المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دعوة إفطار على مائدة الإمام الحجة ابن الحسن عليه السلام


خادمة البتول
08-18-2010, 10:38 AM
أحبائي أنا أنقطع عنكم وأعود ولكن ليس معناه إني أنسى هذه المدرسة الروحية بكافة طاقمها ولكن ألتمس كل أخباركم وأحوالكم ولومن وراء الكواليس فدائما روحي معلقة معكم وفي جنبات هذا الصرح الشامخ
اولا...
أبارك لسيدي ومولاي الإمام القائم من آل محمد (عج)وإلى مؤسسين وإداريين هذه الشبكة
وإليكم أحبتي من المؤمنين والمؤمنات ذكرى حلول شهر الخير والرحمة

هذا الشهر الذي يضج أولياء الله عند قرب مجيئه إليهم وتدمع أعينهم ويقولون :

أهلاً بشهر رمضان ، مرحباً بك فقد اشتقنا إليك وانتظرناك عاماً كاملاً

نعم أحبتي نحن في شهر عظيم وهو شهر الله الجليل

نحن في ضيافة الرحمن الرحيم وهو الكريم ذو العطاء الذي لا ساحل لبحر كرمه وعطاياه التي لا تنفد أبدا

نومنا فيه عبادة ، أنفاسنا في تسبيح

فكيف إذاً يكون ثواب صلاتنا وتهجدنا فيه بالأسحار ؟

لا شك ولا ريب أنه الوصول إليه وصولاً آخر يختلف عن باقي الشهور والأيام

إنه الوصال الذي يتوق إليه السالكون وينتظره العارفون

إنه الوصال بعد الهجر واللقاء بعد البعد .. مع المعشوق .


~ ~ ~ ~ ~ ~ ~

أدعوكم لتناول الإفطار معي على مائدة الحجة بن الحسن سلام الله عليه وعجل اللهم فرجه

ولم أتجرأ لأدعي أنها مائدتي إذ أن كل ما لدينا هو من عند الحجة صلوات الله عليه .

~ ~ ~ ~ ~ ~ ~

قال الله تعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم
( نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم ، وان عذابي هو العذاب الأليم )

و قال الإمام السجاد (عليه السلام): خفِ الله تعالى لقدرته عليك ، واستحِ منه لقربه منك .

ويقول النبي الأكرم مخبراً عن صفات هذا الرب الرحيم :
( يا عدتي عند شدتي يا رجائي عند مصيبتي يا مؤنسي عند وحشتي يا صاحبي عند غربتي يا وليي عند نعمتي يا غياثي عند كربتي يا دليلي عند حيرتي يا غنائي عند افتقاري يا ملجئي عند اضطراري يا معيني عند مفزعي )

أحبتي

إلى متى سيطول هذا البعد بيننا وبين الحبيب ؟
إلى متى سيطول هذا الجفاء منا ؟
إلى متى سنظل ملوثين وملطخين بعار العصيان للسيد والمولى الجليل ؟ إلى متى ؟!!

أعزائي سأروي لكم في هذا الإفطار الروحي قصة الإنسان الغادر الناكر لجميل مولاه .. واحكموا أنتم بين هذين ( الله / الإنسان ) وانظروا معاملة كل منهما إلى الآخر ..


شاء الله تعالى أن يولد الإنسان .. هذا المخلوق المحبوب عند الله

فخلقه وجعله في بطن أمه .. أحاطه بالكثير من الأغشية والجدران لئلا يصاب بالأذى والألم ( لانه يحبه ! )
ظل يحادثه ويكلمه ويؤنسه .. وكان يناديه دوما بعبدي .. عبدي ..

إلى أن خرج هذا الإنسان من بطن أمه إلى الدنيا وقبل ان تأخذه يد الممرضة أخذته يد الله ومسحت على رأسه

وقبل أن تطبع والدته قبلة في وجهه سبقها الله بقبلة حنونة عطوفة لهذا العبد وهو يقول
( أحبك عبدي ! ) ..

