بنت الجود
10-12-2010, 11:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مما لاشك فيه ان الأمام المهدي عجل الله فرجه الشريف غائب وهذا الغياب مما دلت عله الروايات وقطعت بحدوثه وهو من المركوزات الذهنية في عقيدة الأمامية .
ولهذا الأحتجاب اطروحتان وفى بشرحها صاحب موسوعة الأمام المهدي عجل الله فرجه الشريف سماحة السيد الشهيد اية الله العظمى محمد محمد صادق الصدر . حيث يورد في الجزء الثاني من الموسوعة المسمى تاريخ الغيبة الكبرى اطروحتان لذلك الخفاء يرفع من خلالها الأبهام عن غيبته سلام الله عليه
الأطروحة الأولى : أطروحة خفاء الشخص :
وهي الأطروحة التقليدية المتعارفة المركوزة في ذهن عدد من الناس ، وتدل عليه ظواهر بعض الأدلة على ما سنسمع . وهي أن المهدي (ع) يختلفي جسمه عن الأنظار ، فهو يرى الناس ولا يرونه ، وبالرغم من أنه قد يكون موجوداً في مكان إلا أنه يُرى المكان خالياً منه .
أخرج الصدوق في إكمال الدين(1) بإسناده عن الريان بن الصلت ، قال : سمعته يقول : سئل أبو الحسن الرضا (ع) عن القائم (ع) ، فقال : لا يرى جسمه ولا يسمى باسمه .
وأخرج بإسناده عن الصادق جعفر بن محمد (ع) في حديث : قال : الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته . وأخرج أيضاً بإسناده عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبدالله (ع) يقول :
يفقد الناس أمامهم فيشهد الموسم فيراهم ولا يرونه .
وهذه الأطروحة هي أسهل افتراض عملي لاحتجاب الإمام المهدي (ع) عن الناس ونجاته من ظلم الظالمين. فإنه في اختفائه هذا يكون في مأمن قطعي حقيقي من أي مطاردة أو تنكيل ، حيثما كان على وجه البسيطة.
وهذا الاختفاء يتم عن طريق الإعجاز الإلهي ، كما تم طول عمره لمدى السنين المتطاولة بالإعجاز أيضاً . وكان كلا الأمرين لأجل حفظ الإمام المهدي (ع) عن الموت والأخطار ، لكي يقوم بالمسؤولية الإسلامية الكبرى في اليوم الموعود .
ونحن نعلم بالدليل القطعي في الإسلام أهمية هذا اليوم الموعود عند الله عز وجل وعند رسوله ، فإنه اليوم الذي يتحقق به الغرض الأساسي من خلق البشرية ، على ما سنعرف ، وتتنفذ به آمال الأنبياء والمرسلين، وتتكلل جهودهم بالنجاح ، بوجود المجتمع العادل وإنجاز دولة الحق . كما أننا نبرهن(1) على أن الأهداف الإلهية المهمة ، إذا توقف وجودها على المعجزة ، فإن الله تعالى يوجدها لا محالة لا محالة ، من أجل تحقيق ذلك الهدف المهم
وإذا نعتقد – كما هو المفروض في هذا التاريخ – بولادة الإمام المهدي (ع) المذخور لليوم الموعود ، يتبرهن لدينا بوضوح كيف ولماذا تعلق الغرض الإلهي بحفظه وصيانته ، كما تعلق بطول عمره . فإذا كانت صيانته منحصرة باختفاء شخصه ، لزم على الله عز وجل تنفيذ هذه المعجزة وفاء بغرضه الكبير .
وتضيف هذه الأطروحة الأولى ، قائلة : بأن هذا الاحتجاب قد يزول أحياناً ، عندما توجد مصلحة في زواله: كما لو أراد المهدي (ع) أن يقابل شخصاً من البشر لأجل أن يقضي له حاجة أو يوجه له توجيهاً أو ينذره إنذاراً . فإن المقابلة تتوقف على رؤيته ، ولا تتم مع الاختفاء .
