والافضل ان تكون اكوابا زجاجية، وعلى كل حال فان خوف الاسر من تناول الوجبات في المطاعم والمقاهي جعلها تتجه إلى مطاعم ومقاهي الوجبات السريعة، وهذا بدوره يشكل خطورة على متناولي هذه الوجبات.
تجّار الأكواب الورقية
وفي هذا الجانب ولتقصي الحقيقة عن اشكال وانواع وجودة الاكواب الورقية المستخدمة في مطاعمنا ومقاهينا كان لنا هذا اللقاء مع خالد بن ناصر ال***اني مالك مصنع القدرة للصناعات الورقية حيث قال: ان المنتج المحلي اصبح لا يلقى قبولا عند البعض، وعلى سبيل المثال الاكواب الورقية والتي يتم صنعها في السلطنة، حيث كان لقرار بلدية مسقط صدى حول منع استخدام الاكواب البلاستيكية واستبدالها بالاكواب الورقية، ومن هذا المنطلق دأبنا على صناعة وانتاج اكواب ورقية تناسب الذوق العام وبجودة عالية وبحجم اكبر، حيث تم استخدام اوراق عالية الجودة وتم طرح المنتج المحلي في الاسواق المحلية، وبعد ذلك بدأ بعض التجار المحليين بعرض اسعار اقل بكثير من السعر الذي يشتري به منتجات الاكواب من خارج البلد، وكان هذا السعر اقل من تكلفة المنتج، وقد قبلنا بخسارة وبعدها فرضوا علينا شروطا تعجيزية بأن يتم الدفع لنا بعد مرور ثلاثة إلى ستة اشهر بالرغم من انهم يقومون باستيراد الاكواب الورقية من الخارج نقدا، ومن الملاحظ ان الاكواب المستوردة من الخارج اقل حجما ومصنوعة من مادة معادة التصنيع تسمى (paper Recycling) حيث انك تجد لونها وشكلها لا يدفع إلى الشرب فيها وبأحجام صغيرة تأتي من الصين عن طريق دول الجوار ويتم استيرادها لرخص ثمنها وبحثا عن الربح السريع والسهل، وأتساءل: أين المنتج العماني من هذا؟ وكيف لا يلقى المنتج العماني تجاوبا من التجار رغم وجود مصنع في السلطنة؟ وأين الخوف على المستهلك من الواردات التي لا توجد بها أي مواصفات؟ وكيف يبيع اصحاب المقاهي الشاي والقهوة في اكواب ورقية صغيرة الحجم وسعر الكوب الواحد مائة بيسة؟ ونلاحظ دائما أن الأكواب تصغر والسعر يبقى كما هو وفي الدول المجاورة نلاحظ ان تقديم المشروبات الساخنة في أكواب كبيرة وبجودة عالية وبنفس السعر، وفي الحقيقة انني حصلت على دعم من احدى الدول المجاورة ولكن الشرط الذي قدموه لي لم يعجبني ولم ارض به ما دمت اخدم وطني، بحيث اشترطوا علي كتابة اسم الدولة التي ينتمون اليها على المنتج المحلي، وهذا لا ارضاه، وبالمناسبة وجدنا اقبالا كبيرا على المنتج المحلي في خارج السلطنة ودول الجوار ولكن لم نستطع التصدير إلى الخارج لقلة الدعم من الجهات المعنية لشراء المواد الخام، ومن المعلوم ان مشواري في هذا المجال لا يتعدى سنة فقط.