وظل هذا الإنسان في القماط .. في المهد .. وصار يحبو ويمشي

وطوال هذه الفترة كان الله موجودا بجانبه ولم يتركه أبداً بل كان يناغيه ويسليه ويضحكه ويرسم البسمة في وجهه ( ألا ترون الطفل الرضيع يبتسم بمفرده بدون سبب ؟!! ) ويرسل إليه ملائكته

يتفقد أحواله دائماً ، ولربما سقط طفل من مكان عالٍ ولكنه لا يصاب بشيء لماذا ؟

لأن الله يحبه .. لأن الله عاهد نفسه أن يحميه .. أن يرفعه فوق المخلوقات ويجعله أكرمها !

على كل حال

كبر هذا الطفل وصار رجلاً وترك صديقه ورفيق عمره طوال تلك الفترة ( الله )

وتوسعت علاقته وأصبح يصاحب ويصادق ويحب ويعشق و يتسلى مع الاحبة والاعزاء

ولكن ..

أين الله ؟
أين حبيبه وصديقه القديم ؟

كان إذا جاء موعد اللقاء ( الصلاة ) صلى سريعاً كانه كره الحبيب القديم ..
صلى غافلاً ساهيا واللقاء ثقيل على قلبه ..

فيا ترى ما هي ردة فعل الله ؟ ما هذه المعاملة التي يراها من عبده ؟
لماذا تغيرت عليّ عبدي ؟

وتمشي الأيام وكعادة الله لابد أن يتفقد هذا العبد الناكر للجميل ..
فيراه بكل جرأة ووقاحة وعدم حياء يعصي ويذنب ..

يشاهد صوراً محرمة .. يستمع للغناء .. يغتاب ويكذب .. يشتم ويتلفظ بألفاظ قذرة
يعمل فاحشة .. يتمتع بكل شيء خلاعي .. يهين الناس .. يسخر عليهم .. والذنوب كثيرة

هنا المصيبة .. هنا الفاجعة ..

حينما ندخل الحسرة و الحزن على الله .. نحن لا ندرك أنه في لحظة المعاصي تتردد علينا تلك الاحاديث القدسية العطوفة إلينا :

ابن آدم خلقتك بيدي وربيتك بنعمتي وأنت تخالفني وتعصيني فإذا رجعت إلي تبت عليك فمن أين تجد ألها مثلي وأنا الغفور الرحيم ؟؟

عبدي أخرجتك من العدم إلى الوجود وجعلت لك السمع والبصر والعقل

عبدي أسترك ولا تخشاني أذكرك وأنت تنساني استحي منك وأنت لا تستحي مني من أعظم مني جودا

ومن ذا الذي يقرع بابي فلم افتح له من ذا الذي يسألني ولم أعطيه أبخيل أنا فيبخل علي عبدي ؟!

عبدي أنا – وحقي – لك محب !!
فبحقي عليك كن لي محباً !

عبدي إذا أصبحت بين نعمتين عظيمتين لا تدري أيهما أعظم عندك :
ذنوبك المستورة عن الناس أو الثناء الحسن منهم ، ولو علم الناس ما أعلم منك ما سلم عليك أحد من خلقي !!

عبادي .. عبادي
إلى كم تشكونني وإلى كم تنسونني وإلى كم تكفرونني ولست بظلام للعبيد !
وإلى متى تجحدون بنعمتي ورزقكم يأتيكم كل يوم من عندي ؟
وإلى متى تجحدون بربوبيتي وليس لكم ربي غيري وإلى متى تجفونني ولم أجفكم ؟؟
إذا طلبتم الطبيب لأبدانكم فمن يشفيكم من ذنوبكم ؟

عبادي !!
كلكم ضال إلا من هديته وكلكم مريض لا من شفيته وكلكم فقير إلا من أغنيته وكلكم هالك إلا من أنجيته وكلكم مسيء إلا من عصمته فتوبوا إليّ ( أرحمكم ) ولا تهتكوا أستاركم عند من لا يخفى عليه أسراركم ..

عبادي !!
لما رزقتكم اللسان وأطلقت لكم الأوصال ورزقتكم الأموال جعلتم الأوصال كلها عونا على المعاصي كأنكم بي تغترون وبعقوبتي تتلاعبون .. ومن أجرم الذنوب وأعجبه حسنه فلينظر الأرض كيف لعبت بالوجوه في القبور وتجعلها رميماً .. وإذا فرغتم من المعاصي رجعتم إليّ فقبلتكم وقربتكم .. من ذا الذي انقطع إلي فخيبته ومن ذا الذي أناب إليّ فطردته ؟

عبادي ..
أنين المذنبين أحب إلي من تسبيح المرائين


لا يكتمل الإفطار إلى بالإشارة لسيدي ونور عيني الإمام المنتظر (عج) ..