الأطروحة الثانية : أطروحة خفاء العنوان :
ونريد به أن الناس يرون الإمام المهدي (ع) بشخصه بدون أن يكونوا عارفين أو ملتفتين إلى حقيقته . أن المهدي (ع) رباه أبوه محتجباً عن الناس ، إلا القليل من الخاصة الذين أراد أن يطلعهم على وجوده ويثبت لهم إمامته بعده . ثم ازداد المهدي (ع) احتجاباً بعد وفاة أبيه وأصبح لا يكاد يتصل بالناس إلا عن طريق سفرائه الأربعة . غير عدد من الخاصة المأمونين الذين كانوا باحثين عن الخلف بعد الإمام العسكري عليه السلام ، كعلي بن مهزيار الأهوازي وغيره . وكان المهدي (ع) يؤكد عليهم في كل مرة الأمر بالكتمان والحذر . وكلما تقدمت السنين في الغيبة الصغرى ، وتقدمت الأجيال ، قلّ الذين عاصروا الإمام العسكري عليه السلام وشاهدوا ابنه المهدي (ع) ، حتى انقرضوا . ووجدت أجيال جديدة لا تعلم من أسلوب اتصالها بالإمام (ع) إلا الاتصال بسفيره ،على أفضل التقادير. وكان هذا الجيل – بشكل عام – جاهلاً بالكلية بسحنة وشكل إمامه المهدي (ع) ، بحيث لو واجهوا لما عرفوه البتة إلا بإقامته دلالة قطعية على شخصيته .
ومن هنا تيسر له – كما علمنا في ذلك التاريخ – فرصة السفر إلى مختلف أنحاء البلاد كمكة ومصر ، من دون أن يكون ملفتاً لنظر أحد .
وهذا ما نعنيه من خفاء العنوان . فإن أي شخص يراه يكون غافلاً بالمرة عن كونه هو الإمام المهدي (ع). وإنما يرى فيه شخصاً عادياً كسائر الناس لا يلفت النظر على الإطلاق .
ويمكن للمهدي (ع) أن يعيش في أي مكان يختاره وفي أي بلد يفضله سنين متطاولة ، من دون أن يلفت إلى حقيقته نظر أحد . وتكون حياته في تلك الفترة كحياة أي شخص آخر يكتسب عيشه من بعض الأعمال الحرة كالتجارة أو الزراعة أو غيرها . ويبقى على حاله هذه في مدينة واحدة أو عدة مدن ، حتى يأذن الله تعالى له بالفرج .
وعلى الفرد المؤمن ان يأخذ بأقر ب الأطروحتين الى الذهن نسأل الله لكم والتوفيق وان يوفقنا لنصرة امامنا والأستشهاد بين يديه ..
ثار الله وع وافر الود
مما لاشك فيه ان الأمام المهدي عجل الله فرجه الشريف غائب وهذا الغياب مما دلت عله الروايات وقطعت بحدوثه وهو من المركوزات الذهنية في عقيدة الأمامية .
ولهذا الأحتجاب اطروحتان وفى بشرحها صاحب موسوعة الأمام المهدي عجل الله فرجه الشريف سماحة السيد الشهيد اية الله العظمى محمد محمد صادق الصدر . حيث يورد في الجزء الثاني من الموسوعة المسمى تاريخ الغيبة الكبرى اطروحتان لذلك الخفاء يرفع من خلالها الأبهام عن غيبته سلام الله عليه
الأطروحة الأولى : أطروحة خفاء الشخص :
وهي الأطروحة التقليدية المتعارفة المركوزة في ذهن عدد من الناس ، وتدل عليه ظواهر بعض الأدلة على ما سنسمع . وهي أن المهدي (ع) يختلفي جسمه عن الأنظار ، فهو يرى الناس ولا يرونه ، وبالرغم من أنه قد يكون موجوداً في مكان إلا أنه يُرى المكان خالياً منه .
أخرج الصدوق في إكمال الدين(1) بإسناده عن الريان بن الصلت ، قال : سمعته يقول : سئل أبو الحسن الرضا (ع) عن القائم (ع) ، فقال : لا يرى جسمه ولا يسمى باسمه .
وأخرج بإسناده عن الصادق جعفر بن محمد (ع) في حديث : قال : الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته . وأخرج أيضاً بإسناده عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبدالله (ع) يقول :
يفقد الناس أمامهم فيشهد الموسم فيراهم ولا يرونه .
وهذه الأطروحة هي أسهل افتراض عملي لاحتجاب الإمام المهدي (ع) عن الناس ونجاته من ظلم الظالمين. فإنه في اختفائه هذا يكون في مأمن قطعي حقيقي من أي مطاردة أو تنكيل ، حيثما كان على وجه البسيطة.
وهذا الاختفاء يتم عن طريق الإعجاز الإلهي ، كما تم طول عمره لمدى السنين المتطاولة بالإعجاز أيضاً . وكان كلا الأمرين لأجل حفظ الإمام المهدي (ع) عن الموت والأخطار ، لكي يقوم بالمسؤولية الإسلامية الكبرى في اليوم الموعود .
ونحن نعلم بالدليل القطعي في الإسلام أهمية هذا اليوم الموعود عند الله عز وجل وعند رسوله ، فإنه اليوم الذي يتحقق به الغرض الأساسي من خلق البشرية ، على ما سنعرف ، وتتنفذ به آمال الأنبياء والمرسلين، وتتكلل جهودهم بالنجاح ، بوجود المجتمع العادل وإنجاز دولة الحق . كما أننا نبرهن(1) على أن الأهداف الإلهية المهمة ، إذا توقف وجودها على المعجزة ، فإن الله تعالى يوجدها لا محالة لا محالة ، من أجل تحقيق ذلك الهدف المهم
وإذا نعتقد – كما هو المفروض في هذا التاريخ – بولادة الإمام المهدي (ع) المذخور لليوم الموعود ، يتبرهن لدينا بوضوح كيف ولماذا تعلق الغرض الإلهي بحفظه وصيانته ، كما تعلق بطول عمره . فإذا كانت صيانته منحصرة باختفاء شخصه ، لزم على الله عز وجل تنفيذ هذه المعجزة وفاء بغرضه الكبير .
وتضيف هذه الأطروحة الأولى ، قائلة : بأن هذا الاحتجاب قد يزول أحياناً ، عندما توجد مصلحة في زواله: كما لو أراد المهدي (ع) أن يقابل شخصاً من البشر لأجل أن يقضي له حاجة أو يوجه له توجيهاً أو ينذره إنذاراً . فإن المقابلة تتوقف على رؤيته ، ولا تتم مع الاختفاء .
الأطروحة الثانية : أطروحة خفاء العنوان :
ونريد به أن الناس يرون الإمام المهدي (ع) بشخصه بدون أن يكونوا عارفين أو ملتفتين إلى حقيقته . أن المهدي (ع) رباه أبوه محتجباً عن الناس ، إلا القليل من الخاصة الذين أراد أن يطلعهم على وجوده ويثبت لهم إمامته بعده . ثم ازداد المهدي (ع) احتجاباً بعد وفاة أبيه وأصبح لا يكاد يتصل بالناس إلا عن طريق سفرائه الأربعة . غير عدد من الخاصة المأمونين الذين كانوا باحثين عن الخلف بعد الإمام العسكري عليه السلام ، كعلي بن مهزيار الأهوازي وغيره . وكان المهدي (ع) يؤكد عليهم في كل مرة الأمر بالكتمان والحذر . وكلما تقدمت السنين في الغيبة الصغرى ، وتقدمت الأجيال ، قلّ الذين عاصروا الإمام العسكري عليه السلام وشاهدوا ابنه المهدي (ع) ، حتى انقرضوا . ووجدت أجيال جديدة لا تعلم من أسلوب اتصالها بالإمام (ع) إلا الاتصال بسفيره ،على أفضل التقادير. وكان هذا الجيل – بشكل عام – جاهلاً بالكلية بسحنة وشكل إمامه المهدي (ع) ، بحيث لو واجهوا لما عرفوه البتة إلا بإقامته دلالة قطعية على شخصيته .
ومن هنا تيسر له – كما علمنا في ذلك التاريخ – فرصة السفر إلى مختلف أنحاء البلاد كمكة ومصر ، من دون أن يكون ملفتاً لنظر أحد .
وهذا ما نعنيه من خفاء العنوان . فإن أي شخص يراه يكون غافلاً بالمرة عن كونه هو الإمام المهدي (ع). وإنما يرى فيه شخصاً عادياً كسائر الناس لا يلفت النظر على الإطلاق .
ويمكن للمهدي (ع) أن يعيش في أي مكان يختاره وفي أي بلد يفضله سنين متطاولة ، من دون أن يلفت إلى حقيقته نظر أحد . وتكون حياته في تلك الفترة كحياة أي شخص آخر يكتسب عيشه من بعض الأعمال الحرة كالتجارة أو الزراعة أو غيرها . ويبقى على حاله هذه في مدينة واحدة أو عدة مدن ، حتى يأذن الله تعالى له بالفرج .
وعلى الفرد المؤمن ان يأخذ بأقر ب الأطروحتين الى الذهن نسأل الله لكم والتوفيق وان يوفقنا لنصرة امامنا والأستشهاد بين يديه ..
ثار الله وع وافر الود