الآن سآخذ راحة قصيرة وأترك الإمام المهدي (عج) هو الذي يتكلم معكم الآن وكأني بدمعته على خده وهو يحادثكم :

( ولو أنّ أشياعنا ـ وفّقهم الله لطاعته ـ على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم؛ لما تأخّر عنهم اليُمن بلقائنا، ولتعجّلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حقّ المعرفة وصدقها منهم بنا، فما يحبسنا عنهم إلا ما يتّصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم. والله المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل )

( شيعتي .. فليعمل كل امرئ منكم بما يقرب من محبّتنا ويتجنّب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا، فإنّ أمرنا بغتةٌ فجأةٌ حين لا تنفعه توبةٌ، ولا ينجيه من عقابنا ندمٌ على حوبة )

وختاماً ..
آمل أن يحوز هذا الإفطار الروحي البسيط على رضاكم وأن تشبع قلوبكم ولو قليلا منه عسى أن يكون شهر رمضان هذا بداية جديدة وصفحة ناصعة بيننا وبين الله تعالى وبين صاحب العصر والزمان

ولا أنسى قبل أن أودعكم أن أهديكم هدية كما أهدانا إياه أحد أعلام مذهبنا وليست من جيبي

هديتي إليكم أحبتي كما وصلتني نقلتها إليكم هي أننا كثيرا ما نشكو البعد من الله بسبب النفس الأمارة بالسوء ونشكو الغفلة والضعف أمام الشهوات ونشكو من الهوى والشيطان و إلخ وحتى نصل إلى الله نحتاج إلى أسلحة

لذا فإنني أنصح نفسي وأنصحكم قبل النوم أن تضعوا كلتا اليدين على صدركم وتقولوا ( يا مميت مرة 100 / يا باعث 100 مرة ) كرروا العمل بضع ليالٍ وسترون الفرق والتغير .
للأمانة هي ليست مني عندي هي لأحد الأساتذة الأعلام المؤمنين ولكن نقلتها بطريقتي فأدعوا لي ولة بالتوفيق والسداد والسير على خطى محمد وآله وبقضاء حوائج مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف وحوائجنا جميعا في هذا الشهر الكريم

أما الآن فأستودعكم الله ربي وربكم

وأسألكم المعذرة حيث أننا لم نقدم لكم سمبوسة أو لقيمات في هذا الإفطار ، ان شاء الله في إفطار آخر .
في رعاية الرحيم الودود .

قلب النور
08-18-2010, 02:13 PM
موضوع متميز منك خادمة البتول
تقبل الله طاعاتكم أختي
و نشكرك فقد كان إفطاراً رائعاً

شكسبير
08-18-2010, 02:50 PM
خادمة البتول تشكري على هذا الابداع في الفطور الروحي
بنتظار جديدك الجميل

موآليه للآبد
08-18-2010, 03:15 PM
بارك الله بكِ
اختي الغالية
واسال ان يقضي حوائجك بجاه الشهر الكريم ..

بنت الجود
08-18-2010, 03:27 PM
http://www.lamst-a.net/upfiles/uxv46532.gif
يعطيك العافيه ياااارب على هالطرح
وبارك الله فيك وجزاك الله خير
وجعله الله من ميزان حسناتك
وكل الود والورد لقلبك
http://www.nsaayat.com/up/uploads/nsaayat442b661c42.gif

أبو سجّاد
08-18-2010, 05:49 PM
افطار عظيم متبارك بذكر القائم الحجة ابن الحسن
خادمة البتول
تسلمين على النقل الرائع
بووووركت اعمالك

خادمة البتول
08-23-2010, 10:36 AM
أعزائي
قلب النور ,شكسبير, موالية للأبد , بنت الأجاويد , وأبو سجاد

أسعدني مرروركم دمت بحفظ الباري

أختكم خادمة البتول